مجلس الشيوخ الإسباني يعيد صياغة مقترح “الجنسية للمولودين في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية” ويشترط سنتين من الإقامة القانونية
أعاد مجلس الشيوخ الإسباني تشكيل مشروع القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية وأبنائهم، بعدما صادقت لجنة العدل بالمجلس، الأربعاء 30 شتنبر 2026، على تعديلات جوهرية اقترحها الحزب الشعبي مستفيدا من أغلبيته داخل الغرفة الثانية.
وكان مجلس النواب الإسباني قد صادق، في 10 شتنبر الجاري، على الصيغة الأصلية للمقترح، التي تقدمت بها مجموعة «سومار»، بأغلبية 168 صوتا، مقابل 31 صوتا معارضا و145 امتناعا، قبل إحالتها إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المسطرة التشريعية.
غير أن التعديلات التي اعتمدتها لجنة العدل في مجلس الشيوخ غيرت جوهر المبادرة، إذ استبدلت صيغة منح الجنسية على أساس ظروف استثنائية بمقاربة ترتكز على تعديل القانون المدني، بما يسمح بالاستفادة من الجنسية بعد سنتين من الإقامة القانونية في إسبانيا، بدل منحها وفق الصيغة الخاصة التي كان يقترحها النص المحال من مجلس النواب.
ويأتي هذا النقاش في سياق العلاقات المتقدمة بين الرباط ومدريد، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تقاربا سياسيا واقتصاديا لافتا، فيما أكدت الحكومة الإسبانية في مناسبات متعددة تمسكها بعلاقات قوية مع المغرب، في الوقت الذي يدور فيه داخل البرلمان الإسباني نقاش مستقل حول كيفية تسوية وضعية الأشخاص المولودين في الصحراء المغربية، خلال فترة الإدارة الإسبانية. وفي يونيو الماضي، قال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس إنه مؤيد للمبادرة، مع تشديده في الآن نفسه على أهمية الحفاظ على “أفضل علاقة” مع المغرب.