المجلس الحكومي يصادق على مشروع مرسوم يحدد عدد المجالس الجهوية للحسابات وتسميتها ومقارها ودوائر اختصاصها

بلاغ: “انعقد يوم الخميس 25 من ذي القعدة 1436 الموافق لـ 10 شتنبر 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية،  والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، ومدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 556-15-2 بتحديد عدد المجالس الجهوية للحسابات وتسميتها ومقارها ودوائر اختصاصها، تقدم به السيد وزير الداخلية. يهدف هذا المشروع إلى تغيير المرسوم رقم 701-02-2 الصادر في 26 من ذي القعدة 1423 (29 يناير 2003) بتحديد عدد المجالس الجهوية للحسابات وتسميتها ومقارها ودوائر اختصاصها، قصد وملاءمته مع التقطيع الجهوي الجديد المنصوص عليه في المرسوم رقم 2.15.40 الصادر في فاتح جمادى الأولى 1436 (20 فبراير2015) بتحديد عدد الجهات وتسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكنونة لها، والمرسوم رقم 2.15.576 الصادر في 7 شوال 1436(24 يوليوز 2015) بتحديد الأعضاء الواجب انتخابهم في مجلس كل جهة وتوزيع عدد المقاعد على العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات المكونة لكل جهة. وتتمثل أهم التغيرات المتضمنة بهذا المشروع في حذف المجلس الجهوي للحسابات بسطات وإحداث مجالس جهوية بكل من بني ملال، الرشيدية، كلميم والداخلة.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 694-15-2 بتطبيق مقتضيات المادتين 4 و6 من القانون رقم 14-63 المتعلق بالممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج من لدن المغاربة المقيمين بالخارج الذين يقومون بتحويل إقامتهم الجنائية إلى المغرب، تقدم ذلك السيد وزير الاقتصاد والمالية. يهدف هذا المشروع إلى تحديد تطبيق مقتضيات المادتين 4و6 من القانون السالف الذكر بقرار لوزير الاقتصاد والمالية، عبر التنصيص على أن المطبوع النموذجي للتصريح الكتابي الذي يجب على الأشخاص المشار إليهم في المادة الأولى من القانون رقم 14-63 يجب أن يودعوه بأنفسهم أو من ينوب عنهم، وبمختلف الوسائل، لدى مكتب الصرف. كما يحدد هذا المشروع قائمة وثائق الإثبات التي يجب أن ترفق بالتصريح الكتابي المذكور، بالإضافة إلى قائمة الوثائق التي يجب على المصرحين الإدلاء بها لإثبات زائد القيمة عن ممتلكاتهم وموجوداتهم المنشأة بالخارج قبل تحويل إقامتهم الجبائية إلى المغرب.

انتقل المجلس بعد ذلك، إلى استكمال مدارسة ثم المصادقة، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة، على مشروع مرسوم رقم 867-14-2 يتعلق باللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة. يندرج هذا المشروع في إطار التزام الحكومة بتفعيل مقتضيات الدستور ولا سيما الفصلين 35 و36 منه، من خلال إدراج عملية إبرام الطلبيات العمومية، بشكل لا رجعة فيه، في إطار احترام مبدأ حرية الولوج إلى الطلبيات العمومية وإرساء قواعد الشفافية في ذلك. وينص هذا المشروع على إصلاح لجنة الصفقات الحالية عبر إحداث هيئة تسمى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية مستقلة ومحايدة، تضم خبراء في مجال الطلبيات العمومية مع مشاركة المهنيين، وتوكل إليها مهمة النظر في شكايات المتنافسين الذين يعتبرون أن إقصاءهم من مسطرة المنافسة قد تم بشكل مخالف للقانون، والنظر في جميع الصعوبات ذات الطابع القانوني التي قد تنشأ أثناء تنفيذ الطلبيات العمومية. وبحسب هذا المشروع، فإن المهام الجديدة للجنة الوطنية للطلبيات العمومية تتجلى أساسا في الاستشارة والمساعدة والدراسة وفحص كل مسألة تم عرضها عليها في مجال الطلبيات العمومية، بالإضافة إلى دراسة الشكايات الواردة عليها فيما يتعلق بمخالفة مسطرة المنافسة لأحكام القانون. كما ينص المشروع على تنظيم اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية بالإضافة إلى تحديد مساطر اللجوء إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.

