اليوم العالمي للأسرة: فاعلون جمعويون يدعون بالرباط إلى مأسسة الوساطة الأسرية

دعت الشبكة المغربية “شمل” للوساطة الأسرية، التي تضم أزيد من 30 جمعية ومركزا للاستماع موزعة على مختلف ربوع المملكة، إلى اعتماد سياسة مندمجة للنهوض بأوضاع الأسرة المغربية، وإضفاء الطابع المؤسسي والمهني على الوساطة الأسرية.

وأكد مسؤولون بالشبكة، خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الخميس بالرباط، تحت شعار “شبكة قوية، وساطة ناجعة وأسرة آمنة”، بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، على أهمية تكثيف وتوحيد الجهود وتعبئة كافة الهيئات والفعاليات العاملة في مجال الاستماع والإرشاد الأسري، لتعزيز ثقافة الوساطة الأسرية باعتبارها السبيل الأنجع لتدبير الخلافات بين أفراد الأسرة، وكذا تطوير التدريب والتكوين في مجال الوساطة الأسرية للارتقاء بأدائها ومهنيتها.

وقالت رئيسة الشبكة المغربية “شمل” للوساطة الأسرية السيدة أسماء المودن، في كلمة بالمناسبة، “إنه من الضروري إعداد استراتيجية مندمجة خاصة بمراكز الوساطة الأسرية، تنطلق من مكونات الهوية الوطنية وتنفتح على التجارب الإنسانية الأخرى”.

وسجلت أن الأسرة المغربية، باعتبارها نواة المجتمع، تضطلع بدور رئيسي في التربية السليمة والمتوازنة للأفراد، وتساهم في التنمية المستدامة للمجتمع، مضيفة أن التفكك الأسري يهدد التماسك والاستقرار الاجتماعي، ومستقبل الأجيال الصاعدة.

وأشارت إلى أن الأسرة المغربية تواجه العديد من التحديات التي تهدد استقرارها واستقرار المجتمع، بما في ذلك التفكك الأسري، والطلاق والآثار السلبية على رفاه الزوجين والأطفال، فضلا عن المشاكل القضائية التي تحدثها.

وفي هذا الصدد أشارت السيدة المودن إلى أنه تم خلال سنة 2017 تسجيل حوالي 97 ألفا و129 قضية طلاق، و35 ألف قضية نفقة، داعية إلى تنظيم تكوينات لفائدة المقبلين على الزواج لإعدادهم لحياة زوجية تقوم على التكامل والتعاون.

من جهتها، أوضحت السيدة سكينة البوري، رئيسة مصلحة الأسرة والتضامن بوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، أن الوساطة الاسرية تتميز بالمرونة والسرعة والمجانية، وكذا الفعالية والقرب والكتمان، وحماية الخصوصية والتماسك العائلي.

وأوضحت أن الوزارة تتوفر على برنامج خاص للوساطة الأسرية يروم دعم الجمعيات والمراكز العاملة في هذا المجال، والتكوين والمرافقة بهدف تنمية قدراتها.

وتعمل الشبكة المغربية “شمل” للوساطة الأسرية، منذ أزيد من 15 سنة، على النهوض بثقافة الوساطة الأسرية وتطوير ومأسسة هذه الممارسة، ووضع سياسة عمومية مندمجة للنهوض بظروف الأسرة المغربية.

م/ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*