حكيم بنشماش لـ”ابن كيران”: “انا اشرب ما تبقى من كأسك ! لانني لا اراه “فارغا!” بل ارى فيه النصف الذي اشرب منه الان ! “

قال رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران، “ان المغرب اختار نهج سياسة تحرير الاقتصاد الوطني واندماجه في محيطه الدولي، منذ اتفاقية “الكات” 1987 ، مما جعل المغرب من البلدان المؤسسة لمنظمة التجارة العالمية ، وتعزز ذلك من خلال ابرام اتفاقيات اخرى مع عدد من الدول والمجموعات الاقتصادية ، حيث يعتبر المغرب من البلدان الرائدة في هذا المجال جهويا واقليميا”.

واضاف خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، اليوم الاربعاء، بان المغرب بابرامه عدة اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الاوروبي، وبلدان منطقة الاورو متوسطية، هدفه هو الاستغادة من الاندماج الجهوي وخاصة اتفاقية اكادير واتفاقية التبادل الحر مع تركيا.
مؤكدا على ضرورة مواكبة السوق المفتوح، الذي يتطلب تسريع تنفيذ الاستراتيجية القطاعية الصناعية منها، لتنمية المبادلات التجارية ، من خلال اجراءات تهدف الى تطوير الصادرات، وعقلنة الواردات للرفع من القيمة المضافة للمنتجات، وتحسين مصادر النمو ، مع دعم التنافسية الوطنية وتشجيع القطاع الخاص. و”تصدير الفنيد”  اللقطة في ركن “العين الثالثة”

اما فيما يتعلق بالعالم القروي، والذي كان هو السؤال المحوري في هذه الجلسة، فقد اعترف رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران، “بان ساكنة العالم القروي، لا تزام تعاني من اختلالات بنيوية تهم عدة مجالات اساسية ، كالفلاحة والتعليم والصحة والطرق والبنيات التحتية والولوجية الى المرافق العمومية الحيوية، بالاضافة الى ضعف الاستثمارات، وهو ما يعكس سلبا على تنافسية الاقتصاد القروي، وعلى بنياته الانتاجية والاجتماعية، وعلى المستوى المعيشي للساكنة”، ولهذا ـ يقول ابن كيران ـ فان الحكومة عازمة على رفع وثيرة تنفيذ اهم اوراش التنمية القروية، لتحسين الوضعية، بجانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما كان للمجال الفلاحي حيزا هاما في الجلسة ذاتها، بعد التنويه باهداف مخطط المغرب الأخضر، وبالوزير اخنوش الوصي على قطاعي الفلاحة والصيد البحري، والذي اعتبره وزيرا ناجحا في هذين القطاعين، رغم انه ليس” بفلاح” ، ولكن له دراية خارقة في المجال . يقول ابن كيران.

مذكرا بان مخطط المغرب الاخضر يقوم على دعامتين اساسيتين، اولها الفلاحة العصرية، وثانيها الفلاحة التضامنية، اضافة الى الاستراتيجية المتبعة ، للحفاظ على مكتسبات الفلاح، وما حققه القطاع هذه السنة في إنتاج الحبوب، حيث استعرض الاجراءات التي تقوم بها الحكومة، لتشجيع الفلاحين، وحماية منتوجاتهم من المضاربين، مع اعطاء الاسبقية للمنتوجات الوطنية في مجال التسويق.

وتجدر الاشارة الى ان هذه الجلسة، عرفت هدوء غير مسبوق من طرف المعارضة، وخاصة رئيس فريق حزب الاصالة والمعاصرة حكيم بنشماش، الذي اعطى اشارة واضحة للهدنة ، مع رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران، وذلك بعدما كان يتأهب لالقاء سؤاله حول العالم القروي، حيث “جرع” من كأس الماء الذي تركه ابن كيران على المنصة، وقال “انا اشرب ما تبقى من كأسك، لانني لا اراه “فارغا!” بل ارى فيه النصف الذي اشرب  منه الان!. و”الفاهم يفهم”.

 

التعليقات مغلقة.