معرض الفرس بالجديدة.. تسليم جائزة أفضل الصناع التقليديين في الحرف والمنتجات المرتبطة بالفرس والتبوريدة لسنة 2026

شهدت الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، أمس الخميس، حفل تسليم جوائز الدورة الثالثة من مسابقة أفضل الصناع التقليديين في الحرف والمنتجات المرتبطة بالفرس والتبوريدة، في مناسبة للاحتفاء بمهارة الحرفيين المغاربة وإبداعاتهم التي تحفظ لهذا الموروث العريق أصالته وتضمن استمراره.

جائزة تحتفي بمهارات متوارثة عبر الأجيال

وذكر بلاغ للمنظمين أن جائزة أفضل الصناع التقليديين في الحرف والمنتجات المرتبطة بالفرس والتبوريدة تأتي تقديرا لجهود الحرفيين المغاربة الذين توارثوا أسرار صناعة مستلزمات التبوريدة وزينتها التقليدية، وواصلوا إتقانها والحفاظ على خصوصيتها. وتسعى الجائزة إلى إبراز جودة أعمالهم ودقة صنعها، والاعتراف بما راكموه من خبرات ومهارات حرفية أسهمت في صون هذا التراث ونقله من جيل إلى آخر.
فخلف كل عرض من عروض التبوريدة، تقف حرف أصيلة تمنح هذا الفن هويته المميزة، بدءا بصناعة السروج التقليدية، مرورا بصناعة البنادق المعروفة باسم «المكحلة»، وصولا إلى إعداد الأثواب التقليدية. وهي حرف تختزن معارف وتقنيات تناقلها الصناع المغاربة عبر الأجيال، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي لفنون الفروسية التقليدية بالمغرب.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تثمين هذه الحرف وتعزيز مكانتها، تتولى مؤسسة دار الصانع التنظيم الرسمي للجائزة، ثمرة لتعاون مؤسساتي يجمع عددا من الفاعلين المعنيين بصون تراث التبوريدة. وتستند هذه المبادرة إلى اتفاقية شراكة تجمع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، والشركة الملكية لتشجيع الفرس ( SOREC )، الجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية «التبوريدة»، في إطار رؤية مشتركة للنهوض بالحرف المرتبطة بهذا الفن المغربي الأصيل.

صون التراث وتكريم التميز الحرفي

تلتقي جهود المؤسسات الشريكة حول مجموعة من الأهداف الرامية إلى حماية هذا الموروث الوطني، والارتقاء بالحرف التقليدية التي تشكل جزءا من هويته، من خلال: تكريم الصناع التقليديين المتميزين، والاعتراف بمهاراتهم الحرفية وإتقانهم للتقنيات المعتمدة في صناعة مستلزمات التبوريدة، وصون المعارف والخبرات التقليدية المتوارثة، وتشجيع نقلها إلى الأجيال المقبلة لضمان استمراريتها، والارتقاء بجودة مستلزمات التبوريدة وزينتها التقليدية، مع الحفاظ على أصالتها وخصوصياتها.
كما تروم الأهداف تسليط الضوء على الصناع التقليديين والتعريف بهم، وإبراز تنوع المناطق المغربية التي تحتضن هذه الحرف وتحافظ على تقاليدها.

معايير دقيقة لاختيار أفضل الإبداعات

حرصا على تتويج الأعمال التي تجمع بين جودة الصنع وأصالة المهارة الحرفية، خضعت الترشيحات المقدمة في الفئات الثلاث للمسابقة، وهي السرج التقليدي والبندقية التقليدية والأثواب التقليدية، لتقييم لجنة ع ي نت خصيصا لهذا الغرض، وفق معايير دقيقة تشمل: جودة المواد الأولية المستعملة في صناعة المنتجات، مدى تجسيد المنتجات للهوية المغربية وإبرازها لقيمة التراث الوطني، جودة التصميم وجماليته، وملاءمته للاستعمال من حيث الراحة والأداء الوظيفي، أصالة المقاربة التي يعتمدها الصانع التقليدي وتميزها، واحترام معايير السلامة.

حرف متجذرة في مختلف مناطق المملكة

تعكس الحرف الثلاث التي تحتفي بها الجائزة المكانة الأساسية التي يحتلها الصناع التقليديون في الحفاظ على هوية التبوريدة وأصالتها. كما تكشف الترشيحات المسجلة برسم دورة 2026 عن الامتداد الجغرافي الواسع لهذه المهارات، وتجذرها في مناطق مختلفة من المملكة، من خلال مشاركة حرفيين ينحدرون من فاس وشيشاوة والخميسات وأزيلال والجديدة.
ويجسد هذا التنوع غنى الموروث الحرفي المغربي وارتباطه بمختلف المجالات الترابية التي حافظت على تقاليده عبر الأجيال. وفي هذا السياق، يندرج تكريم هؤلاء الصناع ضمن جهود أوسع تقودها المؤسسات الشريكة لصون مستلزمات التبوريدة وزينتها التقليدية، والاعتراف بجودة الصناعة الحرفية المغربية وتميزها، بما يعزز إشعاع التبوريدة ويحفظ لهذا الفن مكانته في التراث الثقافي الوطني.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.