فالنسيا : عبد العلي جدوبي: شهدت البلدات التابعة لمدينة فالنسيا بإسبانيا نهاية الأسبوع موجة جديدة من إعصار( دانا ادام) حيث خلفت الأمطار الغزيرة والسيول أضرارا مادية جسيمة ، وتم تسجيل حالتي وفاة ، وتسببت الأضرار في البلدات المجاورة للمدينة والحزام الصناعي المحيط بها جراء الفيضانات عن عزل المدينة عن محيطها نتيجة قطع أهم الطرق الرئيسية والمنافذ المؤدية إليها ، مما تعذر حتى على المركبات العسكرية من الدخول الى العديد من المناطق ، وتعاملت فرق الطوارئ مع 781 حالة جراء العاصفة من بينها 400 حادثة حرجة في مقاطعة فالنسيا وحدها ، كما أسفرت السيول تسجيل أضرارا متعددة ، إذ حاصرت السيول مئات المنازل بالمياه التي غمرتها مما أدى الى تدخل رجال الانقاذ عبر المروحيات لإنقاذ السكان المتواجدين فوق سطوح المنازل ، أما سكان المنازل بالطوابق السفلية ، فقد غادروا إلى جهات اخرى حددتها السلطات المحلية بعد أن غمرت المياه منازلهم بالكامل وغمرت أيضا الانفاق ومحطات السيارات ، وتضررت شبكات السكك الحديدية وتم تعليق قطارات الركاب والخطوط الفائقة السرعة المتجهة من وإلى فالنسيا..
وحسب التقارير المصورة لمراسلي القنوات بالتلفزيون الاسباني ، فقد تحولت الشوارع في غانديا وأوليفا وقرية بايبورتا وجهات عديدة إلى أنهار هادرة جرفت المياه مئات السيارات ، ودمرت الطوابق الأرضية للمنازل والمحلات التجارية ، كما تأثرت آلاف الشركات والمصانع في الحزام الصناعي المحيط بمدينة فالنسيا والذي يمثل عصب الاقتصاد المحلي ، وتضررت أيضا شبكة مياه الشرب وتوزيع الغاز الطبيعي.
هذا وقد اتخذت السلطات المحليه وفق نفس تقارير مراسي قنوات التلفزيون الاسباني تدابير وإجراءات احترازية استثنائية كفرض التزام السكان بالبقاء في المنازل ذات الطوابق العلوية حماية لهم انطلاقا من الساحل الجنوبي لفالنسيا حتى الشمالي لمدينة أليكانتي ، مما أثر بشكل مباشر على عددكبير من المواطنين ، ومن ضمن الاجراءات كذاك ، تعليق الدراسة كليا وإغلاق المدارس والجامعات في البلدات المتضررة وحرمان مائة ألف طالب من ولوج المدارس والجامعات..
ووفقا لتقارير اتحاد الفلاحين فقد تضررت العديد من الاراضي الزراعية بسبب فيضانات الأحواض المائية والوديان وكانت الوكالة الإسبانيه للأرصاد الجويه قد اعلنت خلال الاسبوع الماضي أن البلاد سجلت اخر شهر شتنبر منذ بدء القياسات المناخيه سنه 1961 ، أن درجات الحرارة الاستثنائية أدت إلى استمرار الأجواء الصيفية شهرا إضافيا !! وكان السكان في فالنسيا وفي مدن أخرى قد تلقوا تنبيهات عبر الهواتف المحمولة تدعوهم الى تجنب التنقل غير الضروري في ظل استمرار المخاطر المرتبطه بالامطار والسيول..
وتأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه إسبانيا تتعامل مع مخاطر الفيضانات خصوصا في منطقة فالنسيا التي شهدت خلال اكتوبر من العام الماضي 2024 كوارث خطيرة جراء إعصار (دانا )والذي تسبب في حدوث خسائر بشرية وماديه كبيرة ، والذي عاد هذه السنة وفي نفس الشهر حاملا معه إعصارا جديدا ..!
.