عبد اللطيف وهبي القيادي بحزب (البام) يدعو إلى “الانقلاب” على شرعية مؤسسات الحزب

تفاجأ عدد من المناضلين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أمس الجمعة، في لقاء بأكادير عقدته لجنة الوساطة  بمجموعة من أعضاء المجلس الوطني بجهة سوس ماسة، باقتراح تقدم به القيادي في الحزب عبد اللطيف وهبي، يدعو إلى حل المكتب السياسي والمكتب الفيدرالي وتشكيل لجنة تدبر شؤون الحزب إلى غاية انعقاد مؤتمر الحزب .
هذا الاقتراح ووجه بانتقادات واسعة من طرف مناضلي الحزب  بسوس ماسة درعة الذين استغربوا لعضو لجنة الحكماء، التي من المفروض أن تسهم  في إرساء الاستقرار داخل الحزب وتسوية الخلافات، عِوَض صب المزيد من النار في الصراعات المفتعلة.
ففي خطوة تصعيدية، شرع عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ، في تعبئة المنتسبين إلى الحزب ل”الانقلاب” على شرعية مؤسسات الحزب. 
ولم يقدم وهبي أية مبررات لمخططه القاضي بحل مؤسسات الحزب،  في الوقت الذي تم تعيينه ضمن أعضاء لجنة الحكماء، التي عهد  إليها بمهمة الوساطة من أجل تذليل العقبات والصعوبات التي تعترض الوضع داخل الحزب، بهدف تجاوزها حفاظا على تماسك الحزب ووحدته وضمان استمرارية أدائه.
وتأتي تحركات وهبي  بعد سبعة أشهر فقط على انتخاب بنشماش أمينا عاما جديدا لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي بلور مشروعا متكاملا لتطوير اداء الحزب،  لكنه لم يلق التفاعل الإيجابي من قبل بعض القياديين في الحزب لأسباب غير معروفة!. 
ويطرح العديد من مناضلي الحزب ، سؤال الدوافع الحقيقية وراء تحرك عبد اللطيف وهبي، الذي لم يحضر سوى اجتماعين اثنين من اجتماعات المكتب السياسي، وكلف في أحدها بالإشراف على منتديات الحزب بغرض إعادة تأهيلها، لكنه لم ينفذ ما كلّف به، ولم يعمل رفقة مناضلين آخرين على تنزيل مبادرات القيادة الرامية إلى تقوية الحزب ، ورفع أدائه وتأهيله لقيادة المشهد السياسي للمرحلة المقبلة.
وعوض الاستمرار في بناء الحزب وتقويته استعدادا للمحطات الحاسمة المقبلة، هناك من يحاول  العودة بالحزب إلى نقطة الصفر ، وتضييع الوقت في  جدل عقيم حول حل مؤسسات الحزب والدعوة الى المؤتمر.
وتجدر الاشارة الى ان بنشماش انتخب نهاية شهر ماي الماضي، أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة خلال انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني، حيث حصل بنشماش على الأغلبية المطلقة من الأصوات( 439 صوت) مقابل  39 صوت لصلوح محمد و35 صوت لفائدة عدي الهيبة.
وسطر بنشماش خارطة طريق لتأهيل الحزب وتقوية أداته التنظيمية، وضخ دماء جديدة في التظيم من أجل تعزيز تموقعه في الخريطة السياسية، ويهدف  مشروع بنشماش لتطوير اداء الحزب، إلى “المساهمة في حماية المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي من مخاطر الإسلام السياسي والتوجهات الشعبوية”، و”استكمال ورش التنظيم الحزبي من أجل أداة حزبية قوية قادرة على الإجابة الفعالة على التحديات الوطنية”، و”الإسهام  في إعادة بناء النسيج الوطني للوساطة الحزبية والمدنية”، و”الاسهام في البناء التشاركي للنموذج التنموي الجديد”، وأيضاً “تطوير الممارسة التشريعية والرقابية من موقع المعارضة البناءة”.
وخصص بنشماش جزءا من برنامجه  السياسية لحزب “البام” كقوة معارضة، خلال مرحلة 2018-2019، إذ أظهر حرصه على عدم التحالف والتنسيق مع حزب العدالة والتنمية، بـ”اعتباره حاملا لمشروع غير دنيوي ومضاد للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي”، و”تقوية التنسيق مع المعارضة البرلمانية (حزب الاستقلال، فيدرالية اليسار) بما في ذلك القيام بمبادرات مشتركة على المستويين التشريعي والرقابي”.
جمال.ب

التعليقات مغلقة.