شكل موضوع “إسهامات الرباطات والزوايا الصحراوية في تعزيز الوحدة المغربية” محور الندوة العلمية الوطنية التي نظمتها مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام امس السبت بالعيون . وابرز رئيس المؤسسة الشيخ إسماعيل بصير في كلمة بالمناسبة ان تنظيم هذه الندوة العلمية يرمي الى التعريف بالدور الذي قامت به الرباطات والزوايا الصوفية في بناء تاريخ المغرب، والتذكير بالتاريخ المشترك لأهل المغرب شمالا وجنوبا، وكيف ساهم الجميع في بناء وحدة هذا الوطن.
وأشار الى ان الزوايا والرباطات عملت في الجنوب كما عملت في الشمال منذ قرون ” قبل ان يظهر لدعاة الانفصال وجود، ولأطروحتهم الانفصالية المزعومة” مضيفا أن” الامر لايقتصر على الزوايا الصوفية فقط بل هم القبائل الصحراوية في جنوب المغرب والتي يصل صداها وجميل أعمالها وامتداد اصولها وفروعها الى شمال المملكة” .
وذكر الشيخ إسماعيل بصير ان “أبناء الصحراء المغربية قرروا مصيرهم منذ زمن بعيد، بمساهمتهم كغيرهم من ابناء باقي الجهات المغربية في صنع تاريخ هذا البلد المجيد”، داعيا الى السعي ” من اجل سد الثغرات المصطنعة ، ومد مزيد من جسور التآلف والتضامن والتعاون فيما بين ابناء الوطن الواحد ، والكف عن بعث المزيد من اسباب الشقاق”.
وعرفت اشغال هذه الندوة العلمية الوطنية التي حضرها والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل اقليم العيون السيد عبد السلام بكرات، تقديم مجموعة من المداخلات تمحورت حول ” الاسهامات النوعية للرباطات والزوايا في تاريخ الدولة المغربية” ، و” تجليات الحضور القوي للزاوية البصيرية بين شمال المملكة وجنوبها” ، و” دور الزاوية المعينية في تعزيز الوحدة الوطنية” ، و” الدور الطلائعي للزوايا في صيانة الثوابت الدينية والوطنية” ، و” زاوية سيدي احمد العروسي : مسيرة واصلاح وجهاد”، و ” اسهامات اعلام الزاوية البصيرية بتادلة في نشر العلم وترسيخ الثوابت المغربية “، و” الصحراء المغربية أرض الرباطات والزوايا”.
كما تم على هامش هذه الندوة تنظيم جلسة لقراءة فردية لبعض مشاهير القراء بالمملكة المغربية، وجلسة ذكر وأمداح نبوية شريفة ، والدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس .
ح/م


التعليقات مغلقة.