أخبار عاجلة

زهير الشرفي في “الدورة 13” بقطر : هذا الموعد الاقتصادي من شأنه أن يغني النقاش ويكشف عن تصورات مهمة في اتجاه تطوير اقتصاديات المنطقة ككل

انطلقت، اليوم الثلاثاء في مدينة الوسيل القطرية أعمال الدورة 13 لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بمشاركة 250 خبيرا ومهتما بالشأن الاقتصادي من 76 دولة حول العالم من بينها المغرب.

ويتضمن جدول أعمال اللقاء جلسات نقاش مكثف حول “تأثير الضرائب بأنواعها على اقتصادات المنطقة، والانتخابات الأمريكية المقبلة، والمستقبل الاقتصادي للقوى الآسيوية (اليابان والهند والصين) وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط، وتوظيف الشباب وتحقيق الرفاهية، ودور ريادة الأعمال في تعزيز السلام، وأهمية التفاهم الدولي وأثره في تحقيق النجاحات الاقتصادية الإقليمية، والأمن السيبراني”.

وقال السيد زهير الشرفي الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ان هذا الموعد الاقتصادي بما يحفل به من خبراء ومتخصصين دوليين من شأنه أن يغني النقاش ويكشف عن تصورات ملهمة في اتجاه تطوير اقتصاديات المنطقة ككل، والدفع بها نحو التركيز على الرأسمال البشري والمقاولات المتوسطة والصغرى، والتحفيز على الاستعمال الأفضل لما تتيحه وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة من إمكانات لتسريع وتقوية وتيرة النمو وخلق فرص الشغل للشباب.

واكد السيد الشرفي أن المغرب حاضر في هذا اللقاء الاقتصادي الدولي للاستفادة من خبرات وتجارب الدول المشاركة، ولإغناء النقاش والتعريف بالتجربة المغربة في مجال التنمية، مشيرا الى أن لهذه التجربة الكثير من الخواص التي تجعلها نموذجية، خصوصا في ما يتعلق بالمنظور القطاعي، وما يتصل بتطوير البنيات التحتية، وكذا الأهمية التي يعطيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للعامل البشري والاجتماعي.

وبخصوص القطاع المالي المغربي، أكد المسؤول المغربي صلابة النظام البنكي الوطني واستجابته المواكبة لحاجيات المقاولات في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مسجلا أن قانون المالية 2019 يتضمن اجتهادات موجهة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحسين شروط تمويلها عبر إعادة هيكلة نظام الضمان الخاص بها، في سياق مستقبل، أكد أنه يحمل بشائر كثيرة للنهوض اكثر بالتمويلات المتاحة من قبل النظام البنكي لفائدة أصناف هذه المقاولات.

وفي كلمة افتتاحية لأشغال هذا المؤتمر، لفت محافظ مصرف قطر المركزي، الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، الى أن الدورة الحالية للمؤتمر “تنعقد في ظل ظروف صعبة ومعقدة تصاعدت فيها الأزمات والتحديات حول العالم”، مضيفا أن اهتمام المؤتمرين سينصب على بحث قضايا لها تداعياتها المباشرة على أمن واستقرار المنطقة، وباتت تتطلب البحث عن حلول مناسبة “لا يمكن إيجادها إلا عن طريق الحوار والتشاور والتوافق”.

وكأرضية منطلق للنقاش، ذكر المسؤول القطري بأن تقارير لصندوق النقد الدولي كانت أفادت بأن مؤشر النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشير إلى انخفاض في أداء الناتج المحلي الإجمالي، وتسجيله لأدنى المعدلات بالنظر لباقي الدول النامية، وذلك بمتوسط معدل نمو أقل من متوسط المعدل العالمي.

وشدد في هذا الصدد، على أهمية الرأسمال البشري، بوصفه أحد أهم مدخلات الإنتاج، لافتا الى أن “الإنفاق على التعليم يعتبر مرتفعا في هذه المنطقة، ولكنه لا يعكس ارتفاعا في درجات الاختبار المسجلة، الأمر الذي يطرح تساؤلا حول مدى جودة التعليم وفعالية الأنظمة المرتبطة به”، فضلا عن أن المنطقة تصنف في “المرتبة الأخيرة من بين الدول النامية من حيث عدد الشركات التي تقدم تدريبا لموظفيها”، ناهيك عن قضايا محورية وشائكة أخرى ك”هجرة الكفاءات والعقول بسبب سوء إجراءات التوظيف وانعدام التدريب والتأهيل وغيرها”. وأكد المشاركون في هذه الجلسة على أهمية التغلب على المعوقات التي تحول دون النهوض باقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجعله أكثر قوة، خاصة في ظل ما تزخر به المنطقة من مقومات تؤهلها لبناء اقتصاد متماسك وقوي وقادر على المنافسة.

ولفتوا الى أهمية التركيز على توسيع أفق اشتغال القطاع الخاص، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة كسبيل أمثل لمكافحة الفساد، الذي يعد أحد معوقات التنمية، ولتنشيط الشروط المثلى لخلق أجواء التنافسية وفرص الشغل وبناء اقتصاد صلب ومعافى قادر على مواجهة التحديات.

وتابع المؤتمرون نقاشاتهم اليوم من خلال جلسة أولى من مائدتين انعقدت أشغالها بشكل متواز؛ بحثت إحداهما في “تأثير الضرائب الجمركية والاتجاهات الاقتصادية على اقتصادات المنطقة”، وتناولت الأخرى موضوع “الانتخابات الأمريكية”، بينما تضمنت الجلسة الثانية ثلاث موائد، جرت اطوارها بشكل متواز أيضا حول “استجابة السياسة الإقليمية لتحول التجارة العالمية والتحديات الاقتصادية” و”القوى العظمى في الشرق الأوسط” و”الأمن السيبراني والنظام العالمي”.

وانكبت الجلسة الثالثة لما بعد الظهر على بحث “التغلب على الأخبار المفبركة” و”المستقبل الاقتصادي للقوى الأسيوية في الشرق الأوسط.. اليابان، الهند، والصين”، و”توظيف الشباب والرفاهية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” .

ومن المنتظر أن تتواصل غدا الأربعاء أشغال هذا المؤتمر، الذي ترجع انطلاقته الى 2006، من خلال أربع جلسات موضوعاتية اخرى.

يذكر أن النسخ السابقة لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط كانت شددت على القدرات الكبيرة للشرق الأوسط، وحثت على ضرورة ألا تعتمد هذه المنطقة على النفط، بل أن تتوجه الى تنويع اقتصادها، وتنخرط في التاسيس لصناعات جديدة، وتوجه عنايتها لقضايا الأمن السيبراني وتركز على النهوض بالرأسمال البشري.

ومع/حدث

عن aarabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اجتماع بفالنسيا لمجموعة الاتفاق الرباعي للنيابات العامة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بكل من المغرب وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا

عقدت مجموعة الاتفاق الرباعي للنيابات العامة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بكل من المغرب وإسبانيا وفرنسا...