محمد ابو صلاح: تعميم الرقمنة في قطاع التعليم العالي يستدعي استثمارات هامة في التكنولوجيا والأجهزة الدقيقة والهندسة البيداغوجية

أكد الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي (قطاع التعليم العالي والبحث العلمي) السيد محمد أبو صلاح اليوم الأربعاء بمراكش، أن تطوير وتعميم استعمال الرقمنة في قطاع التعليم العالي يستدعي استثمارات هامة في مجال التكنولوجيا والتجهيزات الدقيقة والهندسة البيداغوجية، على اعتبار أن الرقمنة تساهم في تطوير مناهج التعليم بشكل عميق .
وأضاف في كلمة خلال ندوة تحضيرية للمؤتمر الثالث لوزراء التعليم العالي للبلدان الفرانكفونية، التي ستحضنها مدينة مراكش يومي 21 و22 يونيو الجاري، والذي سيجمع وزراء وفاعلين في المجال الرقمي وممثلي المؤسسات المانحة، أن تحقيق أهداف هذا التحول الرقمي في التعليم العالي يتطلب وضع إطار تمويلي ناجع يرتكز على نماذج وآليات متجددة ذات صلة بالاقتصاد، مبرزا أن تعبئة الموارد المالية في ظل التحديات تشكل حجر الزاوية وأساس نجاح انتقال أنظمة التعليم العالي نحو الرقمنة .
ومن أجل ضمان هذا الانتقال التي تطمح إليه مبادرة التطوير الرقمي في الفضاء الجامعي الفرانكفوني، يضيف السيد أبو صلاح، يجب تعزيز التبادل والتعاون داخل الفضاء الجامعي للبلدان الفرانكفونية وملاءمة وعقلنة البنيات التحتية والخدمات الرقمية بين الجامعات ومؤسسات البلدان الأعضاء .
وقال السيد أبو صلاح، إن احتضان المغرب للدورة الثالثة لمبادرة التطوير الرقمي في الفضاء الجامعي الفرانكفوني، يجسد مدى الاهتمام الذي توليه المملكة للتكنولوجيا الجديدة للاتصال، باعتبارها رافعة للرقي بنظام التعليم العالي وإيجاد الحلول لبعض التحديات المرتبطة بالخصوص بالاكتظاظ وجودة التعلمات والاندماج المهني للشباب الحاصل على الشهادات .
وأكد أن هذا الاهتمام المتزايد بالرقمنة دفع الوزارة إلى مضاعفة المبادرات والمشاريع خلال السنوات الأخيرة، وذلك حتى توافق مع المعايير الدولية في مجال إدراج واستعمال تكنولوجيا الاتصال في التعليم العالي والبحث العلمي، مضيفا أن الوزارة تعمل حاليا على تطوير أرضية رقمية وطنية، الأولى من نوعها بالمغرب وبإفريقيا، بتعاون مع سفارة فرنسا بالمملكة ومجموعة المصلحة العامة “فرنسا جامعة رقمية ” .
وأعرب السيد أبو صلاح عن أمله في أن تتمخض النقاشات والتبادل خلال هذه الندوة الثالثة عن مشاريع ومسارات ملائمة للتمويل الرقمي في الفضاء الجامعي الفرانكفوني وإرساء أرضية من أجل توجيه قرارات وزراء التعليم العالي بالبلدان الفرانكفونية .
ومن جهته، أوضح رئيس الوكالة الجامعية للفرانكفونية السيد سوران ميهايي سينباني، أن التطوير الرقمي في قطاع التعليم العالي من شأنه المساهمة في إيجاد الحلول للتحديات المرتبطة بجودة التعليم والتشغيل، مشيرا إلى أنه من أجل تحقيق النتائج المتوخاة في النهوض بالمجال الرقمي، فهذا يتطلب موارد تقنية ومالية .
وتشكل هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حول موضوع “التمويل الرقمي في الفضاء الجامعي الفرانكفوني”، فرصة للوقوف على الوضعية الراهنة لأفضل التطبيقات الرقمية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، ومناسبة لتبادل التجارب حول التطورات الحالية في هذا الميدان ودراسة المشاريع والاستثمارات الضرورية لتكريس اهداف مبادرة التطوير الرقمي بالفضاء الجامعي للبلدان الفرانكفونية .
كما تشكل هذه الدورة أيضا فرصة لتقييم الوضعية الحالية وتحديد الخيارات الممكنة لمختلف القضايا المطروحة سواء تعلق الأمر بالجانب الرقمي (بنيات تحتية، شبكات، تجهيزات)، أو بالهندسة البيداغوجية أو بالتمويل .
وستعرف هذه الدورة، المنظمة بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والوكالة الجامعية للفرانكفونية، أزيد من 30 وزيرا للتعليم العالي بالدول الفرانكفونية وبعض سفراء هذه الدول والعديد من الخبراء والمهنيين الوطنيين والدوليين في المجال الرقمي .

ح/م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*