ملفات التعاون والإرهاب والهجرة غير الشرعية تنطوي على مصلحة مشتركة وتشكل مصدر قلق مشترك بين الجانبين العربي والأوربي

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن ثمة ملفات تمثل مصدر قلق مشترك وتنطوي على مصلحة مشتركة، بين الجانبين العربي والأوربي، مثل التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، والتصدي للإرهاب، والهجرة غير الشرعية، داعيا الجانبين إلى الحوار الصريح حول كافة هذه القضايا.

وقال أبو الغيط، في كلمة اليوم الأربعاء بمناسبة انعقاد الدورة الخامسة للقمة الأوروبية- العربية “شراكة استراتيجية”، عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، إن العلاقات العربية- الأوروبية تقف على أساس متين من الرؤى المشتركة، والتقارب الثقافي الممتد، والأواصر المتينة بين الشعوب والمجتمعات، مبرزا أن “الشفافية وطرح المواقف المختلفة بكل وضوح هما السبيل الأقرب للوصول إلى نقاط الالتقاء.

ودعا المؤسسات الدولية وشركاء التنمية للعمل على خفض ديون الدول الفقيرة، ومن بينها عدة دول عربية تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة وضاغطة بسبب تداعيات جائحة فيروس “كورونا المستجد”.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية من أنه “لن يكون هناك أي مكان في العالم بمأمن من تأثير هذا الفيروس الخطير طالما ظل هناك مكان يعاني”، مشيرا إلى أن التباطؤ الاقتصادي المرتبط بالجائحة سيظل مشكلة تواجه الجميع، ولابد أن يتكاتف الجميع لمواجهتها، وأنه ثمة حاجة ماسة لمساعدة الأكثر فقرا على نحو خاص.

وأبرز أن اختيار شعار “الشراكة الاستراتيجية” يأتي ليتناسب وعمق العلاقات العربية الأوروبية المتجذرة والتحديات التي تواجهها وفي مقدمتها حاليا تداعيات جائحة “كورونا المستجد”، التي لم تستثن منطقة في العالم من تداعياتها الخطيرة التي ستظل حاضرة لعدة سنوات.

وأضاف”أنه برغم ما أفزرته الجائحة في المراحل الأولى من ميل نحو الانعزال والانكفاء على الذات، وتقليل الاعتماد على الشبكات الاقتصادية العالمية، فإن كلمة السر في مواجهة تأثيراتها تكمن في التعاون والاعتماد المتبادل”.

وأكد أن الاستمرار في تنظيم هذه الفعالية، التي تعقد بانتظام للمرة الخامسة، حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل، يعكس جليا جدية القائمين عليها وإصرارهم على جعلها موعدا دوريا يتبادل فيه الجانبان العربي والأوروبي الرؤى حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأكبر للبلدان العربية، وبلغ حجم التجارة بينهما 377 مليار دولار في العام الماضي، لافتا إلى أنه ثمة مجال مفتوح لتوسيع قاعدة الاستثمار والتبادل التجاري خاصة وأن العناصر الاقتصادية بين الجانبين تبدو متكاملة وليست متنافسة ، سواء في مجال الطاقة أو التكنولوجيا أو رأس المال البشري.

ودعا في هذا الصدد لاغتنام الفرص التي يتيحها هذا التكامل في خلق المزيد من الاستثمارات ذات الطبيعة الممتدة والضخمة وبالتحديد في مجالات المستقبل كالطاقة النظيفة والتكنولوجيا الرقمية والاتصالات وغيرها.

وكالات

التعليقات مغلقة.