ورشة إقليمية بعمان حول المعايير الدولية لتطبيق مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز بمشاركة مغربية

انطلقت، اليوم الأحد بعمان، أشغال ورشة إقليمية حول المعايير الدولية لحقوق الإنسان في ما يتعلق بالحق في المساواة أمام القانون وعدم التمييز، وذلك بمشاركة 32 قاضيا وقاضية من 12 دولة عربية أعضاء في الاتحاد العربي للقضاء الإداري، من بينها المغرب.
وتهدف هذه الورشة، التي ينظمها، على مدى خمسة أيام، المجلس القضائي الأردني، بشراكة مع المكتب الاقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والإتحاد العربي للقضاء الإداري، إلى تعزيز المعرفة والمهارات بخصوص تطبيق وتنفيذ القانون الدولي لحقوق الإنسان، وإطلاع القضاة على المعايير الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالحق في المساواة أمام القانون وعدم التمييز.
كما تشكل هذه الورشة فرصة لتبادل الخبرات والممارسات بين القضاة المشاركين حول تطبيقات “مبدأ المساواة وعدم التمييز” على الصعيد الوطني، والتداول بشأن السوابق القضائية الصادرة عن المحاكم العربية ومقارنتها بالمعايير الدولية ذات الصلة والاجتهادات القانونية الصادرة عن اللجان المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان فيما يتعلق بقضايا التمييز.
وأكد الممثل الاقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عبد السلام سيد أحمد، على أهمية هذه الورشة لما للقضاء من دور محوري في إعمال مبدأ سيادة القانون والمساواة أمام القانون، فضلا عن دور القضاء في حماية حقوق الإنسان للجميع دون تمييز وإتاحة طرق المراجعة والإنصاف.
من جهته، أبرز رئيس الإتحاد العربي للقضاء الإداري ورئيس مجلس الدولة المصري، محمد مسعود، الأهمية الخاصة التي يوليها الاتحاد لتدريب القاضي الإداري العربي وصقل معارفه وتنمية مهارته القانونية، خاصة أن القاضي ينبغي أن تتوافر فيه ابتداء أعلى مستويات التأهيل العلمي إلا أنه حريا به الحفاظ على ذات المستويات طيلة مدة خدمته القضائية وأن يكون ملما بكافة ما يستجد من فكر قانوني ومن مبادىء ونظريات وأحكام.
بدوره، أكد رئيس محكمة التمييز ورئيس المجلس القضائي الأردني، هشام التل، أنه سيتم التركيز خلال هذه الورشة على التحديات التي تواجه مبدأ المساواة ومدى توافر الفرص لمناقشة الاستراتيجيات وتحديد الأطر وتعزيز القدرات على الاستجابة لهذا المبدأ كمبدأ أساسي من مبادئ حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن ما سيقدم القضاة العرب من أبحاث في هذا المجال على مستوى عال من الأهمية في كونها استثمارا لمستقبل أكثر سلما واستدامة للمنطقة بأسرها في ظل الإصلاحات الشاملة في العديد من دول المنطقة.
ويتضمن برنامج الورشة مناقشة “مبدأ المساواة وعدم التمييز” من خلال محاور محددة تتعلق بهذا المبدأ في تولي الوظيفية العامة، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبحقوق المرأة، وكذا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بحيث يتم استعراض المعايير والتطبيقات الدولية ذات الصلة بكل من هذه المحاور، ومن ثم المعايير والتطبيقات المقابلة على الصعيد العربي والوطني.
ويؤطر جلسات هذه الورشة ثلة من الخبراء في الأمم المتحدة ذوي الخبرة في مجال المعايير الدولية حول “مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز”، ومنهم على الخصوص الأستاذ الجامعي المغربي محمد عياط، عضو سابق في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحاليا الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في ساحل العاج.
ويشارك في هذه الورشة من المغرب، الأستاذان المصطفى الدحاني رئيس غرفة بمحكمة النقض، ومصطفى لوب رئيس قسم بالغرفة الإدارية بمحكمة النقض.
حدث كم/و.م.ع
الصورة من الارشيف
التعليقات مغلقة.