ع شركيف/حدث كم: أعادت أشغال دورة أكتوبر لمجلس جماعة فاس، المنعقدة اليوم الثلاثاء، طرح سؤال المسؤولية والتمثيلية بقوة، بعد تسجيل غياب كبير وغير مبرر في صفوف مستشاري الأغلبية المسيرة.
فمن أصل 91 مستشارا يشكلون تركيبة المجلس، لم يحضر قاعة الجلسات سوى 55 عضوا عند الافتتاح، قبل أن يتوالى مسلسل الانسحابات أثناء مناقشة جدول الأعمال، ليستقر العدد في لحظة التصويت على 28 مستشارا فقط.
مشهد مرتبك يكرس حالة من عدم الاستقرار السياسي داخل تحالف الأغلبية، ويضع المستشارين المتغيبين والمنسحبين تحت طائلة المساءلة الأخلاقية والسياسية، خاصة وأن جدول الأعمال كان يضم اتفاقيات ومشاريع تنموية استراتيجية تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة.
الواقعة أثارت موجة استياء واسعة في صفوف المتتبعين والساكنة ونشطاء المجتمع المدني، الذين تابعوا الجلسة عبر البث المباشر، واعتبروا ما حدث استهتارا بانتظارات المواطنين وضربا لمبادئ الحكامة وميثاق الشرف الانتخابي.