تقديم دراسة سوسيو اقتصادية حول أحوال النساء السلاليات بالمغرب

تم مساء اليوم الثلاثاء بالرباط تقديم نتائج دراسة سوسيو اقتصادية حول أحوال النساء السلاليات بالمغرب، وذلك في سياق الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وأبانت الدراسة، التي أنجزتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بدعم من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، الحاجة إلى المزيد من العمل الاجتماعي والاقتصادي لفائدة النساء السلاليات، حتى يتحقق الادماج الكافي لهن في الدينامية التنموية المطلوبة.
وبحسب الدراسة، التي تم تقديمها في ندوة صحفية، فإن الفئات العمرية للنساء السلاليات المطالبات بالإنصاف تبتدئ بسن 17 إلى 78 سنة، مبرزة أن مؤهلاتهن التعليمية في الغالب منعدمة أو جد محدودة، ذلك أن 60 في المائة منهن بدون أي تجربة تعليمية، كما سجلت أن الغالبية العظمى من هؤلاء النساء مقيمات بأراضي جماعتهن السلالية أو بمحيطها المباشر.
كما أوضحت أن المتزوجات لا يشكلن الفئة الوحيدة المعنية بهذه المطالب (حوالي 60 في المائة)، بل إن فئات أخرى من الأرامل (حوالي 15 في المائة)، و من النساء المطلقات (حوالي 7 في المائة)، ومن العازبات (حوالي 13 في المائة)، تشكل قاعدة أساسية للنساء المطالبات بالإنصاف داخل الأراضي السلالية.
وبحسب واضعي الدراسة، فإن هذه المبادرة تندرج في إطار التفاعل الايجابي مع المجهودات الرسمية الساعية إلى مراجعة الأوضاع العامة للأراضي الجماعية (انعقاد أول مناظرة وطنية حول الأراضي الجماعية سنة 2014)، وكذا ما عرفته وتعرفه الساحة الوطنية خلال السنوات الأخيرة من تنامي لمطالب النساء السلاليات بخصوص حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالحرمان المتعدد الأوجه من الانتفاع من الأراضي السلالية.
وتم إعداد هذه الدراسة عبر مرحلتين، همت الأولى تجميع المعطيات الرسمية المتوفرة عن الأراضي الجماعية وساكنتها بالمغرب، وأساسا ما يتصل منها بالنساء السلاليات، اعتمادا على معطيات وزارة الداخلية (مديرية الشؤون القروية)، وكذا تلك المتوفرة بالقيادات والعمالات المشرفة على مناطق الدراسة، واعتمادا على معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، فيما شهدت المرحلة الثانية إعداد الملف التقني للدراسة، بما يقتضيه من تقنيات بحث وإجراءات تنفيدية.
وأبرز السيد إدريس السدراوي، الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، خلال تقديم الدراسة، أن التعاطي مع مطالب وقضية النساء عموما، والسلاليات وحركتهن بالمغرب خصوصا، لا يتم فقط بالاحتجاج والمطالب فحسب، بل بالاعتماد أيضا على إنجاز تقارير دراسية وأبحاث ميدانية، وهو ما تحقق من خلال إنجاز هذه الدراسة حول الأوضاع السوسيواقتصادية للنساء السلاليات. وأضاف أن التتبع اليومي والمستمر لقضايا النساء السلاليات مكن من بلورة تصور واضح حول البعد الاقتصادي والاجتماعي للمسألة، واعتماد مقاربة النوع في معالجة قضية النساء السلاليات بالمغرب. وسلط السيد السدراوي الضوء على ضرورة إيجاد اقتراحات وحلول لقضية النساء السلاليات بالمغرب، تتناسب والتوجهات التي تتطلبها التحديات الوطنية والدولية، وتتماشى مع الخطة الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان، وتضمن كذلك تمتع الرجال والنساء، بنفس الحقوق في الحصول على الموارد الاقتصادية، وكذا على الخدمات الأساسية، وعلى حق ملكية الأراضي والتصرف فيها.
ومن جهتها أبرزت السيدة نادية المخزومي، ممثلة عن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، أن أهمية هذا المشروع تكمن في كونه يعالج قضية ذات أهمية وراهنية بالمغرب، وهي قضية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء السلاليات، مشيرة إلى أن الوزارة سعت من خلال هذا المشروع إلى حلحلة هذا الملف وتمكين هذه الفئة من حقوقها الطبيعية وليس المكتسبة. وأوضحت السيدة المخزومي أن دعم الوزارة لإنجاز الدراسة يأتي في إطار اختصاصاتها الرامية إلى الارتقاء بأدوار المجتمع المدني كشريك وفاعل أساسي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية ومراعاة مدى إدماجها لمقاربة حقوق الإنسان، مؤكدة أن هذا المشروع يساهم إلى إحقاق مبدأ المساواة بين الجنسين، هذا المبدأ الذي يعتبر من الأهداف الإنمائية لما بعد 2015.

ماب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*