
ينظم المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، بعد غد الخميس بالرباط، لقاء حول موضوع “الاحتفاء بذكرى دسترة الامازيغية المكتسبات والنقائص والآفاق”، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة لإقرار دستور المملكة ترسيم الأمازيغية إلى جانب العربية.
وذكر بلاغ للمعهد أن هذا اللقاء التناظري سيعرف مشاركة ممثلين عن الطبقة السياسية والنخبة المثقفة وهيئات المجتمع المدني من أجل “تقييم حصيلة الولاية التشريعية المشرفة على الانتهاء في مجال الأمازيغية والوقوف على ما تم قطعه من أشواط في سيرورة الإعمال الفعلي لترسيم الأمازيغية”، وتوقف المصدر ذاته عند المرتكزات والقيم والمبادئ التي ينص عليها الدستور وأحكامه العامة التي تنص على مقومات الهوية الثقافية واللغوية للمغرب، والمتمثلة في كل من العربية والأمازيغية وما تنقلانه من ثقافة، باعتبارهما لغتين رسميتين، وكذا في الحسانية، “باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، واللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب”؛ مع الانفتاح على اللغات والثقافات الأكثر تداولا في العالم.
وبشأن الأمازيغية اليوم، سجل المصدر ذاته، أن “التحاليل والآراء تكاد كلها تجمع على مدى التحفظ إزاء شح ما تحقق من مكاسب في ظل الولاية التي سنودعها. ففي مجال التعليم، وعلى عكس ما ارتسم من بعض توصيات الرؤية الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فقد سجل تعميم تدريس الأمازيغية تراجعا جليا بسبب ندرة المدرسين بوجه عام، وإعادة انتشار الأساتذة المتخصصين في بعض الجهات”.
أما في المشهد الإعلامي الوطني، يضيف المصدر ذاته،”فمع ما تحقق من تقدم محمود، منذ إطلاق قناة تامزيغت، ما تزال مقتضيات دفاتر التحملات الخاصة بالقنوات الإذاعية والتلفزية غير مكتملة التطبيق. أما في حقل الإنتاج الثقافي، فثمة مؤشرات عدة تنم عن حيوية التعابير الثقافية، من حيث بروز وتألق أجناس فنية جديدة من قبيل المسرح والسينما والفنون التشكيلية، بفضل عطاءات ومبادرات زمرة من المبدعين والفنانين الشباب المتألقين.
وسجل أنه بالرغم مما تمكن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من تحقيقه من منجزات، بتعاون مع شركائه المؤسساتيين والجمعويين، وخاصة في مجالات التربية والتكوين والبحث، ودعم الجمعيات الثقافية والمبدعين، “فإن الرأي السائد يعتبر أن الأمازيغية ما تزال تعاني مما يطول اللغة والثقافة من تهميش في بعض المؤسسات، ومن إقصاء كلي في مؤسسات أخرى”. واعتبر المصدر ذاته أن السبب الرئيسي لهذه الحال يكمن، من جهة، في عدم إصدار القانونين التنظيميين، الخاص أولهما بإعمال الطابع الرسمي للأمازيغية، وثانيهما بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛ ومن جهة أخرى، في عدم الأخذ بالأمازيغية عند وضع القوانين المتعلقة على وجه الخصوص بكل من العدل والجهوية”.
من جهة أخرى، سيعرف هذا اللقاء تقديم العرض ما قبل الأول بالامازيغية لشريط” اندرومان” لمخرجه عز العرب العلوي وذلك على الساعة السابعة مساء.
ماب


التعليقات مغلقة.