باريس : أكد الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، ناصر بوريطة، ان السياسة المغربية بافريقيا، قطعت مرحلة جديدة مع جولة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشرق افريقيا.
واضاف بوريطة في حديث نشره اليوم الجمعة موقع (لوموند أفريك)ان المغرب استطاع بعد خمسة عشر سنة من الاستثمار في غرب افريقيا ووسطها ، ان يبرهن عن مصداقية عمله ومبادراته ،اذ يعتبر اول مستثمر افريقي بغرب القارة، من خلال حضور مكثف لمقاولاته بافريقيا الوسطى، كما لديه حضور قوي على المستويين السياسي والديني ، مشيرا الى ان المملكة بصدد الانتقال الى مرحلة جديدة ضمن سياسته القارية.
وقال “اليوم افريقيا الشرقية ،وغدا افريقيا الجنوبية ،.الجانب الثاني لهذه المرحلة الجديدة يتمثل في رغبة المغرب في الانخراط في الاشكاليات العامية التي ستشكل مستقبل افريقيا، والمتمثلة في الهجرة ، ومكافحة الارهاب والتغيرات المناخية.
وشدد الوزير على ان السياسة الافريقية للمغرب بلغت مرحلة النضج، مبرزا ان 35 بلدا افريقيا لا تعترف بالجمهورية الصحراوية المزعومة.
واضاف انه من الطبيعي ان يتمكن المغرب من الدفاع بنفسه عن مواقفه من داخل الاتحاد الافريقي، وهذا لم يكن ممكنا من قبل.
وقال انه تم بناء كل ذلك منذ فترة ، ولا يتعلق الامر لا بتكتيك او بظرفية، بل بتتويج لمسلسل.
واكد بوريطة في حديثه ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان واضحا في خطاب دكار، مبرزا ان العودة الى الاتحاد الافريقي لن تغير من ثوابث المغرب بشأن الصحراء.
واعتبر بوريطة ان سياسة الكرسي الفارغ لا تعطي دائما نتائج جيدة، مضيفا ان افريقيا سنة 1984 ، الاديولوجية وغير الديموقراطية، تختلف عن جيل جديد اكثر واقعية ،ولا يعير اهتماما للاعتبارات الاديولوجية.
من ناحية أخرى اشار بوريطة الى ان مسطرة العودة الى الاتحاد الافريقي ، تقضي بان تتلقى رئاسة لجنة المنظمة، الطلب، ثم تتوصل بردود فعل البلدان الاعضاء، ويتم قبول البلد صاحب الطلب عند بلوغ عتبة 28 دولة .
وقال انه بالنسبة لجنوب السودان استغرق المسلسل ثلاثة اسابيع بين ايداع الطلب، والاشعار بالقبول النهائي، لكن بالنسبة للمغرب لسبب غريب للاسف تم وضع الطلب في احد الرفوف لازيد من شهر، مذكرا في هذا الصدد بالاتصال الهاتفي بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الحالي للاتحاد الافريقي ، ادريس ديبي، من اجل اثارة انتباهه حول التأخير الذي سجل في مسلسل عودة المغرب الى الاتحاد.
واعتبر ان تأخر هذا المسلسل لمدة شهر ،” أمر غير مفهوم. انه اشارة على عدم ترك البلدان الافريقية تعبر عن مواقفها . المغرب في موطنه بافريقيا“.
وفي ما يتعلق باختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس القاء خطابه بمناسبة الذكرى ال41 للمسيرة الخضراء، من دكار، قال بوريطة ان هذا القرار يجد تفسيره في الروابط القوية التي تجمع بين المغرب والسينغال، البلد الذي يعرف استقرارا سياسيا، واداء اقتصاديا جيدا، وسلما اجتماعيا، والذي يدافع عن الموقف المغربي.
حدث/ومع

التعليقات مغلقة.