أخبار عاجلة

سفير المغرب في البحرين لـ”أخبار الخليج”: المسيرة الخضراء مكنت من تثبيت الحق المشروع للمغرب على أقاليمه الجنوبية

أحمد عبدالحميد:  ثمَّن السيد أحمد رشيد خطابي سفير المملكة المغربية لدى مملكة البحرين بكل تقدير المواقف المساندة لقضية الصحراء المغربية ومنها موقف مملكة البحرين التي تظل في طليعة الدول الداعمة والمتضامنة في المحافل الإقليمية والأممية، وذلك من منطلق الاقتناع المشترك بقواعد القانون الدولي ولاسيما احترام الوحدة الوطنية للدول ومقوماتها السيادية التي تبقى فوق كل الاعتبارات.. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» بمناسبة الذكرى الـ43 للمسيرة الخضراء.

 وقال السفير المغربي إن المملكة المغربية تحتفل في السادس من نوفمبر من كل عام بذكرى تنظيم المسيرة الخضراء بمشاركة 350,000 من المواطنين والمواطنات نحو الأقاليم الجنوبية استجابة لنداء المغفور له الملك الحسن الثاني بروح متشبعة بقيم الولاء والوفاء والإخلاص والتضحية الراسخة في الوجدان الجماعي المغربي، لافتا إلى أن هذا القرار التاريخي جاء إثر صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية التي أقرت بوجود روابط قانونية وأواصر بيعة بين ملوك المغرب وقبائل الصحراء مؤكدة أن هذه الأخيرة لم تكن أبدا أرضًا خلاء.

وأضاف أنه بقدر ما شكلت هذه المسيرة ملحمة فريدة شدت أنظار العالم فإنها مكَّنت من تثبيت الحق المشروع للمغرب على أقاليمه الجنوبية، كما فرضت بعمقها الشعبي وزخمها السياسي الخيار السلمي بقبول إسبانيا إجراء مفاوضات تُوِّجت بالتوقيع على معاهدة مدريد في 14 نوفمبر 1975 وجلاء قوات الاحتلال الإسبانية ورفع العلم المغربي في مدينة العيون بكل ما لهذه اللحظة التاريخية من دلالة رمزية قوية.

وأشار السفير المغربي إلى أنه على امتداد أكثر من أربعة عقود حرصت الدولة بشراكة مع الجماعات الترابية على وضع مخططات تنموية وبرامج طموحة للنهوض بهذا الجزء الغالي من الوطن من خلال إنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية وتعليمية ومرافق استشفائية وتشييد البنيات التحتية من طرق وموانئ ومطارات.

وأردف قائلا: إنه في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس فقد شهدت الأقاليم الجنوبية نهضة حقيقية في نطاق جهويه متقدمة تأخذ بالاعتبار الخصوصيات السوسيو – ثقافية المحلية علما أن جلالته أشرف بمناسبة الذكرى الـ40 للمسيرة بالعيون على إطلاق نموذج تنموي لتأهيل المنطقة وتحويلها إلى قطب منفتح على العمق الإفريقي للمغرب، كما واصلت الدبلوماسية المغربية جهودها المكثفة للدفاع عن الوحدة الوطنية والسيادة الترابية للمملكة بكسب مزيد من الدعم الدولي وخاصة على صعيد سحب الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية المزعومة ودحر أطروحتها الانفصالية المدعومة من الجزائر لاعتبارات جيو – سياسية وإيديولوجية ترتبط بظروف وصراعات الحرب الباردة.

وتطرق إلى التطورات الأخيرة التي تميزت بصدور القرار 2440 (2018) عن مجلس الأمن الذي جدد تأكيد المحددات المرجعية للمجلس منذ 2007، في التعاطي مع هذا الملف بما في ذلك المبادرة المغربية للحكم الذاتي لإيجاد حل سياسي واقعي ودائم ونهائي ومتوافق عليه في نطاق السيادة المغربية، ودعا القرار دول الجوار بما فيها الجزائر إلى الانخراط الجاد في المسلسل السياسي من دون شروط وبحسن نية في أفق انعقاد المائدة المستديرة المقررة يومي 5 و6 ديسمبر بجنيف.

عن aarabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اجتماع بفالنسيا لمجموعة الاتفاق الرباعي للنيابات العامة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بكل من المغرب وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا

عقدت مجموعة الاتفاق الرباعي للنيابات العامة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بكل من المغرب وإسبانيا وفرنسا...