أخبار عاجلة

الرباح يستعرض بتيانجين التجربة المغربية في قطاع المعادن والفرص المتاحة أمام المستثمرين

استعرض وزير الطاقة والمعادن والماء والتنمية المستدامة، السيد عزيز الرباح، أمس الخميس في تيانجين بشمال شرق الصين، التجربة المغربية في قطاع المعادن والتنمية المتسارعة التي يشهدها القطاع ، والإمكانات والفرص المهمة المتاحة أمام المستثمرين بالمملكة.

وذكر السيد رباح، في كلمة له خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى، في إطار فعاليات مؤتمر ومعرض “شينا مينيغ”، يعقد من 18 إلى 20 أكتوبر الجاري بتيانجين، بأن المغرب لديه احتياطيات مهمة من الفوسفاط، ويتوفر على صناعة متطورة في المجال، ما يجعله المصدر الأول والمنتج الثالث على الصعيد العالمي.

وأضاف أن المملكة تحتل أيضا مكانة بارزة على المستويين العالمي والإفريقي في ما يخص عددا من المواد المعدنية من قبيل الزنك، والرصاص، والنحاس، والفضة، والفلورين، والكوبالت، والصخور والمعادن الصناعية.

وأبرز أن أهمية هذا القطاع تتجلى في مساهمته في الناتج الداخلي الخام بأزيد من 10 في المائة، وفي حصته في الصادرات الوطنية بأكثر من 20 في المائة وانعكاساته المثمرة على التنمية المجالية وخاصة بالقرى.

وقال السيد الرباح ،في هذا الصدد،إن الإنتاج المعدني الوطني في عام 2017 بلغ 35,11 مليون طن تصدره الفوسفاط بأزيد من 90 في المائة، مبرزا أن رقم المعاملات في القطاع بلغ 56,5 مليار درهم، فيما ارتفعت مناصب الشغل إلى 41 ألف.

وأكد أن قطاع المعادن كان دائما مكونا أساسيا في الاقتصاد الوطني، وذلك بفضل توفر سياق جيولوجي إيجابي بالبلاد، يتسم على وجه الخصوص بغنى المواد المعدنية.

وأشار إلى أن الفضاء الجيولوجي بالمغرب يعتبر واحدا من الأماكن المميزة للباحثين في مجال علم الحفريات والمعادن وطبقات الأرض وغيرها من تخصصات علوم الأرض،مبرزا أن هذه الجيولوجيا المتنوعة للمغرب مكنت من تنمية مجموعة واسعة من المواد المعدنية، وهو ما شجع على تطوير نشاط معدني في كافة مناطق المملكة.

من جانب آخر، أكد الوزير أن المغرب يتوفر حاليا على استراتيجية مهمة لتطوير القطاع المعدني الوطني سواء في قطاع الفوسفاط أو غيره من القطاعات ، مشيرا الى أنه بالنسبة للفوسفاط ومشتقاته، تحتوي التربة الباطنية الوطنية على أكبر الاحتياطيات العالمية (73 في المائة من الاحتياطيات العالمية)، وهو ما يجعل المغرب أول مصدر للفوسفاط ومشتقاته (160 زبون عبر القارات الخمس).

وأضاف أنه في سياق دولي يتسم بالتغير السريع، عمل المغرب على تسريع تنفيذ هذه الاستراتيجيته الطموحة بغلاف استثماري يبلغ 200 مليار درهم في أفق عام 2027.

وفي السياق ذاته، أشار السيد الرباح إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تباشر منذ عام 2009 إستراتيجية تجارية ترمي إلى تقنين العرض والطلب والتحكم في أسعار الفوسفاط ومشتقاته، بهدف زيادة حصة المغرب في السوق إلى 40 في المائة بالنسبة لكافة المنتجات (الفوسفاط الخام، والحمض الفوسفوري، والأسمدة)، وتقوية موقع المغرب على صعيد القارة الإفريقية التي تختزن إمكانات مهمة لا تزال غير مستغلة.

وقال إن إعادة التموقع هذه تأكدت بالارتفاع المهم في الصادرات المغربية للأسمدة من 50 ألف طن في 2006 إلى 2 مليون و500 ألف طن في 2017، وذلك في إطار مواكبة “الثورة الخضراء” لإفريقيا عبر المنتجات التي تتلائم مع التربة والزراعات الإفريقية المحلية.

وذكر السيد الرباح ، من جهة أخرى، بأن الاستراتيجيات المتنوعة التي سبق إطلاقها، بتوجيهات سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مثلت الأسس لتحقيق تنمية قوية، وذلك بفضل خلق بيئة صناعية واجتماعية خصبة (مخططات الإقلاع (الصناعة)، وهاليوتيك (الصيد البحري) والمغرب الأخضر (الفلاحة) والطاقات المتجددة، ورواج (التجارة والتوزيع)، وكذا كافة البرامج المندرجة في إطار رؤية 2020.

كما أشار إلى أن تسارع الإصلاحات المؤسسية العميقة والاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب، مكن من تحقيق تقدم مهم في العديد من القطاعات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي بلغت 23,7 مليار درهم في 2017 بنمو بنسبة 12 في المائة، مضيفا أن المغرب، الذي انخرط ضمن مصاف البلدان الصاعدة، يتمتع بموقع جغرافي متميز يقع في مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويشارك وفد مغربي هام برئاسة السيد الرباح، في تظاهرة “شينا مينيغ” التي تتمحور حول موضوع “نموذج جديد للانفتاح ووضع جديد للتعاون”.

ويشكل المؤتمر، الذي يعقد هذا العام نسخته العشرين، ويجمع أكثر من 400 عارض و10 آلاف من الوفود والزوار من جميع أنحاء العالم، أكبر منصة في العالم للتعاون الدولي في مجال المعادن.وتشمل هذه التظاهرة مجموعة واسعة من المجالات خاصة استكشاف المعادن، وتجارة وتسويق المنتجات المعدنية، وسياسات الاستثمار في قطاع المعادن، وكذا تطوير اللوجستيك وتكنولوجيات قطاع المعادن.

حضر حفل افتتاح هذا المؤتمر وزراء المعادن من العديد من البلدان ، والذين سيتدارسون اتجاهات التنمية فى صناعات التعدين الصينية والأجنبية، وإعداد السياسات المتعلقة بقطاع المعادن في الصين، فضلا عن التركيز على القضايا الرئيسة التي تم تحديدها في قطاع الاستغلال المعدني على المستوى العالمي.

ح/م

عن aarabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جامعة محمد الخامس بالرباط تحصل على الميدالية الذهبية في مسابقة بيكسبو 2018 بكوريا الجنوبية

نالت المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم التابعة لجامعة محمد الخامس، الميدالية الذهبية في مسابقة...