حزب التجمع الوطني للأحرار يحسم خياره نحو المشاركة في الحكومة ويفوض شوكي تدبير المفاوضات!

حسم المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، موقف الحزب من مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، معلنا استعداده للمشاركة فيها، مع تفويض رئيس الحزب محمد شوكي تدبير هذه المشاركة «وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية».

ويأتي القرار بعد تداول المجلس الوطني في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ومستقبل موقع الحزب في المرحلة السياسية الجديدة، بعدما أقر التجمع الوطني للأحرار بالتراجع الذي سجله مقارنة بالاستحقاق السابق، معتبرا في الوقت نفسه أن النتائج المحققة تؤكد استمرار حضوره كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني.

وأكد البيان الختامي للدورة الاستثنائية أن النتائج التي حصل عليها الحزب، رغم التراجع المسجل، تشكل، بحسب تقييمه، دليلا على امتلاكه مقومات الاستمرارية والقدرة على استخلاص الدروس من صناديق الاقتراع، مع التعبير عن اعتزازه بما وصفه بـ«الحصيلة الإيجابية» للحزب خلال الولاية الحكومية المنتهية.

وفي تقريره السياسي، اعتبر محمد شوكي أن السنوات الخمس الماضية شهدت تنزيل عدد من الإصلاحات في سياق وطني ودولي معقد، مؤكدا أن بعض الأوراش المفتوحة تحتاج إلى الاستمرارية حتى تظهر نتائجها كاملة.

وكان شوكي قد أكد أمام أعضاء المجلس الوطني أن المشاركة في الحكومة المقبلة ينبغي ألا تُفهم، من وجهة نظر الحزب، باعتبارها غاية سياسية في حد ذاتها، بل كإمكانية لمواصلة الإسهام في الإصلاحات والأوراش المفتوحة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة قراءة نتائج الانتخابات واستخلاص رسائلها ومراجعة ما يحتاج إلى المراجعة.

واعتبر المجلس الوطني أن الدورة الاستثنائية تكتسي أهمية سياسية وتنظيمية بالنظر إلى الظرفية التي تعقب انتخابات 23 شتنبر 2026، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي، بحسب البيان، مواصلة التعبئة الداخلية وتقوية التنظيم الحزبي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

كما توقف التقرير السياسي عند عدد من القضايا الوطنية والدولية والتحديات الإقليمية، فيما جدد المجلس موقف الحزب الداعم للدبلوماسية المغربية بشأن قضية الصحراء، وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدة أراضيها.

وفي إشارة سياسية لافتة إلى طبيعة المرحلة الجديدة، هنأ المجلس الوطني قيادة ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة على تصدرهم الانتخابات التشريعية الأخيرة، مؤكدا احترام نتائج صناديق الاقتراع، كما وجه التهنئة إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الأغلبية الجديدة.

وبهذا القرار، يكون التجمع الوطني للأحرار قد انتقل رسميا من مرحلة تقييم نتائج الانتخابات إلى مرحلة التفاوض حول المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما منح مجلسه الوطني محمد شوكي صلاحية تدبير هذه المشاركة، بينما تبقى تركيبة الأغلبية النهائية رهينة بما ستسفر عنه المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري مع الأحزاب المعنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.