الدورة الـ”21 لمؤتمر المناخ “: المغرب يضبط إيقاع تحضيراته لهذا الموعد الحاسم بالنسبة للمستقبل الإيكولوجي لكوكب الأرض – حدث كم

الدورة الـ”21 لمؤتمر المناخ “: المغرب يضبط إيقاع تحضيراته لهذا الموعد الحاسم بالنسبة للمستقبل الإيكولوجي لكوكب الأرض

سمية اليعقوبي / الرباط: مع بداية العد التنازلي لموعد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، المقرر تنظيمه بباريس من 30 نونبر إلى 11 دجنبر المقبلين، يبدو أن المغرب يضبط ايقاع تحضيراته لهذا المؤتمر الحاسم بالنسبة للمستقبل الإيكولوجي لكوكب الأرض.

فالمغرب الذي وقع على بروتوكول “كيوطو”، والذي يعتبر أحد البلدان الرائدة في مجال المشاريع النظيفة، يتطلع لمشاركة فاعلة في هذا المؤتمر الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى سبعة واربعين يوما، اذ شمرت الحكومة وصناع القرار والمجتمع المدني والمقاولين عن سواعدهم، من أجل مساهمة ناجعة في هذا الملتقى العالمي.

وهكذا، كان المغرب من البلدان الأوائل التي أودعت مشروع مساهمتها الوطنية، حول التغيرات المناخية والذي يتضمن أهدافا طموحة وشجاعة.

ويلتزم المغرب في مشروع مساهمته، التي تندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية، بالتقليص من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 32 في المائة سنة 2030، “مقارنة بحجم انبعاثات الغازات المتوقع للسنة نفسها”.

ويتطلب تحقيق هذا الهدف استثمارا إجماليا يقدر ب4 ملايير دولار، ما بين سنتي 2015 و2030، منها 35 مليار مشروطة بولوج البلاد لموارد تمويل جديدة، ودعم مشروط، في إطار اتفاق ملزم جديد تحت إشراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغيرات المناخية.

ولم يدخر المغرب جهدا من أجل الوفاء بالتزاماته، وتنفيذ مساهمته التي تم اعدادها بتشاور واسع مع الأطراف المعنية، إذ بادر الى اصلاح الاطار المؤسساتي والقانوني في هذا المجال، ووضع مخططات قطاعية وبرامج تتعلق على الخصوص بميادين الفلاحة والماء والنفايات والغابات والطاقة والصناعة والإسكان.

وتجلت ارادة المغرب الراسخة في التصدي للتغيرات المناخية، بشكل واضح، من خلال نشر القانون الاطار المتعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي يحدد مسؤوليات والتزامات كافة الاطراف المعنية من دولة وجماعات محلية، ومؤسسات ومقاولات عمومية وخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، والمواطنين.

ويعتزم المغرب قريبا الشروع، بتعاون مع التحالف من أجل المناخ والهواء النقي، في اعداد مخطط وطني للتصدي للملوثات على المدى القصير.

وينطوي هذا المسار على وضع جرد بانبعاثات هذه الملوثات وتقييم ايجابيات تقليصها بالنسبة للمناخ، والصحة والانتاج الفلاحي.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الوطني لتثمين النفايات، تلتزم المملكة، على الخصوص، بتأمين جمع النفايات المنزلية، من أجل بلوغ معدل جمع ب90 في المائة بالوسط الحضري سنة 2020، ومائة في المائة سنة 2030، وانجاز مراكز طمر النفايات المنزلية وما شابهها بالمراكز الحضرية في افق سنة 2020.

وفي يتصل بالبرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه المستعملة، يتعين على المغرب بلوغ معدل ربط شمولي بشبكة التطهير بالوسط الحضري من 80 في المائة سنة 2020 و مائة في المائة سنة 2030.

ويأخذ عمل المغرب من أجل الملاءمة والتصدي للتغيرات المناخية، بعين الاعتبار، حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين طبقا للدستور الذي نص على التنمية المستدامة كحق لكافة المواطنين.

ولاشك أن المغرب الذي لم ينتج سوى 0.2 في المائة من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة سنة 2010، والذي يحظى بشرف احتضان الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر المناخ ،ما فتئ يبرهن عن التزامه لفائدة القضايا الكونية الانسانية.

حدث كم/و.م.ع

 

التعليقات مغلقة.