يدخل عاطف التيجاني، البالغ من العمر 23 سنة، تجربته البرلمانية الأولى بعدما فاز بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة الانتخابية لورزازات، باسم حزب الاستقلال، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وينحدر التيجاني، أصغر نائب في الولاية التشريعية الثانية عشرة، من جماعة تازناخت بإقليم ورزازات، حيث راكم تجربة في العمل الجمعوي أتاحت له التعرف عن قرب على انشغالات الساكنة، خصوصاً في المناطق القروية، التي تتصدر حاجياتها البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص التشغيل.
وبعد حصوله على شهادة البكالوريا في العلوم الفيزيائية، اختار متابعة دراسته العليا في مجال التدبير والتسيير، ما أتاح له الاطلاع على عالم المقاولة والرهانات الاقتصادية. وبالتوازي مع دراسته، واصل انخراطه في النسيج الجمعوي المحلي، قبل خوض الاستحقاق الانتخابي وكيلاً للائحة حزبه بدائرة ورزازات.
وجعل النائب الشاب من قضايا التنمية المحلية محوراً لحملته الانتخابية، من خلال برنامج يركز على تنشيط اقتصاد الإقليم والاستفادة من مؤهلاته في قطاعات الطاقات المتجددة والسياحة والسينما، إلى جانب الاستجابة لحاجيات المواطنين في القطاعات الاجتماعية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد التيجاني أن أولويات عمله البرلماني تشمل الصحة والبنيات التحتية، بالنظر إلى الطلب المتزايد على هذه الخدمات، ولا سيما لدى النساء. كما وضع التعليم ضمن اهتماماته الأساسية، معرباً عن عزمه على العمل لتحسين ظروف تمدرس التلاميذ بالإقليم.
ويولي التيجاني اهتماماً خاصاً بالتشغيل والإدماج المهني للشباب، مؤكداً حرصه على استخدام الأدوات المؤسساتية المتاحة داخل مجلس النواب للدفع نحو دعم الاستثمارات والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في إحداث فرص عمل بالمنطقة.
ويرى النائب الشاب في سنه حافزاً لتمثيل تطلعات جيله وتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، مع تأكيد التزامه بالإنصات المستمر إلى الساكنة والدفاع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية.
وبين طموح المشاركة السياسية وحجم انتظارات ناخبي ورزازات، يبدأ التيجاني ولايته البرلمانية برهان تحويل أولوياته المعلنة إلى مبادرات ملموسة، والاستجابة للثقة التي منحته إياها ساكنة الإقليم.