“الشرقي الضريس” في “المؤتمر الافتتاحي لمبادرة أمن الحدود”: الحدود اليوم أصبحت أكثر من أي وقت مضى! مصدرا لتهديدات جدية من طرف الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة العابرة للحدود

في خطاب ألقاه بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الافتتاحي لمبادرة أمن الحدود، المنعقد بالجديدة يومي 21 و22 يوليوز 2015، جدد السيد الوزير المنتدب لدى السيد وزير الداخلية ، الشرقي الضريس، التزام الحكومة المغربية بمواصلة العمل مع الحكومة الأمريكية، لقيادة هذه المبادرة المشتركة في إطار المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، معتبرا أن عقد هذا المؤتمر يعد مؤشرا على الاهتمام المتزايد والواسع للمجتمع الدولي بأهمية مسألة أمن الحدود في كل جهات العالم، وبأن معالجة التحديات التي تطرحها لا يعني بالضرورة النيل من سيادة الدول أو تجاوز مبادئ القانون الدولي.

وأكد السيد الوزير المنتدب ، في كلمته أن الحدود اليوم أصبحت، أكثر من أي وقت مضى، مصدرا لتهديدات جدية من طرف الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة العابرة للحدود، من تهريب وتدفق للمهاجرين غير الشرعيين واتجار في الأسلحة وغيرها، مما يتطلب تنسيق جهود كل الدول للحد من عبور هذه الظواهر الإجرامية للحدود الوطنية، ومنعها من توسيع نشاطاتـها وبسط خططها وتوزيع عناصرها وخلاياها عبر الدول والقارات.

وبعد أن شدد السيد الوزير المنتدب على الأهمية القصوى التي يشكلها التعاون الثنائي بين المجموعة الدولية، خاصة بين دول الجوار، وكذا التعاون الإقليمي بما يكفل التصدي الجماعي والفعال للتهديدات الأمنية في إطار مبدأ المسؤولية المشتركة، أشار إلى أن بلوغ هذا الهدف لا زالت تعترضه مصاعب عديدة من ضمنها سهولة اختراق الكثير من الحدود الدولية من طرف العصابات الإرهابية والإجرامية التي باتت اليوم تستعمل أساليب وأدوات جديدة، تتطلب مواجهتها تقوية تبادل المعلومات واستخدام الأقمار الاصطناعية في تأمين الحدود.

كما يبقى انخراط جميع مكونات المجموعة الدولية ومواصلة التزامها بالقرارات الأممية وتوصيات المنظمات المتخصصة كفيل بإفشال مخططات المنظمات الإجرامية والإرهابية والتصدي لتهريب وتسلل المواد والعناصر الإرهابية.

وذكر السيد الوزير المنتدب في هذا الإطار بالاستراتيجية المتعددة الأبعاد التي تبنتها المملكة المغربية والتي تسعى في جوهرها إلى التوفيق بين التدابير الاحترازية الرامية إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب ومتطلبات ضمان الأمن والاستقرار وعدم الإخلال بالسير العادي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وكذا عدم المساس بالتطور المحقق على مستوى ترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وممارسة الحريات الفردية والجماعية.

وترتكز الاستراتيجية المذكورة، التي تتجاوز منطق رد الفعل، حسب قول السيد الوزير المنتدب، على المحاور التالية :

العمل الاستباقي للإدارة الترابية والمصالح الأمنية،

ضمان تطور اقتصادي يمكن من محاربة الهشاشة الاجتماعية،

إصلاح وتأطير الحقل الديني،

تطوير الترسانة القانونية الخاصة بمحاربة الإرهاب،

تعزيز التعاون الدولي خاصة في ميدان تبادل المعلومات،

وأكد السيد الوزير المنتدب موقف المغرب الثابت، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ووقوفه الحازم إلى جانب المجموعة الدولية لمواجهة آفة الإرهاب، معربا عن استعداد المملكة المغربية لتبادل الخبرات المكتسبة من طرفها في ميدان محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود مع كل المنظمات والمنتديات الدولية والدول الصديقة، وكذا اقتسام التجربة الهامة التي راكمتها في ميدان معالجة مسألة المحاربين الإرهابيين الأجانب بصفة خاصة ومكافحة الإرهاب بصفة عامة، مشيرا في ذات السياق إلى انخراط المملكة في تعاون مع مجموعة من الدول الصديقة من أجل تكوين الأئمة تكوينا عصريا يبعدهم عن نوازع التشدد والغلو.

وتجدرالاشارة ، الى ان هذا المؤتمر  الذي انطلق اليوم الثلاثاء بمدينة الجديدة، سيستمر الى غاية يوم غد الاربعاء،  تشارك فيه  ازيد من 30 دولة .

 

التعليقات مغلقة.