” كيف نحقق النجاح لاستثمارنا في المغرب؟” : شعار فعاليات الدورة الرابعة للمستثمرين من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج
شكل تحفيز أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على الاستثمار في جميع أرجاء المملكة ،وتعزيز الروابط الاقتصادية والمالية مع وطنهم الأم ، أبرز الاهداف المتوخاة من اللقاء الذي شهدته أمس الاربعاء مدينة الجديدة، و المندرج في اطار الدورة الرابعة لسلسلة المؤتمرات الاستثمارية الجهوية التي ينظمها البنك المغربي للتجارة الخارجية، على الصعيد الوطني لفائدة المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج.
وتجمع فعاليات الدورة الرابعة لهذا البرنامج ،المنظم تحت شعار ” كيف نحقق النجاح لاستثمارنا في المغرب؟” ، عملاء ومنعشين اقتصاديين وخبراء في مجال الاستثمار ، لتسليط الضوء على العرض المقدم لمغاربة العالم ودعمهم في تحقيق مشاريعهم.
و في شهادة لها ، أعربت السيدة فاطمة الزهراء لمنوني ، كمرأة مقاولة، عن ارتياحها لمثل هذه المبادرات التي تستهدف المقاولين الشباب من افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، الذين هم في حاحة ماسة لمواكبتهم في مسارهم المهني .
و قالت في هذا السياق “لقد عدت إلى المغرب في سن صغيرة جدا ، وبفضل التدريب الجيد والدراسات المستمرة حول الاحتياجات الحقيقية للسوق ، تمكنت من إنشاء مقاولتي ، وأريد أن أذهب إلى أبعد حد لتحقيق حلمي وطموحاتي” .
و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، قال مسؤول لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية ، ” لقد أدركنا أن الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغيرة والمتوسطة و كذا المقاولات الصغيرة جدا ، لا تتعلق بالضرورة بالتمويل ،بل إن الامر يتعلق بالاستماع و فتح الحوار مع المستثمرين من افراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج، وبناء قدراتهم ، و مساعدتهم بالتالي على فهم أحسن لمتطلبات السوق وظروف الولوج اليها “.
و استطرد السيد عمر الزياتي قائلا ” إنها المهمة التي يتكفل بها مرصد المقاولة ” ، مبرزا أن النتائج مقنعة بالفعل ، “لأننا نجحنا في تكوين 120 مقاول ، 47 في المائة منهم من النساء ، عبر ثمانية مدن في المغرب ” .
و يهدف هذا البرنامج إلى دعم رواد الأعمال من خلال دورات تكوينية في مجال التسيير ، المستمد من برنامج “بيزنيس إدج” ، المصمم من قبل (الشركة الدولية للتمويل ) ،و الذي يقوم على اساس سيناريوهات و تبادل للأدوار و التدريب في مجال الاعمال لضمان النجاح للمقاولين المدراء .
و خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة لسلسلة المؤتمرات الاستثمارية الجهوية ، ركز رئيس فرع الجديدة للاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد إدريس ليبات ، في عرضه على الثروات و الامكانات الهائلة التي تزخر بها منطقة دكالة (الزراعة ، السياحة ، الصناعة ، الطاقة ، الخ) وكذلك الفرص الاستثمارية التي تقدمها منذ اندماجها في محور الدارالبيضاء – سطات.
و أضاف أن الامر يتعلق بسوق غنية بالثروات لم تكتشف بعد ، و تشهد خلال السنوات القليلة الماضية إقبالا متزايدا من قبل افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج للاستثمار بها ، مؤكدا وجود مناخ محفز على الاستثمار يضم مجموعة من الهيئات و المؤسسات التي تعمل بالخصوص في مجال التحسيس و المواكبة .
و بفضل مثابرته في تنظيم هكذا مؤتمرات، يتموقع البنك المغربي للتجارة الخارجية كفاعل اساسي في تطوير استثمارات افراد الجالية المغربية بالخارج و تعزيز انحراطه خدمة لعملائه عبر عدد من مبادرات القرب ذات القيمة المضافة و توفير فرص و طرق الاستثمار امام مغاربة العالم في مناطقهم ، علاوة على آليات الدعم التي يحتاجونها.
و يعد المنتوج المسمى ( البنك المغربي للتجارة الخارجية – استثمار ) صيغة تمويل متوسطة أو طويلة الأجل مخصصة حصريا للمنعشين من افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، الناشطين بشكل فردي أو مرتبطين بمستثمرين محليين أو أجانب ، الحاملين لمشاريع استثمارية جديدة أو مشاريع توسعة في المغرب .
و سيمح منتوج ( إم دي إم انفيست ) الذي يحظى بدعم حكومي ، للمستثمرين من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج ، الاستفادة من منحة تقدمها الدولة تصل الى حدود 10 في المائة من مبلغ حصة المهاجر المستمثر ، في شكل مساهمة تصل إلى 5 ملايين درهم ، كما يتم اقتراح حلول تمويل أخرى بناء على القطاع موضوع الاستثمار .
ح/م


التعليقات مغلقة.