“الخميس الاعلامي 18 ” من الرحامنة مرورا بمراكش وشيشاوة وسطات : “ماذا لو لم تكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟”

في اطار البرنامج الذي سطرته التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،  من خلال “الخميس الاعلامي 18 ”  تحت شعار: “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة لإدماج الشباب”، والذي امتد لثلاثة ايام، انطلاقا من عمالة اقليم الرحامنة ، مرورا بمدينة مراكش ، شيشاوة ، وسطات، لتفقد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  تحت اشراف السيدة العامل  نذيرة الكرماعي رفقة وفد اعلامي متميز،  يمثل الصحافة المكتوبة، الالكترونية ، السمعية،  والبصرية، والوقوف على سيرها في عين المكان.

وكانت المحطة الاولى عمالة اقليم الرحامنة، حيث قدم عامل الاقليم ، حصيلة الانجازات التي تمت على مستوى الاقليم،  والتي ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كليا،  او بشراكة مع الجهات المختصة،  تهم بالخصوص شابات وشباب الاقليم،  حسب المجالات التي تعود عليهم بالنفع العميم،  سواء من خلال صقل المواهب في عدة مجالات ، منها : الرياضي ،الفني ، والثقافي ، من جهة ، او توفير النقل المدرسي، للتلاميذ ، ومراكز الايواء للطالبات والطلبة.

وفي هذا الاطار ، تم انجاز 12 دار طالبة وطالب، و 2 في طور الانجاز،  يستفيد منها حوالي 1200 تلميذة وتلميذ، مع توفير 90 حافلة للنقل المدرسي، لصالح 10146 مستفيد، لمحاربة الهدر المدرسي، لكون  ساكنة الاقليم تشكل 75 في المائة من العالم القروي.

كما قام الوفد بزيارة ميدانية لجمعية “مرسم” للفنون التشكيلية ، وتعاونية “الوان ” لصباغة المباني، وتعاونية “النور” للكهربائيين، ووقف على سير اعمالها، وبعدها انتقل الوفد الى القاعة المغطاة بحي مولاي رشيد ، والتي تحتضن الجمعية الرياضية لذوي الاحتياجات الخاصة ، وجمعية شباب  ابن جرير لكرة القدم النسوية وجمعية “بلانيت سبور” لفنون الحرب، حيث تم استعراض جميع الانشطة التي يتم ممارستها داخل القاعة،  وبعدها تفقد الوفد كل من مركز في خدمة الشباب، ودار الطالبة بسيدي بوعثمان.

اما المحطة الثانية فكانت على مستوى عمالة مراكش ، حيث استعرض والي جهة مراكش ـ اسفي بالنيابة، محمد صبري، بمقر الولاية امام الوفد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انجزت ما بين 2005 و 2017  التي بلغت ما مجموعه  891 مشروعا، موزعة على الشكل التالي: التعليم والتكوين المهني (بنسبة 19 %)، والطرق ( 17 %)، والشباب الرياضة ( 12 %)، والماء ( 12 %)، والأنشطة المدرة للدخل ( 11 %)، والمراكز الاجتماعية ( 10 %)، والكهرباء ( 9 %  والصحة ( 4 %).

وقال  محمد صبري والي جهة مراكش – آسفي بالنيابة : “أنه من ضمن الأهداف التي سطرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خدمة الشباب ، وجعل هذا الورش التنموي رافعة لادماجه حيث يتجسد هذا المعطى في مناحي كثيرة ، منها على الخصوص تمثيلية الشباب في اجهزة الحكامة “.

مبرزا  في ذات الكلمة ، دور اللجن الجهوية  للتنمية البشرية،  واللجن الاقليمية والمحلية، في اغناء اشغال اجتماعاتهم  بالاقتراحات والملاحظات،  من خلال تتبعهم لوضعية تقدم وتنفيذ المشاريع  في اطار الزيارات الميدانية لانجاح مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، التي اعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 18 ماي 2005.

وبعد زيارة الوفد لعدد من المشاريع التي تم إنجازها على مستوى عمالة  مراكش ،  وبجماعة المنابهة كان حضور السيدة الاولى  بالنيجر إيسيتا إيسوفو،  بجانب السيدة العامل الكرماعي  دفعة قوية للزيارة، حيث تفقدتا رفقة الوفد الاعلامي مرافق المركز المتعدد الاختصاصات بالجماعة ، حيث صرحت السيدة الاولى بالنيجر لوسائل الاعلام   قائلة: “ما أثارني هو الدعم والمرافقة التي تقوم به المبادرة الوطنية ، للنهوض بوضعية المرأة القروية، وأقدر كثيرا أنها قريبة من المرأة، تستمع لحاجياتها، وتعمل على تمكينها من  هذه الحاجيات من خلال المشاريع التي تعدها لهذه الغاية”.

