انطلقت، اليوم الاثنين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، أشغال الدورة العادية السابعة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، بمشاركة عدد من الأمراء ورؤساء الدول والحكومات ونواب الرؤساء ووزراء الخارجية.
ويمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال هذه القمة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار.
وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رئيس الدورة العادية السادسة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، التي عقدت في شرم الشيخ يوم 29 مارس 2015، في الكلمة الافتتاحية لأشغال هذه الدورة، إن “التدخلات الخارجية أثرت بالسلب على مسيرة البناء العربي”، مضيفا أن العالم في أمس الحاجة لشرق أوسط مستقر وخال من الصراعات.
وأشار الرئيس السيسي في هذه الكلمة، التي ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، إلى أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تستوجب ضرورة التنسيق بين البلدان العربية، مبرزا أنه يجب على الدول العربية العمل من أجل تصويب الخطاب الديني لمواجهة الفكر المتطرف.
وإثر ذلك سلمت مصر رئاسة القمة 27 إلى موريتانيا.
ومن جهته، قال الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، “إننا نواجه اليوم تحديات كبيرة على رأسها إيجاد حل عادل ودائم لقضية العرب المركزية، القضية الفلسطينية والتصدي لظاهرة الإرهاب وإخماد بؤر التوتر والنزاعات التي تذكيها التدخلات الأجنبية في الدول العربية”.
وأضاف أن المنطقة “ستظل مصدرا لعدم الاستقرار ما لم يتم ايجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في تأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتنسحب اسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة ومن مزارع شبعا اللبنانية وتنعم جميع دول المنطقة بالعيش في أمن وسلام وتعاون”.
وأشار إلى أن ظاهرة الارهاب تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الانسانية اليوم، ف”العنف الأعمى الذي يزهق أرواح الأبرياء ويمزق المجتمعات ويدمر البلدان، خاصة في منطقتنا العربية يتطلب منا جميعا مواجهة المجموعات الارهابية بقوة وحزم والتصدي لخطاب الكراهية والتطرف الذي يتستر بالإسلام”.
ومن جانبه، استعرض الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، رؤيته لمسيرة العمل العربي المشترك، التي ترتكز على تسع نقاط رئيسية، موضحا أن هذه الرؤية ترتكز، بالخصوص، على حتمية خلق التكامل العربي، وهو ما يتطلب تطوير الجامعة العربية لمواكبة التغيرات الكاسحة التي تشهدها المنطقة العربية، كما ترتكز على اليقظة إزاء ما يحدث في المنطقة والعمل على وقف التطاحن وتفكك عدد من البلدان العربية، وعلى الحرب ضد الإرهاب، مبرزا أن إعادة الاستقرار للمنطقة سيساهم في تجفيف منابع الإرهاب. وأكد أن القضية الفلسطينية “ستواصل تصدر أولويات العمل العربي المشترك، مما يتطلب نهج سياسة جديدة خلاقة وجادة لتعديل المعادلة الدولية الخلاقة والاستفادة من بوادر الزخم الدولي للتوصل إلى حل الدولتين”.
ويتضمن جدول أعمال القمة عددا من مشاريع القرارات التي توافق بشأنها وزراء الخارجية العرب، خلال الاجتماع التحضيري للقمة، والتي رفعت إلى المجلس للنظر في اعتمادها والمصادقة عليها. وتتعلق هذه المشاريع، في شقها السياسي، بالقضية الفلسطينية وبالأزمات التي تشهدها عدد من الدول العربية (سورية، ليبيا، اليمن والعراق)، بالإضافة إلى التضامن مع لبنان ودعم السودان والصومال، والتدخلات الإقليمية في الشأن العربي، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، فضلا عن التنسيق مع التجمعات الإقليمية والدولية.
كما تتعلق هذه المشاريع بقضية الأمن القومي العربي، إضافة إلى قضية مكافحة الإرهاب، وإنشاء قوة عربية مشتركة، إلى جانب ملف تطوير الجامعة العربية ومؤسساتها ومنظومة العمل العربي المشترك.
وتتعلق مشاريع القرارات أيضا بتلك التي تم اعتمادها من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية على المستوى الوزاري، بالإضافة إلى مشروع الوثيقة الرئيسية التي ستصدر عن القمة “إعلان نواكشوط”.
حدث كم/و.م.ع
التعليقات مغلقة.