“عبد الاله ابن كيران” خلال انعقاد المجلس الحكومي: ” تسرب امتحان مادة الرياضيات في إطار امتحانات البكالوريا اعتبره أنه يتجاوز أن يكون مجرد مخالفة بل هو خيانة للوطن”

بلاغ: “انعقد يوم الخميس 23 من شعبان 1436 الموافق لـ11 يونيو 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، بالإضافة إلى مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، وبعد أن حمد الله سبحانه وتعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، توقف السيد رئيس الحكومة عند الحدث الخطير الذي وقع يوم الأربعاء 10 يونيو 2015 والمتمثل في تسرب امتحان مادة الرياضيات في إطار امتحانات البكالوريا، والذي اعتبر أنه يتجاوز أن يكون مجرد مخالفة بل هو خيانة للوطن.

وبعد أن أكد أن هذا الحدث لا يمس فقط بأمن الامتحانات بمفرده، بل يمس بأمس الوطن ككل، لأن أمن الامتحانات من أمن الوطن، وكل مواطن هو معني بتحمل مسؤولية أمن الوطن، كما شدد على أن هذا الحدث ليس خطأ بل هو فعل فاعل، والأجهزة المعنية جادة في البحث لكشف من يقف وراءه، سواء كان شخصا أو جهة. كما أكد السيد رئيس الحكومة على أن حماية الوطن مسؤولية الجميع، وعلى أن كل واحد مطالب بالقيام بمهامه بإخلاص وصدق ونية حسنة واجتهاد مبالغ فيه، ومن الحرص أنه إذا كانت لدى أي أحد وثيقة سرية يجب أن لا يفارقها لأنها أمانة. كما شدد على أن الأمر يتعلق أساسا بصورة البلد وصورة مؤسساته، والتي تعد مشرقة في المحافل وفي الجامعات الدولية، وما فتأت الإشادة الدولية به تتزايد، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره. وشدد في هذا الإطار على أنه لا تساهل مع أي نوع من أنواع الخيانة، والتسامح لا يعني الارتخاء، إذ لن يتم التساهل بتاتا مع أي مس بأمن الوطن، وبه وجب الإعلام والسلام.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 15-43 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 260-15-2 بتغيير وتتميم القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات، تقدم به السيد وزير الداخلية. يندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام الفصل 81 من الدستور الذي ينص على أنه “يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية”. حيث سبق للحكومة أن أصدرت في بداية شهر أبريل من هذه السنة المرسوم بقانون رقم 260-15-2 الصادر في 14 من جمادى الآخرة 1436 (4 أبريل 2015) بتغيير وتتميم القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات والذي يهدف إلى اتخاذ التدابير التمهيدية اللازمة للتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة الخاصة بانتخاب أعضاء الغرف المهنية. وقد عمل هذا المرسوم بقانون على إدخال تعديلات على القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات تهم الرفع من العدد المسموح به للمقاولات للتسجيل في اللوائح الانتخابية الخاصة بغرف التجارة والصناعة والخدمات بواسطة ممثلين وكذا ضبط بعض المفاهيم المرتبطة بمزاولة النشاط المهني بالنسبة لغرف الصيد البحري. كما أقر هذا النص بإمكانية تنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بغرف الفلاحة وغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري، وأحال على مرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية تحديد التواريخ والآجال المتعلقة بهذه المراجعة وحصر اللوائح الانتخابية المهنية بصفة نهائية.

انتقل المجلس بعد ذلك إلى المدارسة والمصادقة على مشروع قانون رقم 12-106 بتغيير وتتميم القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية. يرمي هذا المشروع، الذي تقدم به السيد وزير السكنى وسياسة المدينة، إلى إصلاح وتحيين نظام الملكية المشتركة وذلك في إطار الجهود المبذولة لمواكبة التحولات التي تشهدها بلادنا والتي تسهم بشكل مستمر في إعادة هيكلة نمط حياة وعيش المغاربة وأسلوب تعاملهم مع العقار والولوج إلى حق التملك. ويهدف هذا المشروع، الذي تم إعداده بتنسيق وتعاون وثيقين مع المهنيين والمختصين، إلى تجاوز السلبيات والنواقص التي تعتري المنظومة القانونية الحالية، التي لم تعد مقتضياتها قادرة على تنظيم الملكية المشتركة وفق الغايات المرجوة، مما أثر بشكل سلبي على المشهد العمراني بصفة عامة وعلى تدبير البنايات المشتركة وصيانتها بصفة خاصة. وينص هذا المشروع على إدراج أصناف جديدة من الملكية المشتركة كالفيلات، بالإضافة إلى سن مقتضيات منظمة للملكية المشتركة المنجزة على مراحل. وقد جاء هذا المشروع بمجموعة من المستجدات تشمل مجالات التدبير المالي والحكامة الجيدة وحقوق وواجبات الملاك المشتركين بالإضافة إلى مجال المنازعات وتدابير للملكية المشتركة في وضعية صعوبة.

على إثر ذلك، أجل المجلس مشروع مرسوم رقم 293-15-2 بتتميم المرسوم رقم 804-96-2 الصادر في 11 من شوال 1417(19 فبراير 1997) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بمؤسسات تكوين الأطر العليا، والذي تقدم به السيد وزير الثقافة، و يهم هذا المشروع تسوية وضعية فئة الأساتذة الباحثين العاملين بالمعاهد العليا التابعة لوزارة الثقافة.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 553-14-2 بتطبيق القانون رقم 12-05 المتعلق بتنظيم مهنة المرشد السياحي، تقدم به السيد وزير السياحة. يندرج هذا المشروع في إطار متابعة الإصلاح التنظيمي المتعلق بمهنة المرشد السياحي والذي يهدف إلى رفع المهنية والاحترافية في القطاع من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة فيه. ويتطرق هذا المشروع إلى تعزيز التكوين، حيث يحدد الشواهد المطلوبة لولوج المهنة بقرار لوزير السياحة، كما يبرز المشروع الوثائق اللازمة للحصول على الاعتماد وتجديده، كما يحدد المشروع نطاق مزاولة النشاط، بالإضافة إلى تحديد أعضاء اللجنة التقنية الاستشارية للمرشدين السياحيين وصلاحياتها. كما يعالج المشروع وضعية بعض الأشخاص الذين يتوفرون على كفاءات ميدانية ولا يتوفرون على شروط التكوين اللازمة لولوج المهنة، عبر وضع أحكام انتقالية لتسوية وضعيتهم من خلال قرار لوزير السياحة.

على إثر ذلك، تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 15-39، تقدم به السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني نيابة عن السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على مذكرة تفاهم في مجال الملاحة التجارية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية غانا، موقعة بالرباط في 12 فبراير 2015. تهدف هذه المذكرة إلى تنظيم العلاقات البحرية بين البلدين، والإسهام بشكل عام في تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، حيث يعمل الطرفان، وفق هذه المذكرة، على تحقيق تنمية منسجمة للملاحة التجارية بين البلدين من أجل تفعيل التعاون المشترك في مجالات الملاحة التجارية وفي إطار احترام مبدأ حرية الشحن التجاري الدولي.

وفي ختام أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. حيث تم على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، تعيين السيد محمد الطاهري مديرا للتعليم العالي والتنمية البيداغوجية، والسيد مراد بلقاسمي عميدا لكلية العلوم بالرباط-جامعة محمد الخامس. كما تم تعيين السيد عيدوس بلقاسم مديرا للإحصاء بالمندوبية السامية للتخطيط”.

 

 

التعليقات مغلقة.