انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال التدريب التنفيذي للأكاديمية السيبرانية، بمشاركة قيادات ومسؤولين عن الأمن السيبراني، لمناقشة تحديات اتخاذ القرار والقيادة الاستراتيجية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة التهديدات الرقمية وإدارة الأزمات.
وينظم هذا التدريب، الذي يستمر إلى غاية ثامن أكتوبر الجاري، من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات والبنك الدولي، بشراكة مع الأكاديمية الرقمية لإفريقيا الذكية. ويهدف إلى تطوير قدرات القيادات الإفريقية في الحوكمة والأمن السيبراني، ومواكبة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الرئيس العالمي للحمايات الرقمية في مجموعة البنك الدولي، ويليام تشانغ، أن المبادرة تكتسي أهمية خاصة في ظل تسارع المخاطر السيبرانية، وما تفرضه من استعداد متزايد لدى المؤسسات والمسؤولين المعنيين.
وأوضح أن العديد من المؤسسات العاملة في هذا المجال تعاني نقصا في الموارد اللازمة للتعامل مع التحديات القائمة، بينما تزيد تقنيات الذكاء الاصطناعي من حجم الضغط، إذ تتيح للجهات المهددة اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بسرعة أكبر. ودعا إلى تبادل الأفكار والخبرات لتطوير آليات التعامل مع هذا الواقع.
من جهتها، اعتبرت مديرة الشراكات والفعاليات والتواصل بالأكاديمية الرقمية لإفريقيا الذكية، ريم جارو، أن القيمة المضافة للتدريب تتمثل في تعزيز مهارات القادة ومسؤولي الأمن السيبراني، بما يساعدهم على مواكبة التحول الرقمي في القارة الإفريقية.
وشددت على أن قيادة هذا التحول تستلزم امتلاك قدرات في إدارة الأمن السيبراني تتجاوز الجانب التشغيلي إلى التخطيط والقيادة الاستراتيجية. كما أشارت إلى برنامج «ساداو» لتطوير المهارات السيبرانية، الذي يشمل تعزيز القدرات في الاستراتيجيات والعمليات السيبرانية والسيادة الرقمية وسيادة البيانات، في سياق تطور الذكاء الاصطناعي.
بدوره، أبرز رئيس وحدة الأمن السيبراني بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية، توفيق علي لكسر، أهمية تأهيل القيادات لإدارة الوحدات المتخصصة، وإعداد خطط لاستيعاب الذكاء الاصطناعي وحوكمته داخل المؤسسات والأجهزة المعنية.
وأكد أن محاور التدريب تتيح تطوير خطط فعالة للاستجابة للأزمات وفق أفضل الممارسات الدولية، والاستفادة من تجارب الدول المشاركة وتبادل الخبرات بينها.
ويتضمن البرنامج، بمشاركة خبراء دوليين وأفارقة، جلسات تفاعلية ومحاكاة لأزمات سيبرانية، تضع المشاركين أمام تحديات عملية مرتبطة باتخاذ القرار وتنسيق الاستجابة وقيادة الفرق في مواجهة التهديدات الرقمية.