أخبار عاجلة

إقليم خنيفرة: تقديم مشاريع تهم بناء معلمتين ومتحف تاريخي لذاكرة المقاومة بمبلغ تفوق قيمته 9 ملايين درهم

في إطار تخليد الذكرى الرابعة بعد المائة لمعركة الهري الملحمية، تم اليوم الاثنين بالجماعة القروية الهري (إقليم خنيفرة)، تقديم مشاريع تهم بناء معلمتين للذاكرة التاريخية للمقاومة ومتحف تاريخي إيكولوجي بغلاف مالي إجمالي تفوق قيمته 9 ملايين درهم، وذلك احتفاء ببطولات المقاومين في الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته.

ويتعلق الأمر بمقترح بناء المتحف التاريخي والإيكولوجي بالهري بتكلفة تقدر بـ 4 ملايين و800 ألف درهم، ومشروع بناء معلمة للذاكرة التاريخية بمريرت بقيمة تقدر بمليون و800 ألف درهم، ومشروع إعادة بناء المعلمة التاريخية بالهري بتكلفة تقدر بمليونين و500 ألف درهم.

وقال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم بهذه المناسبة، إن ذكرى معركة الهري تشكل مناسبة لاستحضار تضحيات شهداء ملحمة الاستقلال والوحدة، ونضالهم المستميت من أجل عزة الوطن وكرامته، وفرصة ثمينة للوقوف عند بطولات وملاحم وتضحيات قبائل زيان والقبائل المجاورة، وما أبانت عنه من روح وطنية عالية في مواجهة الاحتلال الفرنسي دفاعا عن العزة والكرامة والمقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

واستعرض السيد الكثيري فصول هذا الملحمة التاريخية التي صنعها أبناء قبائل زيان والقبائل المجاورة بقيادة البطل موحى وحمو الزياني، الذين سجلوا “أروع صور الشجاعة والشهامة والصمود والتضحية في مواجهة الوجود الأجنبي والتسلط الاستعماري، وإحباط مخططاته الاستيطانية والتوسعية، دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والهوية المغربية الأصيلة”.

وذكر أن معركة الهري تعد من أكبر “مقابر قوات الاستعمار، حيث قدرت خسائر القوات الفرنسية بـ 33 قتيل من الضباط، و580 قتيلا من الجنود، و176 جريحا”، علاوة على اغتنام المقاومين لـ 3 مدافع كبيرة، و10 مدافع ورشاشات، إلى جانب عدد كبير من البنادق والذخيرة وآلاف الخراطيش و630 درعا و62 فرسا، ومعدات التخييم والمدفعية…

وأوضح المندوب السامي أنه رغم استشهاد موحى وحمو الزياني في معركة أزلاك نتزمورت بجبل تاوجكالت يوم 21 مارس 1921، بعد أن واصل الجهاد والنضال والدفاع عن مقدسات الوطن ووحدته لمدة 7 سنوات بعد معركة الهري، فقد واصلت قبائل خنيفرة والأطلس المتوسط مهمة الدفاع عن الوطن ومقاومة المستعمر، وهو ما تجلى في خوضها معارك ضارية ضد قوات الاحتلال، بدءا بمعركة البقريت في يونيو 1921، ومعركة آيت يعقوب في يونيو 1929، ومعركة تازيزاوت في غشت 1932.

من جهة ثانية، أشار المندوب السامي إلى انتفاضة ساكنة المنطقة بعد نفي الملك الشرعي للبلاد المغفور له محمد الخامس إلى جزيرة كورسيكا سنة 1953 ومنها إلى مدغشقر، معبرة عن غضبها من خلال انخراطها في خلايا سرية للمقاومة، وتوجيهها ضربات موجعة لقوات الاحتلال ولمصالحها في المنطقة.

وأكد على ضرورة استلهام الدروس والعبر من هذه الملاحم والبطولات في مسيرات الحاضر والمستقبل حتى “يواصل الخلف مسيرة السلف بروح وطنية عالية لبناء وإعلاء صروح المغرب الحديث، وإرساء دعائم المجتمع الديمقراطي الحداثي والانخراط في الأوراش الكبرى للعهد الجديد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

وبهذه المناسبة، جرى توزيع أوسمة ملكية أنعم بها صاحب الجلالة على ثلاثة منتمين لهذا الإقليم، ويتعلق الأمر بالشهيدين موحى امحزون بن احماد والتيجاني بن مولاي المصطفى والمقاوم شعيب العجوري بن سالم، وكذا تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بهذه الربوع المجاهدة، “برورا وعرفانا بما أسدوه للوطن وللعرش وللمقدسات الدينية وللثوابت الوطنية”، وعددهم 13 فردا، عشرة منهم متوفون وثلاثة أحياء، علاوة على توزيع إعانات مالية خصصتها المندوبية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، وتعدادها 39 إعانة مالية بغلاف مالي إجمالي قدره 51 ألف درهم عرفانا لما أسدوه من خدمات جليلة للوطن.

ح/م

عن aarabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسعى إلى تعزيز المكتسبات وتثمين الرأسمال البشري

قال الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، السيد محمد الدردوري، أمس الجمعة بأكادير، إن...