المجلس الحكومي ينوه بالإنجاز الكبير الذي قام به وزير الصحة والمتعلق بإطلاق عملية “كرامة” التي حررت المواطنين من “بويا عمر” ويصادق على مشروع قانون يتعلق “بالمبان الآيلة للسقوط” واخر يتعلق “بإحداث هيئة للصيادلة ” ومشاريع قوانين اخرى

بلاغ: “انعقد يوم الخميس فاتح رمضان الأبرك 1436 الموافق لـ18 يونيو 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، بالإضافة إلى مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، وبعد أن حمد الله تعالى على ما أسبغ به على بلدنا من نعمه الظاهرة والباطنة، جدد السيد رئيس الحكومة التهنئة والمباركة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على هذا الشهر الكريم، سائلا الله عز وجل أن يدخله عليه وعلى أسرته الشريفة وعلى الشعب المغربي والأمة العربية والإسلامية بالخير والرفاه والأمن والاستقرار، كما سئل العلي القدير للإنسانية جمعاء السلم والأمان وما ذلك على الله بعزيز.

كما توقف السيد رئيس الحكومة عند الإنجاز الكبير الذي قام به السيد وزير الصحة والمتعلق بإطلاق وإنجاح عملية “كرامة” التي حررت جزءا من مواطنينا الذين كانوا يخضعون لعلاج من عهد آخر لا علاقة له بالعقل والمنطق.

وبعد أن أشار إلى أن هذا العمل كان من المفروض أن يتم منذ سنوات، أكد السيد رئيس الحكومة على أن العمل الحكومي هو العمل الذي يكون قريبا من الشعب، هو عمل ينطلق من الإدارات ومن المؤسسات لكن نجاحه الحقيقي يتمثل في ما يراه ويلمسه المواطن من إجراءات عملية وملموسة.

كما نوه السيد رئيس الحكومة بالعمل الذي قامت به الأمانة العامة للحكومة والمتعلق بإعداد مرجعية منهجية ودليل قانوني عملي لإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية، تم تعميمه على القطاعات الحكومية ومكن من نقل خبرة منهجية تراكمت طيلة عقود على مستوى الأمانة العامة للحكومة وجرى فيها الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال من أجل صقل وتطوير وتسريع عملية الإنتاج التشريعي. كما توقف السيد رئيس الحكومة عند مستجدات الحوار الاجتماعي، حيث انطلقت جلساته يوم الأربعاء 17 يونيو 2015 على أساس أن يتم عقد لقاءات مكثفة في آجال قريبة ، من أجل الوصول إلى اتفاق حول القضايا التي تطرحها النقابات المغربية وفي نفس الوقت الانكباب على معالجة ملف التقاعد، مع الإشارة إلى أن الحوار الاجتماعي والذي يأتي معززا للسلم الاجتماعي في بلادنا يأتي بعد سلسلة من المحطات، حيث تم عقد أربع لجان عليا مشتركة مع عدد من الدول وهي فرنسا، إسبانيا، البرتغال وتونس، وتم التوقيع على اتفاقيات دولية معتبرة كلها أكدت على التميز الذي تعرفه بلادنا وعلى الثناء العطر والمتنامي على النموذج المغربي الذي يتقدم ويحقق إنجازات ويواجه التحديات بمسؤولية وبمنطق يحكمه التعاون والعمل الجماعي.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق، مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات المطروحة، على مشروع قانون رقم 12-94 يتعلق بالمبان الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، تقدم به وزير السكنى وسياسة المدينة. يهدف هذا المشروع، الذي تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية استباقية واستشرافية، إلى وضع قواعد قانونية حديثة وملاءمة تؤطر جهود معالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري ببلادنا. كما يهدف إلى معالجة الاختلالات التي أفرزها تدهور المشهد الحضري وتنامي ظاهرة البناء الآيل للسقوط وذلك لتفادي حالات انهيار بعض المبان، سواء داخل الأنسجة الحضرية العتيقة أو خارجها والتقليل من أضرار ذلك على الممتلكات والأرواح، خاصة وأن الإحصائيات التي أنجزت حول هذا الموضوع كشفت عن وجود حوالي 43 ألف منزل أو سكن آيل للسقوط. وقد جاء هذا المشروع بعدد من المستجدات التي تتجلى أساسا في تنظيم أدوار جميع المتدخلين وتحديد المسؤوليات بما فيها مسؤولية مالكي المبان الآيلة للسقوط، وإقرار تدابير لمعالجة المبان الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى تدقيق مسطرة إخبار ملاك المبان الآيلة للسقوط أو شاغليها، للاضطلاع بمسؤولياتهم وتحديد الإجراءات في حال عدم تنفيذ الأشغال المقررة أو في حالة تعذر معرفة الأشخاص المعنيين. كما تشمل المستجدات التي جاء بها هذا المشروع تنظيم عمليات العناية بالأنسجة الحضرية العتيقة والأحياء القديمة بهدف المحافظة على التراث المعماري للمدن وتثمين المجالات الحضرية، وكذا توضيح كيفيات التدخل في نطاق مدارات المبان الآيلة للسقوط والتجديد الحضري التي يتم تحديدها باقتراح من لجنة تضم جميع المتدخلين وبمصادقة رئيس مجلس الجماعة، ويوضع لها تصميم يتضمن بالأساس برنامج التدخل وتكلفته ومسؤوليات المتدخلين، ومسطرة وضعه ودراسته والموافقة عليه. كما يقترح هذا المشروع إحداث مؤسسة عمومية وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتخضع لنفس القواعد التي تخضع لها باقي المؤسسات المماثلة من حيث الوصاية والرقابة والإدارة وقواعد التسيير.   

