السيد بوطيب والسيدة أفيلال يؤكدان أن النظام الجديد لليقظة الرصدية نقلة نوعية في تدبير الإنذار المبكر للحد من المخاطر المرتبطة بالطقس

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، وكاتبة الدولة المكلفة بالماء، شرفات أفيلال، اليوم الجمعة بالرباط، أن النظام الجديد لليقظة الرصدية يمثل نقلة نوعية في تدبير الإنذار المبكر للحد من المخاطر المرتبطة بالطقس.

وقال السيد بوطيب في كلمة له خلال اليوم الإخباري والتواصلي لتقديم النظام الجديد لليقظة الرصدية تفعيلا لاستراتيجية الأرصاد الجوية الوطنية الهادفة إلى التحسين المستمر لنظام الإنذار المتعلق بالظواهر الجوية والبحرية، أن المغرب، على غرار دول أخرى، يواجه بحكم موقعه الجغرافي وطبيعة مناخه، مجموعة من الظواهر الطبيعية كالفيضانات والزلازل وانجرافات للتربة غالبا ما تخلف، بين الفينة والأخرى، خسائر في الأرواح والممتلكات. وأبرز السيد بوطيب أهمية المقاربة الاستباقية في مجال الوقاية، مذكرا بأنه تم، منذ سنة 2014، اعتماد مقاربة للوقاية من مخاطر الكوارث الطبيعية من خلال إعادة النظر في كيفية صرف اعتمادات صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، والتي لم تعد محصورة في التدبير العلاجي للأزمات، بل أضحت تخضع لحكامة مضبوطة وعمل مشترك بين الوزارات يتم بموجبهما منح الأولوية لانتقاء أفضل المشاريع ذات الطابع الوقائي.

وأشاد الوزير المنتدب بالمجهودات الجبارة التي تبذلها المصالح المعنية بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، وحث على تكثيف الجهود المبذولة للتمكن من خلق التقائية واندماجية بين خطط عمل مختلف الفاعلين المعنيين، وتوجيهها أكثر للاستباقية والوقاية من المخاطر عوض الاكتفاء بتدبير الأزمات. من جهتها، أكدت السيدة أفيلال أن المغرب، بحكم موقعه الجغرافي المنفتح على واجهتين بحريتين، يتعرض بشكل كبير لتأثيرات ومخاطر الأحوال الجوية والبحرية، والتي تتفاقم بفعل التغيرات المناخية التي أصبحت اليوم تشكل واقعا ملموسا يجب أخذه بعين الاعتبار على جميع الأصعدة. وشددت على أن متطلبات السلامة والسعي لتحقيق النجاعة والمردودية على صعيد القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تستلزم اليقظة الدائمة وضرورة الانتقال من مفهوم إدارة الأزمات القائم على رد الفعل إلى إدارة معرفة المخاطر القائمة على الاستباقية على أساس علمي وتكنولوجي.

ونوهت السيدة أفيلال بالعمل المشترك التي قامت به مديرية الأرصاد الجوية الوطنية التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالماء، ومركز اليقظة والتنسيق التابع لوزارة الداخلية والمديرية العامة للوقاية المدنية في إنجاز هذا المشروع. وأوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالماء أن هذا النظام الجديد خضع للاختبار خلال سنة ونصف وأفرز نتائج مشجعة جدا، وستقوم مديرية الأرصاد الجوية الوطنية بمواكبة مستعملي هذا المنتوج حتى يتمكنوا من الاشتغال به في أحسن الظروف.

وتم خلال هذا اليوم الإخباري التوقيع على اتفاقية تمويل مشروع تدبير المخاطر المتعلقة بالفيضانات بهدف الإنذار المسبق للسكان المعرضين لخطر الفيضان وحماية الأشخاص والممتلكات، والذي تم تمويله من صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية بمبلغ إجمالي قدره 32,6 مليون درهم. ويرتكز هذا المشروع على ثلاثة محاور أساسية وهي المراقبة والتتبع والتنبؤ والإنذار الرصدي، ثم تحديد المواقع المعرضة لخطر الفيضانات، مع تجميع المعطيات وتتبعها، وصولا إلى وضع مخططات العمل الاستباقية لتفعيلها في حالة الازمات.

وستمكن هذه المنظومة الجديدة لليقظة من مراقبة وتتبع الظواهر الجوية، مع تحديد ووصف المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنتج عنها على مدى 24 و48 ساعة، وتقييم درجة خطورتها عبر أربعة مستويات يتم التعبير عنها بواسطة أربعة ألوان هي: الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر، وذلك بالنسبة لجميع العمالات والأقاليم وعلى أجزاء الشريط الساحلي.

 

م/ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*