أخبار عاجلة

“هذا في العاصمة”: أزمة النقل الحضري بمدن الرباط سلا الصخيرات تمارة.. معاناة يومية لساكنة تفوق مليوني نسمة!

  فاطنة خراز: أضحى الاكتظاظ الذي تشهده محطات وقوف حافلات النقل الحضري التي تؤمن النقل بين مدن الرباط وسلا والصخيرات تمارة، مشهدا يوميا يجسد معاناة تجمع سكني يفوق مليوني نسمة.

فأمام تدهور حالة أسطول حافلات النقل ونقص عدد سيارات الأجرة، وانتشار ظاهرة النقل السري، تشتد أزمة التنقل داخل هذا التكتل العمراني، وتزداد معها معاناة الساكنة التي تنتظر لساعات طويلة في طوابير ممتدة بمحطات وقوف سيارات الأجرة الكبيرة، علها تجد من يقلها إلى الوجهة التي تقصدها.

ولم يعد الازدحام الملفت، الذي تتم معاينته على طول محطات وقوف وسائل النقل الحضري بمدن الرباط وسلا والصخيرات تمارة، مقتصرا على أوقات الذروة بل طيلة اليوم، وأصبح مشهدا يوميا اعتادته الساكنة ومستعملو هذه الوسيلة.

وفي تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبر عدد من مستعملي وسائل النقل الحضري بهذا التكتل العمراني، أن هذا المرفق الذي من المفترض أن يقدم خدمة عمومية ويوفر شروط السلامة والراحة لمستعمليه، يتخبط في مشاكل عدة، ترتبط بالأساس بالحالة المهترئة لأسطول النقل الحضري، الذي لم يعد يتماشى والمعايير المحددة للسلامة والراحة.

وأكد عدد من المواطنين أن حل الإشكاليات المرتبطة بهذا المرفق الحيوي لن يتم إلا عبر تفويض التدبير للخواص، كما كان الوضع عليه في السابق، باعتبار أن المنافسة بين عدة شركات ستقدم خدمة جيدة للزبون، فيما يرى البعض الآخر أن الحل الأنسب يتمثل في تفويض التدبير لشركة واحدة مع إعداد دفتر تحملات صارم يتضمن بنودا تأخذ بعين الاعتبار تقديم خدمة جيدة ومريحة لمستعملي هذا المرفق العمومي، وتحترم معايير السلامة والتوقيت.

ورغم التغلب على جزء من المشاكل المرتبطة بالنقل العمومي، بعد إنجاز خطي التراموي (1) و(2)، الذي يؤمن حركة التنقل بين الرباط وسلا، فإن النقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات، يجسد معاناة ساكنة هذا التكتل العمراني، في ظل تدهور حالة الأسطول وأيضا التزايد المطرد للطلب على هذا المرفق الحيوي.

ومن أجل تدبير هذه الأزمة وإيجاد حلول للاختلالات التي يعرفها القطاع، تم الاتفاق داخل “مؤسسة التعاون بين الجماعات العاصمة”، التي تم انتخاب مجلسها في ماي 2016 وتضم مختلف المجالس الجماعية للرباط وسلا وتمارة والصخيرات، على اعتماد نظام تدبير مفوض جديد للقطاع، وفي نفس الوقت تدبير المرحلة الانتقالية.

وتلتزم الشركة التي ستتولى تدبير القطاع بتجديد الأسطول وإعادة تأهيله، مع إضافة حافلات جديدة لأسطول النقل الذي سيؤمن حركة التنقل داخل التجمع العمراني الرباط وسلا والصخيرات تمارة، يصل عددها إلى 600 حافلة.

يشار إلى أن طول شبكة النقل بالتكتل العمراني الرباط وسلا، والصخيرات تمارة، يبلغ حاليا 1084 كلم تضم 58 خطا، فيما يبلغ عدد المسافرين عبر حافلات النقل العمومي الحضري في السنة نحو 60 مليون مسافر.

ومع/حدث/الصورة من الارشيف

عن aarabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. مرحلة ثالثة من أجل إعادة الأمل ومكافحة مختلف مظاهر الإحباط

بقلم.. محمد رضا برايم: فرضت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نفسها على مر السنين كصورة مشر...