“نائب رئيس البنك الإفريقي للتنمية”: اختيار “كازا فينانس سيتي” لاحتضان مقر صندوق إفريقيا 50 ” كان صائبا “

أجرت الحديث : سناء الوهابي: أكد نائب رئيس البنك الإفريقي للتنمية المكلف بالمالية شارل بواماه ، أن اختيار القطب المالي للدار البيضاء “كازا فينانس سيتي”) لاحتضان مقر صندوق إفريقيا 50 ، الذي ستستفيد منه بشكل حصري البلدان الافريقية ، كان “اختيارا صائبا جدا”.

وأضاف المسؤول في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار “كازا فينانس سيتي” ” هو ثمرة عملية تشاور اتسمت بمنافسة محتدمة بين تسع دول إفريقية أعضاء بالبنك الإفريقي للتنمية ، قدمت جميعها عروضا مغرية جدا، مبرزا في هذا الصدد قوة وصلابة العرض المغربي.

وقال إن اختيار “كازا فينانس سيتي” لاحتضان مقر هذا الصندوق أملته أيضا الجاذبية والموقع الاستراتيجي لهذا القطب المالي على الصعيد الإفريقي، باعتباره مركزا ماليا إقليميا ودوليا، يتوقع أن يضطلع بدور أساسي في مجال الاندماج المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.

وأكد أن العرض المغربي كان مدعوما أيضا بمناخ الأعمال الجذاب ، والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، فضلا عن التقدم الذي حققته المملكة على مستوى الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية، معتبرا أن احتضان المغرب لصندوق إفريقيا 50 يمثل فرصة كبيرة من أجل النهوض بالنمو الاقتصادي للبلاد .

وذكر شارل بواماه، في هذا الحديث الصحفي على هامش الندوة الصحفية التي عقدها البنك الإفريقي للتنمية بمناسبة إحداث صندوق إفريقيا 50 ب “كازا فينانس سيتي”، أن المغرب قدم مزايا كثيرة للصندوق من أجل استقراره بالمغرب ، منها على الخصوص إعفاء جبائي تم منحه في إطار القانون المالي 2014 .

وبخصوص المرحلة المقبلة لصندوق إفريقيا 50 ، أوضح السيد بواماه أنه تمت برمجة زيارات لعدد من البلدان الإفريقية ، لجمع الأموال التي تقدر بنحو 3 مليارات دولار على المدى القصير، و 10 مليارات دولار على المدى البعيد، مشيرا إلى أن العديد من البلدان أبدت اهتمامها بخصوص الاستثمار في صندوق إفريقيا 50 ، من بينها المغرب.

وقال إن مساهمة البنك الإفريقي للتنمية في الصندوق تصل إلى 500 مليون دولار ، منها 100 مليون دولار سيتم تحويلها في مرحلة أولى، فيما سيتم لاحقا تحويل 400 مليون دولار المتبقية.

وأكد أن صندوق إفريقيا 50 مفتوح في وجه جميع البلدان الإفريقية دون تمييز في ما يتعلق بحجم البلد أو درجة نموه ،مشيرا إلى أن ثلاثة بلدان صغيرة سبق أن أبدت اهتمامها بالمساهمة في هذا الصندوق.

ولدى تطرقه لمشاريع الصندوق ذات الأولوية ، أكد شارل بواماه أن قطاعات الطاقة والنقل توجد على رأس اللائحة ، مضيفا أن تقليص التكاليف المرتبطة بالطاقة يشكل تحديا كبيرا بإفريقيا، وأن مواجهة هذا التحدي من شأنها تعزيز تنافسية البلدان الإفريقية على المستوى الدولي .

وقال إن صندوق إفريقيا 50 خطط لبعض مشاريع الانطلاق وذلك في انتظار جمع الرأسمال الأولي المستهدف البالغة قيمته 3 مليارات دولار،معتبرا أنه يمكن الشروع في هذه المشاريع برأسمال يصل فقط إلى 1,6 مليار دولار.

وأضاف أن صندوق إفريقيا 50 هو شركة مستقلة عن البنك الافريقي للتنمية ، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يساهم في الصندوق فيما تقتصر المساهمة بالنسبة للبنك على الدول فقط .

وبعد أن أبرز الدور الذي يضطلع به صندوق إفريقيا 50 في تطوير البنيات التحتية بإفريقيا، أكد السيد شارل بواماه على ضرورة إشراك القطاع الخاص في تمويل مشاريع البنيات التحتية بالقارة، والتي تقدر الاستثمارات بشأنها بمائة مليار دولار في السنة .

وستتم إقامة صندوق إفريقيا 50 باعتباره شركة مالية ذات توجه تجاري مع بنية خاصة للحصيلة والتدبير والحكامة ، فيما سيتم إنجاز عملياته من خلال فرع خاص بتنمية المشاريع يركز على إعداد وإنجاز مشاريع بنيات تحتية بنكية ، وفرع لتمويل المشاريع ، من خلال عرض مجموعة كاملة من منتجات التمويل من أجل دعم البنيات التحتية في إفريقيا.

وقد تم وضع بنية المساهمة في صندوق إفريقيا 50 بشكل يقدم اقتراحا للاستثمار الجذاب للمستثمرين . وبهذه الصفة ، سيصدر صندوق إفريقيا 50 ثلاث فئات من الأسهم سيتم منحها للدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية للتنمية والمؤسسات المالية العمومية الأخرى وكذا الشركات الخاصة والأفراد .

يشار إلى أن صندوق إفريقيا 50 هو أداة جديدة تم إحداثها بمبادرة من البنك الإفريقي للتنمية ، الذي صادق وزراء المالية الأفارقة عليه من حيث المبدأ خلال انعقاد الجمعيات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية في ماي 2013 بمراكش ، والمخصص لتمويل البنيات التحتية في القارة الإفريقية .

حدث كم ـ عن : ماب اكسبريس

التعليقات مغلقة.