خبير إسباني: الهندسة المعمارية المغربية نجحت في المحافظة على هويتها وفي صيانة الذاكرة الحضرية للبلاد

قال ألبرتو كامبو باييزا المهندس المعماري الإسباني المعروف إن الهندسة المعمارية المغربية نجحت من خلال أعمال وإبداعات المهندسين المغاربة في المحافظة على هويتها وكذا في صيانة الذاكرة الحضرية للبلاد.
وأوضح المهندس الإسباني خلال ندوة احتضنها أمس الأربعاء المعهد الثقافي الإسباني بفاس أن الهندسة المعمارية المغربية التي تتميز بالغنى والتفرد تعكس التاريخ العريق للمغرب بتنوع روافده المعمارية والحضارية التي أبدعها وطورها مهندسون ومبدعون منذ العصور القديمة التي عرفت إقامة حواضر ومدن في العهدين القرطاجي والروماني مرورا بالعصر الوسيط ووصولا إلى العصر الحديث.
ونوه ألبرتو كامبو باييزا خلال هذا اللقاء العلمي الذي نظم بشراكة وتعاون مع الجامعة الأورومتوسطية الخاصة بفاس بالاهتمام الذي توليه المملكة المغربية للهندسة المعمارية باعتبارها تعكس هوية الحضارة المغربية وتنوعها وغناها، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهود التي بذلتها الدولة من أجل المحافظة على هويتها المعمارية والتاريخية ومن بينها إنشاء متحف الهندسة المعمارية بالرباط الذي تظل مهمته الأساسية والمحورية المحافظة على الذاكرة الجماعية للحضارة المغربية وصيانة موروثها التاريخي إلى جانب تنمية وتطوير الثقافة المعمارية لدى الساكنة مع تمكين المهندسين والمهنيين والباحثين من فضاء لعرض إبداعاتهم وتقاسم الخبرات والتجارب.
وأكد أن الهندسة المعمارية هي فن وعلم راق يعكس شخصية الإنسان في تنوعها وتعدد تعبيراتها كما أنها ترتكز على آليات العقل والتفكير والبحث المستمر عن كنه الحقيقة وعن الحس الجمالي والفني المبثوث في الكون، مضيفا أن المهندس المعماري الناجح هو الذي يشحذ معداته ويستعملها في نقل معارفه وخبراته وتخيلاته وتحويلها إلى عمل إبداعي على الورق عبر الاعتماد على قوة أفكاره وما راكمه من خبرات وتجارب وكذا من خلال قدرته على الخلق والابتكار.
فالمهندس المعماري الذي يبدع في عمله هو ـ برأي كامبو باييزا ـ ذاك الفنان الذي لا يضع حدودا أمام قدرته على الإبداع والابتكار والذي يعمل باستمرار على تطوير حساسيته الخاصة اتجاه المادة والفضاء بشرط أن يضبط عمله التخييلي ويخضعه لما تختزنه ذاكرته وذاكرة الفضاء الذي يشتغل في إطاره ومن تم يحقق عمله الإبداعي تلك القيمة المضافة التي ينشدها المعماري حين ينكب على إنجاز عمل ما.
يشار إلى المهندس المعماري ألبرتو كامبو باييزا الذي ازداد سنة 1946 ببلد الوليد ( إسبانيا ) يظل هو المهندس المعروف من بين مجايليه خارج التراب الإسباني باعتباره وقع على العديد من المنجزات والأعمال ببلده إسبانيا قبل أن يشتغل على مشاريع بدول
ويقدم كامبو باييزا الذي هو خريج جامعة البوليتكنيك بمدريد سنة 1971 العديد من المحاضرات والدروس في الهندسة المعمارية بمختلف الجامعات خاصة بسويسرا والدنمارك وبريطانيا واليابان وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية .
map


التعليقات مغلقة.