المناظرة الرئاسية الأخيرة: السياسة الخارجية والهجرة والانتعاش الاقتصادي أبرز نقاط خلاف هيلاري كلينتون ودونالد ترامب

واجه المرشحان للبيت الأبيض، الديمقراطية هيلاري كلينتون، والجمهوري دونالد ترامب، بولاية نيفادا (جنوب غرب) خلال مناظرتهما التلفزية الأخيرة، التي ركزت على السياسة الخارجية وقضية الهجرة وأزمة الديون .
وتعد هذه المواجهة، التي أدارها الصحافي كريس والاس من (فوكس نيوز) بجامعة نيفادا بلاس فيغاس، هي الأخيرة من بين ثلاث مناظرات رئاسية، بعد تلك التي عقدت في سانت لويس (ميسوري) يوم 9 أكتوبر، ونيويورك يوم 26 شتنبر.
وشكلت السياسة الخارجية موضوعا رئيسيا للنقاش، حيث كشف عن خلافات كبيرة بين المتنافسين للوصول إلى البيت الأبيض، لاسيما حول الوضع في العراق وسورية، فضلا عن العلاقات مع روسيا .
وانتقد دونالد ترامب السياسة الخارجية لإدارة أوباما، مشيرا إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق وتقليص التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة كانت قرارات “سيئة” ساهمت في تفاقم التهديد “الإرهابي” .
ومن جانبها، أكدت السيناتورة السابقة عن ولاية نيويورك التقدم المحرز في سياق حملة محاربة جماعة “الدولة الإسلامية”، بما في ذلك الهجوم المتواصل الذي يشنه الجيش العراقي بدعم من القوات الأمريكية لاستعادة مدينة الموصل من أيدي المتطرفين .
وشكلت قضية الهجرة نقطة خلاف كبير بين المرشحين، حيث ندد قطب العقار مرة أخرى بالإصلاح الذي أطلقه الرئيس أوباما، بما في ذلك تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، داعيا إلى تشديد أمن الحدود مع المكسيك، من خلال بناء جدار.
وقال .. “سنفقد بلدنا إذا لم نتمكن من السيطرة على حدودنا”، مستنكرا سياسة “الحدود المفتوحة” التي تنادي بها هيلاري كلينتون .
وردت السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة أن مثل هذا النهج غير عملي ويتعارض مع القيم الأمريكية، مشيرة إلى أنها صوتت سنة 2007، عندما كانت عضوا بمجلس الشيوخ، على إصلاح الهجرة الذي سيمهد الطريق للحصول على الجنسية لملايين المهاجرين غير الشرعيين.
واختلف المتنافسان أيضا بشأن أزمة الديون وانعكاساتها على الأمريكيين. واتفقا بشأن نقظ قليلة جدا ترتبط بضرورة تقليص الرئيس القادم للنفقات، بينما كان لكل واحد منهما طريقته الخاصة لمعالجة هذا الأمر .
وشدد قطب العقار على أنه “ينبغي التحرك بشكل فوري لأن ديوننا التي تصل إلى 200 مليار دولار في تزايد مستمر”، متعهدا بتخفيض عام للضريبة على الدخل الذي من شأنها أن يسمح بخلق الملايين من فرص العمل، وإعادة التفاوض بشأن اتفاقيات التجارة الدولية .
وأكدت كلينتون أن ضمان المزيد من الإعفاءات الضريبية للأغنياء “سيمثل كارثة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي”، وقد تتسبب في ركود جديد .
من جهة أخرى، انتقدت المرشحة الديمقراطية رفص منافسها الجمهوري الإجابة على ما إذا كان سيقبل بنتائج الانتخابات الرئاسية في الثامن نونبر، واصفة إياه “بأخطر رجل يتقدم للرئاسة الأمريكية “.
وبينما ظل رجل الأعمال النيويوركي وفيا لأسلوبه المثير للجدل، اختارت وزيرة الخارجية السابقة، التي تنتشي بتقدم بواقع 7 نقاط في آخر استطلاعات الرأي، (46 مقابل 39 في المئة)، “التزام الهدوء”.
وكالات

التعليقات مغلقة.