في إعلان الظهران : “الدعوة الى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية ومساندة جهود التحالف العربي في اليمن ودعم المؤسسات الشرعية الليبية والقضاء على العصابات الإرهابية” – حدث كم

في إعلان الظهران : “الدعوة الى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية ومساندة جهود التحالف العربي في اليمن ودعم المؤسسات الشرعية الليبية والقضاء على العصابات الإرهابية”

أكد قادة الدول العربية المجتمعون في الظهران بالمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، ومساندة جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وكذا أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية.
وشدد قادة الدول العربية في ختام الدورة العادية ال29 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في (إعلان الظهران) على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، “بما يحقق طموحات الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة العدوان، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع القوات الخارجية والجماعات الإرهابية الطائفية فيها، استنادا إلى مخرجات جنيف (1) وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبخاصة القرار رقم 2254 لعام 2015“.
وأكد الإعلان أنه “لا سبيل لوقف نزيف الدم إلا بالتوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالا حقيقيا إلى واقع سياسي تصوغه وتتوافق عليه كافة مكونات الشعب السوري عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد لبحث الحل السلمي، ونحن ملتزمون مع المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا لتفادي أزمات إنسانية جديدة“.
وأضاف القادة العرب أنهم تابعوا ما قامت به القوة الغربية في سوريا، مؤكدين على ضرورة تكاتف كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية .كما شددوا على إدانتنهم” المطلقة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري الشقيق، مطالبين بتحقيق دولي مستقل يتضمن تطبيق القانون الدولي على كل من يثبت استخدامه السلاح الكيماوي“.
وبخصوص اليمن، أعرب الإعلان عن مساندة جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216 عام 2015 م وبما يؤمن استقلال اليمن ووحدته الترابية ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية، ويحفظ أمنه وأمن دول جواره.
كما ثمن مبادرات إعادة الإعمار ووقوف دول التحالف إلى جانب الشعب اليمني من خلال مبادرة إعادة الأمل وما تقدمه من مساعدات إغاثية وعلاجية وتنموية من خلال مشاريع الإغاثة والأعمال الإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأشادوا “بحرص التحالف العربي البالغ على الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني في عملياته العسكرية في اليمن رغم كل الاستفزازات والممارسات الحوثية الإرهابية الخطيرة تجاه الشعب اليمني وأمن دول التحالف“.
وعبر القادة العرب عن رفض” التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وإدانة المحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في عدد من الدول العربية لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة“.
كما طالب الإعلان “إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كافة الدول العربية وبالأخص سوريا واليمن“.
وأدان القادة العرب ” بأشد العبارات ما تعرضت له المملكة العربية السعودية من استهداف لأمنها عبر إطلاق ميلشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران (119) صاروخا بالستيا على مكة المكرمة والرياض وعدد من مدن المملكة” مؤكدين دعمهم ومساندتهم للمملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها.
كما طالبوا المجتمع الدولي ب”ضرورة تشديد العقوبات على إيران وميليشياتها ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ البالستية الإيرانية المنشاء والصنع التي يتم توجيهها من اليمن للمدن السعودية والامتثال للقرار الاممي رقم (2216) الذي يمنع توريد الأسلحة للحوثيين“.
من جهة أخرى ، شدد الإعلان على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، مبرزا دعمه للحوار الرباعي الذي استضافته جامعة الدول العربية بمشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وكذا دعم جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة من خلال مصالحة وطنية وفقا لاتفاق “الصخيرات”، وتحفظ وحدة ليبيا الترابية وتماسك نسيجها المجتمعي.
وأكد قادة الدول العربية وقوفهم مع دولة ليبيا في “جهودها لدحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي تمثله بؤرها وفلولها على ليبيا وعلى جوارها“.

 

 

 

كما أكد القادة  التزامهم بتهيئة الوسائل الممكنة وتكريس كافة الجهود اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين في جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية.
وشدد (إعلان الظهران) على الاستمرار في محاربة الإرهاب وإزالة أسبابه والقضاء على داعميه ومنظميه ومموليه في الداخل والخارج، معربين عن أملهم في وقوف العالم الحر لمساندتنا ودعمنا لننعم جميعا بالسلام والأمن والنماء“.
وأكدت الدول العربية حرصها على منع استغلال الإرهابيين لتقنية المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد والدعاية ونشر الفكر المتطرف والكراهية التي تشوه صورة الدين الإسلامي الحنيف.
كما أدانت بشدة محاولات الربط بين الإرهاب والإسلام، وطالبت المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة بإصدار تعريف موحد للإرهاب، وكذا حكومات دول العالم بتحمل مسؤولياتها لمكافحة هذه الآفة الخطرة، معربة في الوقت ذاته عن استنكارها تشويه بعض الجماعات المتطرفة في العالم لصورة الدين الإسلامي الحنيف من خلال الربط بينه وبين الإرهاب، وحذرت من أن مثل هذه المحاولات لا تخدم إلا الإرهاب ذاته.
وأدان (إعلان الظهران) أيضا أعمال الإرهاب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهنغا المسلمة في ميانمار، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك بفاعلية دبلوماسيا وقانونيا وإنسانيا لوقف تلك الانتهاكات، وتحميل حكومة ميانمار المسؤولية الكاملة حيالها.

 

حدث/ماب

التعليقات مغلقة.