
جرى مساء أمس الثلاثاء بالمنامة، تكريم رموز العمل التطوعي في عدد من الدول العربية، منها المغرب، وذلك خلال حفل توزيع جائزة عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي، الذي نظمته جمعية (الكلمة الطيبة) بالتعاون مع (الاتحاد العربي للتطوع).
ويعد تكريم “فرسان” التطوع العربي بدرع الجائزة في دورتها السنوية السادسة، بمثابة رد الجميل لهم على ما بذلوه من جهد على مدار أعوام طويلة في الميدان، وتحفيزا في نفس الوقت للمتطوعين على الاحتذاء بهم في خدمة مجتمعاتهم وأوطانهم.
ومن بين المكرمين خلال الحفل الذي حضره نائب رئيس مجلس الوزراء، الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، السيد عبد المالك لكحيلي، عضو اتحاد الجمعيات الأهلية بالعالم العربي، الذي شغل مواقع جمعوية تهم تطوير العمل والحوار بالمجتمع المدني في المغرب.
وأبرز الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أهمية الأنشطة التي تستهدف تحفيز قيم البذل والعطاء في المجتمعات العربية والتحفيز على تسخير الطاقات والإمكانيات لخدمة الإنسانية، مشيدا بالمبادرات التي يتبناها الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، الرئيس الفخري لجمعية (الكلمة الطيبة) في إبراز العلامات المضيئة في مجالات العمل التطوعي بالمجتمعات العربية، ومن أهمها جائزة الشيخ عيسى بن علي للعمل التطوعي.
وفي كلمة خلال الحفل، أكد الرئيس الفخري للجمعية أن أهمية هذه الجائزة العربية لا تقتصر فقط على فتح آفاق رحبة للشراكات التي تخدم الأوطان والمجتمعات وتحصن جيل الشباب من مستنقعات السلبية والعنف، بل تتمثل أيضا في تحفيز العمل التطوعي وإيجاد القاعدة الراسخة له من مختلف شرائح المجتمعات العربية.
ومن جهته، قال رئيس الاتحاد العربي للتطوع، حسن بوهزاع، إن هذه الجائزة العربية المرموقة ترتكز على مبدأين رئيسيين يتمثلان في التقدير والتحفيز، وذلك من أجل تطوير البنية التطوعية التحتية في العالم العربي، مؤكدا أن الجائزة نجحت خلال دوراتها السنوية الماضية في تحقيق هذين المبدأين، كما سعت عاما بعد عام إلى تطوير أنشطتها وتوسيع أهدافها المتمثلة في نشر ثقافة العمل التطوعي باعتبارها جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع الخليجي والعربي.
ومن جانبه، استعرض محمد العصفور، نائب رئيس الاتحاد العربي للتطوع، رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، الإنجازات التي حققها الاتحاد منذ شتنبر من العام الماضي، وفي مقدمتها تنظيم دورتين سنويتين من جائزة عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي، والاتفاق مع مسؤولي الجامعة العربية على أن يكون للاتحاد دور رئيسي في العقد العربي للمجتمع المدني الذي أطلقته الجامعة برسم 2016 – 2025، وقبول عضوية ست جمعيات تطوعية عربية جديدة بالاتحاد، وإطلاق جائزة (سفير العمل التطوعي العربي)، وتنفيذ برامج إغاثية وتنموية في اليمن وسورية.
وأعرب عبد المالك لكحيلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب الحفل، عن سروره لتكريمه من طرف الجائزة، مبرزا حيوية المجتمع المدني بالمغرب والسمعة المرموقة التي تحظى بها المملكة في مجال التطوع وإذكاء روح التضامن المجتمعي، بفضل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واستعرض في هذا الإطار الخدمات الرائدة التي ما فتئت تقدمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أن تكريم المغرب من قبل هذه الجائزة العربية المرموقة يعكس تميز العمل التطوعي به، حيث يسخر المتطوعون، سواء داخل جمعيات المجتمع المدني أو فرادى، ملايين الساعات التطوعية في سبيل إسعاد الناس، وتكريس قيم التضامن التي تطبع هوية وتراث المملكة.
ومن ناحيته، قال محمد العصفور إن تكريم جائزة عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي، لشخصية مغربية خلال كل دورة سنوية، يعكس الدينامية التي تطبع العمل التطوعي بالمملكة، مشيرا إلى هذا العمل الرائد بوأ المغرب السنة الماضية، منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للتطوع.
وشهد الحفل تكريم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للفائزين بدرع الجائزة، والفائزين في مسابقة أفضل مشروع تطوعي بحريني، وتكريم جائزة الشارقة للعمل التطوعي.
وتم بالمناسبة عرض شريط وثائقي عن الجائزة في شقيها التكريمي والتواصلي، وخطط تطويرها المستمرة على مدار الأعوام الستة الماضية.
وتسعى جائزة عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي إلى توعية المجتمعات والشباب بأهمية العمل الطوعي، وتعزيز البرامج التطوعية المنظمة والمستدامة، ودعم منظومة العمل التطوعي في العالم العربي، من خلال تنمية ثقافة التطوع وتشجيع المبادرات التطوعية للجمعيات والمراكز التطوعية الأعضاء بالاتحاد العربي للتطوع.
حدث كم/ماب/الصورة من الأرشيف
ف/ب
التعليقات مغلقة.