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 108-15-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 863-75-2 بتاريخ 11 من صفر 1397 (فاتح فبراير 1977) بتطبيق الفصل 51 من الظهير الشريف رقم 453-75-1 الصادر في 25 من ذي الحجة 1396 (17 دجنبر 1976) بمثابة قانون يتعلق بإحداث هيئة للصيادلة، تقدم به السيد وزير الصحة. يهدف هذا المشروع إلى تحيين لائحة العمالات والأقاليم المكونة لمختلف جهات المملكة، التي يزاول صيادلة الصيدليات فيها، وذلك وفقا لمقتضيات مشروع المرسوم رقم 40-15-2 الذي يقضي بتحديد عدد الجهات وتسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكونة لها والذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 5 فبراير 2015. ويكمن المغزى من تحيين لائحة العمالات والأقاليم السالف ذكرها، في تحديد مجال تدخل المجلس الجهوي لصيادلة الشمال من جهة ومجال تدخل المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب من جهة أخرى. وللإشارة فقد سبق أن صدر في الجريدة الرسمية عدد 6265 بتاريخ 16 يونيو 2014 القانون رقم 13-1115 القاضي بحل المجلسين الجهويين لصيادلة الشمال والجنوب، والذي أحدث لجنة خاصة مؤقتة مكلفة بالقيام بمهام المجلسين الجهويين المذكورين، والتي أوكل إليها، بالإضافة إلى مهام أخرى، تحضير وتنظيم انتخابات أعضاء المجلسين وذلك في غضون 12 شهرا تبتدئ من 2 شتنبر 2014، وهو تاريخ تنصيب اللجنة الخاصة المؤقتة الآنفة الذكر.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 13-15-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 892-04-2 الصادر في 25 من محرم 1427 (24 فبراير 2006) بمنح إعانات مالية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وذوي حقوقهم، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة. يهدف هذا المشروع أساسا إلى تجاوز النواقص التي تعتري بعض مواد المرسوم رقم 892-04-2 السالف الذكر، وذلك من خلال إدراج بعض التعديلات الضرورية بغاية الاستجابة للمتطلبات الضرورية والملحة التي تفرضها مسايرة نسق التطور الاجتماعي والاقتصادي بما فيه مراعاة لوضعية قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وذوي حقوقهم. وينص هذا المشروع على عدد من المقتضيات الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية والأحوال المعيشية لأسرة المقاومة وجيش التحرير، ومن ضمنها ما يتعلق بمنحة الإعانة لإحداث أو توسيع تعاونيات، وذلك عبر توسيع قاعدة المستفيدين من الإعانات، وتمديد مجال الإعانات المالية المخولة لحاملي المشاريع الاقتصادية والتعاونيات ليشمل، علاوة على الإحداث، التوسيع لتلبية الرغبات المتزايدة المعبر عنها من لدن فئات واسعة من أبناء المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير في هذا الشأن. كما جاء المشروع بعدد من المقتضيات الرامية إلى إضفاء المزيد من الضبط والتدقيق وتجسيد طابع الشفافية والمصداقية فيما يتعلق بالوثائق الضرورية للاستفادة من الإعانات الممنوحة في مجال السكن والمجال الاقتصادي أو بالجهة الصادرة عنها.

كما ينص المشروع على إلغاء المقتضيات المتعلقة بالرعاية الصحية لأسرة المقاومة وجيش التحرير في أعقاب صدور الظهير الشريف رقم 1.02.296 المؤرخ في 25 رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 65.00 المتعلق بالتغطية الصحية الأساسية والذي بموجبه تحظى أسرة المقاومة وجيش التحرير بامتياز التأمين الإجباري عن المرض كفئة اجتماعية مدعمة. كما ينص المشروع على “آلات التعويض والتقويم” في سياق التطابق مع المادة 12 من الظهير الشريف رقم 1.59.075 بتاريخ 6 رمضان 1378 (16 مارس 1959) بشأن نظام الرواتب المعاشية الممنوحة للمقاومين وأراملهم وفروعهم وأصولهم.   

على إثر ذلك، تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 15-42، تقدمت به السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق غير مشروعة، المعتمدة من قبل المؤتمر الدبلوماسي المنعقد بروما من 7 إلى 24 يونيو 1995. تهدف هذه الاتفاقية التي تكمل، في مجال القانون الخاص، اتفاقية اليونسكو لسنة 1970 حول الإجراءات الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة إلى تيسير استرجاع وإعادة الممتلكات الثقافية بين الدول المتعاقدة بهدف تحسين وحفظ وحماية الميراث الثقافي من أجل المصلحة العامة. وستشكل هذه الاتفاقية، بالنسبة للمغرب، آلية قانونية حمائية إضافية ملزمة دوليا لحماية التراث الثقافي الوطني وكذلك لكون مقتضياتها تتماشى وتوجيهات دستور المملكة المغربية الرامي إلى المحافظة وحماية التراث الثقافي المغربي من التهريب والسرقة والبيع والتصدير غير المشروع”.

.

التعليقات مغلقة.