واضافت إيسيتا إيسوفو: ” احيي السيدة العاملة نذيرة الكرماعي، المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،  التي تم تتويجها بالمناسبة بـ (جائزة التميز)، اعترافا بأهمية هذه المبادرة الملكية التي تقوم  بها، واتمنى ان تحذو  النيجر حذوالمغرب في تبنيها لنفس المبادرة،  التي تعنى بعدة  ملفات وقضايا   خاصة بالمرأة التقليدية  والتعاونيات النسائية التي نتوفر عليها، وتقدم نماذج لعطاء ومقدرات المرأة عندنا، وهذا سبب مهم يدفعنا للتفكير في خوض نفس تجربة المغرب وتأسيس مبادرة من هذا النوع”.

وفي ختام هذه المحطة الثانية ، اشرف والي الجهة بالنيابة السيد محمد صبري،  والسيدة العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، السيدة نذيرة الكرماعي  على تسليم عدة سيارات للنقل المدرسي لفائدة الجماعات الترابية، اضافة الى سيارات الإسعاف.
اما المحطة الثالثة، فكانت من اقليم شيشاوة ، والذي قال عنه احد اعيان الاقليم الحاج مولاي امبارك، بان “مراكش تسبب في تهميش شيشاوة”، لكن يضيف البرلماني السابق عن الاقليم ، “لو لم تكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تقوم بانجاز بعض المشاريع التي تخدم الشباب والنساء ، لما كانت هذه الزيارة”.

هذا وقد عقد الوفد جلسة عمل  مع عامل الاقليم  وبعض المنتخبين،  تخللتها ندوة صحفية حول المشاريع المنجزة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث استعرض السيد العامل منجزات المبادرة في الاقليم منها القاعات المغطاة ، وملاعب القرب ، يستفيد منها حوالي 12 الف شابة وشاب، اضافة الى 21 دار للطالبات والطلبة على مستوى الاقليم لمحاربة الهدر المدرسي والمساهمة في تقليص نسبة الامية  التي تصل الى 50 % .

 كما تتواجد في الاقليم تعاونة للزربية “السباعية”، التي تعد من المهن الرئيسية للمرأة القروية في الاقليم  التي ساهمت انجازها المبادرة الوطنية لتتنمية البشرية، اضافة الى عدة مشاريع شبابية تهم قطاع الخدمات والصناعة التقليدية الحديثة.

ومن هناك الى سطات، حيث وقف الوفد على عدد من  المشاريع التي تم إنجازها بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى العمالة، بلغ  697  مشروعا حسب الحصيلة التي اعلن عنها عامل الاقليم السيد الخطيب لهبيل، ساهمت  فيها المبادرة  الوطنية للتنمية البشرية بحوالي 281 مليون درهم، موزعة  على قطاعات:  التعليم ، التجهيز، الشباب والرياضة ، الصحة، وانشطة  اخرى مدرة للدخل ، استفاد منها حوالي 208 ألف مستفيدة ومستفيد.

وفي ختام هذه الزيارة ،  فام الوفد رفقة  السيدة العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نديرة الكرماعي، عامل إقليم سطات، السيد الخطيب لهبيل،  بزيارة لمركز سوسيو رياضي ، وملعب القرب يتعلق  بكرة القدم المصغرة، اضافة الى مركز “ميمونة” متعدد الاختصاصات لفائدة النساء .

هذا،  وتجدر الاشارة الى ان هذه الزيارة ، جاءت في اطار “الخميس الإعلامي 18 ” للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،  والاستعداد للاحتفال بالذكرى  13  لاعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس،  انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، يوم 18 ماي 2005.

 وبالمناسبة ايضا ، ومن خلال تتبع “الموقع”، لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من الداخلة الى وجدة، بسهولها وجبالها ، وقراها وحواضرها ، وما تم اكتشافه من هشاشة، على مستوى هذه الخريطة  منذ 2005 ، والمشاريع المنجزة في اطار محاربة الفقر والحاجة الى يومنا هذا، يجعل المرء،  والمتتبع يتساءل:  لو لم تكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟!.

حدث كم

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*