
افتتحت اليوم الجمعة بأبوظبي، أشغال مؤتمر دولي حول “الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر” بمشاركة ممثلين عن أزيد من أربعين دولة من بينها المغرب.
ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين عدد من قادة الدول ومسؤولين حكوميين وممثلين عن هيئات حكومية وخاصة، إلى جانب خبراء مختصين وهيئات من المجتمع المدني المدافعة عن قضايا حماية التراث الثقافي والإنساني.
ويندرج المؤتمر الذي ينظم بمبادرة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وبرعاية منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو)، في إطار الاستجابة للتهديدات المتزايدة التي تتعرض لها بعض أهم الموارد الثقافية في دول العالم خلال فترات النزاع المسلح الطويلة وجراء الأعمال الإرهابية والإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية .
ويسعى اللقاء إلى أن يقدم دعما للجهود العالمية لمنظمة (اليونسكو) في مجال حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات المسلحة، كما يسهم في تحديد الوسائل، ووضع الممارسات المستدامة لحماية الموارد الثقافية، وكذلك إنشاء شبكة من الملاذات الآمنة حول العالم.
كما تتطرق جلسات المؤتمر، التي يشارك فيها خبراء في مجال حماية التراث الثقافي، إلى التحديات التي تواجه جهود الحفاظ على التراث الثقافي في مناطق النزاعات المسلحة وعوامل النجاح التي تضمن التغلب عليها.
ويركز جدول أعمال المؤتمر على تحسين الآليات القانونية والتمويلية لتسهيل حماية مواقع التراث الحضاري القابلة للنقل وغيرها الثابتة بصورة فاعلة في حالات الطوارئ بجانب إعادة تأهيلها بعد انتهاء الصراع، كما يبحث في إنشاء بنية استراتيجية موحدة إلى جانب تكوين صندوق دولي من القطاعين العام والخاص لتوفير دعم مستمر للبرامج طويلة المدى المحافظة على التراث الثقافي.
كما يناقش المشاركون في المؤتمر، من خلال جلساته وورشاته، بناء قدرات المهنيين والخبراء المختصين في مجال الآثار المتواجدين في مناطق الصراع، إلى جانب إطلاق شبكة عالمية توفر ملاذا آمنا للأعمال المهددة بالخطر حول العالم، على أن تختتم أشغاله باعتماد ميثاق تحت اسم (ميثاق أبوظبي).
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كل من محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة و جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في فرنسا ، و إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة (اليونسكو).
وتميزت الجلسة العامة الأولى للمؤتمر باستعراض وبحث الخطوات والإجراءات التي تسهم في تخفيف وطأة المخاطر التي يتعرض لها التراث الثقافي في مناطق الصراع والمقترحات الاستراتيجية لضمان التدخل المتخصص لحمايته، على أن يتم تسليط الضوء في الجلسة الثانية على أنواع وأنماط التدخل العاجل التي تم تنفيذها لإنقاذ الموارد التراثية خلال أوقات النزاعات المسلحة.
ويناقش المشاركون في الجلسة الثالثة عمليات الترميم واستعادة التراث والأنشطة الحالية والمبادرات التي تسعى لتطبيق إجراءات المحافظة على التراث خلال الفترات الحساسة التي تتبع انتهاء الصراعات المسلحة وتأثيرات ذلك على المستوى الاجتماعي في هذه المرحلة الحساسة وكذلك بناء القدرات المهنية الضرورية في مجال التراث لتوفير الدعم اللازم، فيما تشهد الجلسة الرابعة بحث السبل التي يتم اتخاذها لإعادة تأهيل التراث في مرحلة ما بعد الصراع.
ويشارك المغرب في أشغال مؤتمر “الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر”، بوفد هام يقوده السيد حكيم بنشماس رئيس مجلس المستشارين ، ويضم سفير صاحب الجلالة بأبوظبي السيد محمد ايت أوعلي، ومسؤولين من وزارة الخارجية والسفارة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
map
التعليقات مغلقة.