التحام كل فئات المجتمع لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات شرط أساسي لتعزيز التعايش

أكدت ممثلة الأمم المتحدة للمرأة في المكتب المتعدد البلدان للمنطقة المغاربية ليلى الرحيوي، على ضرورة التحام كل فئات المجتمع لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، لتعزيز التعايش بين مختلف الطبقات في أمن وسلام.
وشددت السيدة الرحيوي خلال لقاء صحفي نظمه مركز الأمم المتحدة للإعلام ومكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمنطقة المغاربية، تمهيدا لإطلاق حملة “الستة عشر يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على الجنس لسنة 2016″، على ضرورة تكثيف العمل من أجل التصدي لكل أشكال العنف الممارس بحق النساء، وكذا وضع قوانين تحمي المعنفات منهن، ومواكبتهن ثم الضرب بيد من حديد على مرتكبي هذا العنف.
وأضافت أن تقرير الأمم المتحدة الأخير حول العنف الذي سجل أن كل امرأة من أصل ثلاثة ضحية عنف جسدي أو جنسي، يحمل بين طياته رسالة قوية من أجل التعبئة المستمرة لنبذ كل الممارسات التي من شأنها الاساءة للمرأة، والقضاء عليها في كافة أرجاء المعمور، مبرزة أن العمل في هذا السياق لا يقتصر على أيام الحملة وإنما يمتد على طول السنة. ويطلق مكتب هيئة الأمم المتحدة في المنطقة المغاربية في إطار حملة “16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الإجتماعي”، التي تنطلق من 25 نونبر الجاري (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة)، إلى غاية 10 دجنبر (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) سلسلة من الأنشطة للتحفيز من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات، بهدف زيادة الوعي بهذه الظاهرة. كما ستعرف هذه الحملة العالمية، تعبئة واسعة من لدن مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمنطقة المغاربية وشركائه في المغرب، حيث سيتم تنظيم لقاء وطني لإطلاق الحملة الوطنية الرابعة عشرة لوقف العنف ضد النساء بالتعاون مع وزارة التضامن والمرأة و الأسرة والتنمية الاجتماعية، بالاضافة الى أنشطة بشراكة مع المجتمع المدني، والمؤسسات الوطنية، ووسائل الإعلام، والقطاع الخاص، من خلال برامج للتوعية ولقاءات ثقافية.
وعلى غرار باقي دول العالم التي ستضيئ مجموعة من المعالم البارزة باللون البرتقالي -الذي تم اختياره لونا رسميا للحملة كلون يرمز لمستقبل واعد ومتفائل- سينضم متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، والبرلمان وبرج اتصالات المغرب بالرباط إلى هاته المعالم، كتأكيد على التزام الشركاء الوطنيين و مواكبتهم لهذه الحملة.
ويعرف إعلان الأمم المتحدة حول القضاء على العنف ضد المرأة، هذه الظاهرة باعتبارها “أي فعل عنيف ضد النساء يترتب عليه أذى أومعاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الفضاء العام أو الخاص”.

الصورة مركبة من الارشيف

 

 

التعليقات مغلقة.