“وشهد شاهد من اهلها!”.. نور الدين شماعو يخرج عن صمته: “بفضل الأوراش الكبرى التي يسهر جلالة الملك شخصيا على إنجازها” ! لما “تلمست سلا الطريق لزهاء أربعة عقود من التخلف على جميع المستويات” وانتظاراتنا لما بعد 4 شتنبر هو “إنصاف سلا” – حدث كم

“وشهد شاهد من اهلها!”.. نور الدين شماعو يخرج عن صمته: “بفضل الأوراش الكبرى التي يسهر جلالة الملك شخصيا على إنجازها” ! لما “تلمست سلا الطريق لزهاء أربعة عقود من التخلف على جميع المستويات” وانتظاراتنا لما بعد 4 شتنبر هو “إنصاف سلا”

أجرى مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بسلا ، حوارا مع نور الدين اشماعو، رئيس جمعية أبي رقراق، توصل به الموقع، ركز من خلاله على  ثلاثة محاور ، تهم الانتظارات التي يعلقها المجتمع المدني ، حول انتخابات4 شتنبر، وأساسا جمعية أبي رقراق، وتصوراتها للرهانات والتحديات التي يجب رفعها، بعد هذه الانتخابات، وفيما يلي النص الكامل لهذا الحوار:

س: ماهي انتظاراتكم من الانتخابات الجماعية المزمع تنظيمها في الرابع من شتنبر 2015.

ج: معلوم لدى الرأي العام محليا ووطنيا ، أن جمعية أبي رقراق تأسست منذ 30 سنة ، ملتزمة بمبدأ استراتيجي، وهو المساهمة الفعالة كإطار جمعوي مدني في منظومة تشاركية، لتحقيق التنمية المستديمة لسلا.

من هذا المنطلق، فإن رهاننا في الجمعية يقوم على وجود مجالس جماعية قادرة على التخطيط العقلاني، والإعداد الجيد لكل مشاريع التنمية والتدبير اليومي للشأن المحلي.

ولتحقيق هذا الرهان فإن المدخل الرئيسي بالنسبة لنا ، هو مشاركة المواطن بكل مسؤولية ووعي ، في العمليات الانتخابية التي تفرز المجالس الجماعية محليا وجهويا.

وبحكم وجودنا منذ أكثر من عقدين كقوة اقتراحية تشاركية ، إلى جانب المجالس المنتخبة في سلا أساسا، وبالنظر إلى ما راكمنا من إنجازات ، وكذلك ما اعترضنا من إخفاقات، فإننا الآن أكثر تمسكا بأن تفرز انتخابات 4 شتنبر، مجالس قادرة على ترجمة التشاركية إلى فعل يومي ملموس، من خلال إيجاد آلية قائمة الذات تتوفر على صلاحيات رسم المشاريع ومواكبة التنفيذ، وتقييم وتقويم ما بعد التنفيذ.

س: ما هي التحديات الكبرى المنتظرة من المجالس الجماعية:

ج: في اعتقادنا أن مدينة سلا المليونية، قد تلمست الطريق نحو تجاوز زهاء أربعة عقود، من التخلف على جميع المستويات، خاصة بفضل الأوراش الكبرى التي يسهر جلالة الملك شخصيا على إنجازها في سلا.

موازاة مع ذلك فلا يمكن إلا أن نثمن بعض الإنجازات التي تحققت من طرف المنتخبين الذين يبدو للأسف أن الخلافات السياسيوية تأخذ منهم الجهد الكبير على حساب التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

لذلك فإن التحدي الأكبر الآن في سلا، هو بلوغ مجالس منتخبة تعطي للوقت قيمته الحقيقية بعيدا عن كل الصراعات والحسابات الضيقة التي عطلت كثيرا ، عددا من الأوراش الكبرى التي كان بالإمكان إنجازها في حينها.

لكن الأهم في اعتقادي ، هو أن يتأسس كل عمل جماعي على مبدأ الحكامة في كل المراحل، وبدون حكامة وترشيد، و نزاهة ، لا يمكن بلوغ انتظاراتنا الحقيقية ، التي لا نريد منها تعبيد الشوارع وتوفير البنيات في مختلف الخدمات، ولكن أكبر طموحنا كفاعلين مدنيين وكأبناء و بنات سلا ، هو إعادة الاعتبار الحقيقي لهذه المدينة ، التي تعتبر أعرق مدن الجهة و أكثرها كثافة سكانية، و أكثرها تعرضا لجل موجات الهجرة ، و ما ينتج عنها من اختلالات اجتماعية و تعميرية و أمنية و غيرها.

وباختصار فإن السقف الأدنى من انتظاراتنا لما بعد 4 شتنبر هو توفير كافة الشروط الموضوعية والذاتية لشيء اسمه “إنصاف سلا”

س: نصت الوثيقة الدستورية 2011 على الدور الأساسي الذي يلعبه المجتمع المدني في إطار الديموقراطية التشاركية ، وأكدت على حقه في تقديم العرائض وملتمسات تشريعية ، والمساهمة في بلورة السياسات العمومية، ماهي تطلعاتكم كمجتمع مدني في هذا السياق.

ج: تجدر الإشارة إلى أن جمعية أبي رقراق، ساهمت في صياغة المذكرة التي رفعتها فيدرالية الجمعيات الجهوية الكبرى، إلى لجنة صياغة الدستور، حيث تم التأكيد فيها على الأدوار التي يمكن للمجتمع المدني ، أن يقوم بها كقوة اقتراحية تشاركية، مع العلم أن جمعيتنا مارست دورها المدني منذ التأسيس ـ كما تمت الإشارة سلفا – لكننا الآن أمام مقتضيات دستورية واضحة في هذا الشأن، ولم يعد أمر إشراك المجتمع المدني رهينا بعقليات وأمزجة المنتخبين، بل إنه أمر أولي، ونحن نعمل كلما في وسعنا مما توفر لدينا من رصيد تاريخي، ومن مصداقية ومن أطر بشرية وكفاءات من مختلف المجالات – نعمل – على الارتقاء بهذا الدور بما يقتضي من كل أدوات التنزيل الكامل.

كما تجدر الإشارة إلى أن التشاركية والحق في المرافعات ، لايعني ان أساسا تجاوز اختصاصات وصلاحيات كل طرف ، بل إننا في جمعية أبي رقراق نلح على عدم استغلال هذا الحق الدستوري في أي ممارسة ، قد تمس أي مؤسسة لها ضوابطها وآلياتها.

ومن هذا المنطلق، فإننا كنا دائما في حياد تام، خلال كل المحطات الانتخابية ، حيث نكتفي أولا وأخيرا بالدعوة إلى أداء الواجب الوطني والمشاركة المكثفة في التصويت، ولم نسمح أبدا لأنفسنا بأن ندعم هذا اللون أو ذاك ، تاركين حرية الاختيار لكل أعضاء الجمعية والمتعاطفين معها.

والأمل الآن كبير في أن تكون المشاركة في التصويت مكثفة ، و أن تفرز لنا مجالس تشاطرنا ما نحمل من عمق نبض الشارع الذي نصوغه في دراسات وتصورات وبدائل نضعها رهن إشارة من يهمهم الأمر!.

حدث كم/ عن المصدر

ولنا عودة

 

 

التعليقات مغلقة.