على إثر ذلك، وافق المجلس على مشروع قانون رقم 15-55، تقدم به السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على اتفاق حول المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية السنغال، موقع بدكار في 21 ماي 2015. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الوقاية من المخالفات والبحث عنها وزجرها وكذلك ضمان أمن السلسلة اللوجيستيكية الدولية، من خلال تبادل الإدارتين الجمركيتين بالبلدين للمساعدة الإدارية بينهما وفقا للشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق، بقصد التطبيق الصحيح للتشريعات الجمركية وتدارك المخالفات الجمركية والبحث عنها ومكافحتها.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 14-19 يتعلق ببورصة القيم وشركات البورصة والمرشدين في الاستثمار المالي، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية. يشكل هذا المشروع محطة أساسية لإطلاق مرحلة جديدة من الإصلاح في مجال سوق الرساميل، والتي سيتم من خلالها تطوير هياكل جديدة لتلبية احتياجات المتدخلين والفاعلين في السوق واعتماد المعايير الدولية في سوق الرساميل المغربي. حيث يهدف هذا المشروع إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم لسوق البورصة وإلى خلق أسواق جديدة داخل هذه السوق. وينص هذا المشروع على إنشاء سوقين، الأول هو السوق الرئيسي والثاني هو السوق البديل الذي سيتم تخصيصه للشركات الصغيرة والمتوسطة مع شروط ولوج تتكيف مع خصوصيات هذه الفئة من الشركات. ومن المقرر أيضا إنشاء أقسام مخصصة لتداول الصناديق المشتركة بما في ذلك صناديق الاستثمار المتداولة والصناديق العقارية. كما ينص هذا المشروع على إدراج الشركات الأجنبية، من خلال تخويل إمكانية التقيد في قسم من أقسام الأسواق للهيئات أو الأشخاص المعنوية التي لا يوجد مقرها بالمغرب. كما ينص هذا المشروع على توزيع أفضل للقوة المعيارية للقانون، حيث يحدد النظام العام عوض القانون الشروط التقنية لسير السوق ومقاييس القبول في مختلف الأقسام، بالإضافة إلى تأطير أنشطة المرشدين في الاستثمار وخدمات الاستثمار من خلال تعداد وتعريف خدمات الاستثمار. كما يتيح المشروع توسيعا في الأنشطة التي يمكن أن تقوم بها شركات البورصة، علاوة على الأنشطة التقليدية لشركات البورصة، وذلك من خلال إتاحة إمكانية مزاولة الأنشطة المرتبطة بمجال الوساطة. ويعد هذا المشروع إصلاحا هاما يُضاف إلى سلسلة الإصلاحات التي شهدها المجال المالي ببلادنا، ومن ضمنها اعتماد القانون الخاص بمؤسسات الائتمان والمرسوم الخاص بالصفقات العمومية والقانون الخاص بالشراكة القطاع العام والقطاع الخاص، بالإضافة إلى القانون التنظيمي لقانون المالية والذي سيقع اعتماده في إطار قانون مالية 2016.

بعد ذلك،  صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. فعلى مستوى التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، تم تعيين السيد محمد بنقدور، رئيسا لجامعة محمد الأول بوجدة، والسيد المختار بكور، مديرا للوكالة الوطنية للتعليم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد عبد الغني بوعياد، عميدا لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس- جامعة المولى إسماعيل بمكناس. والسيد لحسن شيلاس، مديرا للمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة – جامعة المولى إسماعيل مكناس. وبخصوص وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، فقد تم تعيين السيد لحسن آيت ابراهيم، مديرا للموانئ والملك العمومي البحري، والسيد زكرياء بن الغازي، مديرا للملاحة الجوية المدنية.

أما على مستوى وزارة الفلاحة والصيد البحري، فقد تم تعيين السيد عبد الرحمان عافي، مديرا للمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا، والسيد سعيد الليث، مديرا لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية. كما تم تعيين السيدة فاطنة شهاب، كاتبة عامة لوزارة السكنى وسياسية المدنية، والسيد عبد الله ناصف، مفتشا عاما للوزارة المنتدبة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء.

بعد ذلك، ثمن مجلس الحكومة النجاح الذي شهده تنظيم الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي شهدت احترام ضمانات الاقتراع الحر والنزيه والشفاف، بما أهل بلادنا لكسب محطة جديدة في مسار إرساء الجهوية المتقدمة وتنزيل أحكام الدستور ووضع لبنة أساسية جديدة في البناء الديمقراطي لبلادنا، لاسيما وأن هذا الاستحقاق المتعلق بانتخاب أعضاء المجالس الجماعية والجهوية شهد نسبة مشاركة وازنة ومعتبرة عززت من الثقة والمصداقية كما عرف النجاح في اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف كوثيقة رسمية ووحيدة وفريدة للولوج إلى مكاتب التصويت، كما شهد توسعا كبيرا في التمثيلية النسائية سواء على مستوى الترشيح الذي تجاوز على المستوى المحلي21% والجهوي 38%، ليبلغ عدد النساء الممثلات في المجالس المنتخبة 6673 منتخبة، أي ضعف العدد الذي سجل بمناسبة الانتخابات الجماعية لسنة 2009، بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى التي أكدتها تقارير هيآت الملاحظة الانتخابية والتي جعلت بلادنا تكسب خطوة جديدة في المسار الديمقراطي”.

التعليقات مغلقة.