
يشارك جمع من الخبراء والباحثين ومهنيي القطاع الفلاحي من عدد من البلدان، من ضمنها المغرب بأبيدجان، في الدورة الثالثة للمنتدى الإقليمي حول الفلاحة في إفريقيا الفرنكوفونية (أفريكا أكري فوروم 2016) الرامي إلى تعزيز التنمية المستدامة والشاملة في القارة.
وتنعقد التظاهرة القارية التي انطلقت أمس الخميس وتستمر ليومين تحت شعار “التحول والاستدامة: الطموحات الفلاحية تتقدم” وذلك بمبادرة من مجموعة (إي كونفيرونس) بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وتحت رعاية الوزارة الإيفوارية للفلاحة والتنمية المستدامة.
ويسعى المنتدى الذي يجمع 25 متدخلا وحوالي 450 مشاركا إلى توفير أرضية للتبادل وتقاسم التجارب في المجال الفلاحي، وذلك من أجل رفع تحديات الفلاحة المستدامة في شمال وغرب ووسط إفريقيا.
ويتعلق الأمر بالنسبة للخبراء بالتركيز على فرص تنمية سلاسل القيمة الفلاحية، ومعالجة أوجه القصور التكنولوجي في هذا المجال، إضافة إلى تسليط الضوء على إشكالية الانخراط في عملية تحديث الزراعة بالقارة الافريقية.
وبهذه المناسبة، أعرب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط/إفريقيا كريم لطفي صنهاجي عن قناعته بأن افريقيا ستكون مصدر الغذاء للعالم في المستقبل، داعيا مجموع الفاعلين المعنيين، من صناعيين وقطاع الخاص ومؤسسات عمومية وحكومات، إلى العمل سوية في سبيل تحقيق هذه الغاية.
وقال إن “إفريقيا تتوفر على مؤهلات فلاحية هائلة، ونعتقد أن هذه المؤهلات وحدها يمكن أن تغذي 9 ملايير نسمة، وكلها مؤهلات لا تزال قليلة الاستغلال”، مشيرا إلى أن “أقل من ثلث الأراضي الصالحة للزراعة في القارة هي المستغلة الآن، وهو ما يفتح الباب أمام واردات ضخمة من الغذاء تمثل حوالي 35 مليار دولار أمريكي سنويا”.
كما توقف في هذا السياق عند استمرار وجود ممارسات فلاحية تقليدية، مشيرا في هذا الإطار إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء تشكل 20 في المئة من ساكنة العالم، بينما تستهلك 2 في المئة فقط من الأسمدة.
ومن جانبه، أبرز الوزير الايفواري للفلاحة والتنمية المستدامة، مامادو سانغافوا كوليبالي، الذي يرأس أيضا المؤتمر الإقليمي ال29 لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بإفريقيا في كلمة تليت عنه بالنيابة، أهمية موضوع المنتدى بالنسبة لمستقبل القطاع الفلاحي بأفريقيا.
وقال “ندعم كل المبادرات الرامية إلى الإسهام في تنفيذ أولويات إفريقيا في القطاع الفلاحي”، مشيرا إلى المبادرة الثلاثية التي أطلقها المغرب والخاصة بتكييف الفلاحة بإفريقيا مع الدعامات الخاصة بالفلاحة الذكية لمواجهة التغيرات المناخية، إضافة إلى مبادرة “4 من أجل 1000” الرامية إلى دعم جهود تخزين الكربون في التربة.
ومن جهة أخرى، أشاد الوزير الايفواري بتنظيم مؤتمر (كوب 22) قريبا بمراكش، مؤكدا أن افريقيا موحدة ستعمل بكل جهد للحصول على توزيع واضح وعادل للتمويلات المناخية المرتقبة بخصوص جهود التخفيف والتكييف والتحسين وتيسير تنفيذ المشاريع الملموسة والمبتكرة في مجال تدبير التربة والتحكم في مياه السقي، وتدبير المخاطر المناخية، وتعزيز القدرات والتمويلات المبتكرة.
واعتبر أن هذه المبادرات أو أي مبادرات أخرى في المستقبل والتي تبوئ الفلاحة مكانتها المحورية في المفاوضات وإيجاد الحلول الممكنة، يتعين أن تحظى بأولوية في سياساتنا واستراتيجيتنا للتنمية الفلاحية.
ويتضمن برنامج المنتدى لقاءات بين المهنيين وجلسات مفتو،حة إضافة إلى تهيئة فضاء معرض للشركاء والمؤسسات العاملة في القطاع الفلاحي.
حدث كم/ماب


التعليقات مغلقة.