في تصريح غير محسوب العواقب ، قال عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي ، في لقاء تواصلي مؤخرا للكتابة الجهوية لحزب ” المصباح” لجهة فاس / مكناس ، بحضور رئيس المجموعة النيابية بمجلس النواب عبد الله بوانو ، قال أفتاتي أن انتخابات الثامن شتنبر2021 التي شهدها المغرب الخاصة بالتشريعيات، موجها اتهامه الى” الوزارة الوصية”، والى ما وصفها ب:” الدولة الموازية”، قبل ان يواصل توجيه انتقاداته الشديدة اللهجة الى كافة مكونات الطبقة السياسية بالمملكة ، من أحزاب سياسية وهيئات مدنية وغيرها .
كما نعت قيادات في الأحزاب السياسية المشكلة للتحالف الحكومي بأقدح النعوت ، وهاجم كافة خصوم حزبه السياسين بشكل غير مسبوق ، وزاد عضو الأمانة العامة لحزب “البيجيدي” الى بعض رموز الدولة بعينهم ، قبل ان يرمي البعض منهم بالتواطؤ والتدخل في العملية الإنتخابية السالفة الذكر.
هذه التصريحات النارية وغير المسبوقة التي أطلقها عبد العزيز أفتاتي ، وسط التصفيقات الحارة لمريدي الحزب ومناضليه بالمهرجان المعلوم ، تلقفتها على طبق من ذهب ، وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ، لتشن هجومها الإعلامي كالمعتاد ضد الحكومة والدولة المغربية ، من خلال نشر لعدد من المقالات المسماة تحليلية وإخبارية ، حيث وجدت الوكالة الجزائرية التي تتربص الدوائر ليل – نهار لتقفي كل ما يمكن ان يسيئ الى صورة المملكة المغربية من أخبار وقضايا وملفات وأحداث ، ولو عن طريق تلفيق الأكاذيب وتزوير الحقائق، واختلاق الروايات .
وقد وجدت وكالة الأنباء الجزائرية ظالتها في تصريحات السي أفتاتي ، لتعيد نشرها بكثير من التمطيط والتنميط والتدليس والتنميق والفبركة، وكأنها حققت نصرا إعلاميا لامثيل له ، وهي تعيد استئساد” الدونجوان ” أفتاتي في تهجمه الخطير على مكونات المشهد السياسي ، وبعض مسؤولي الدولة المغربية ، حصل هذا قبل ساعات متواترة على الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ23 على توليه عرش المملكة المغربية. وهو الخطاب الذي دعا من خلاله ملك البلاد، الرئاسة الجزائرية الى التحلي بالحكمة والتبصر واستشراف المستقبل المشترك للشعبين الشقيقين المغربي والجزائري ، والتفكير سويا من أجل الدفع بجدية نحو تطبيع العلاقات بين البلدين ، بما يخدم المصالح الكبرى للشعبين والمنطقة المغاربية ، قبل ان يحذر جلالته في ذات
الخطاب من الجهات التي تتربص بالبلدين الجارين لإشعال نار الفتنة ، والإبقاء عليها ، خدمة لأهدافها المقيتة.
الى ذلك فالهجوم غير المبرر الذي اطلقه القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي ضد جميع مكونات الطبقة السياسية في المغرب ، جاء خارج السياق العام الذي تتبناه الدولة بقيادة جلالة الملك محمد السادس ، كما لم يكن موفقا حسب المراقبين، بالنظر الى ظروف وطبيعة المرحلة التي تمر منعا البلاد ، سيما إذا ما علمنا ان الإنتخابات التشربعية لثامن شتنبر 2021 ، والتي مني فيها حزب البيجيدي بهزيمة سياسية وانتخابية نكراء ، مرت عليها قرابة السنة.
وبالتالي فعملية اجترار نتائجها بالمناسبة أو بدونها من طرف ” المنهزمين” لم يعد لها معنى، بل هي مجرد “البكاء على الاطلال” ليس الا.. باعتبارها أصبحت من الماضي.
ومن المعيب مواصلة تعليق عملية الإخفاق والفشل المدوية التي تلقاها التنظيم الإسلامي على مشجب الدولة، علما ان الإنتخابات التي وصفها أفتاتي بـ ” المزورة” حضرها عدد من الخبراء الدولين في مجال المراقبة والملاحظة الإنتخابية ، الى جانب عدد من المراقبين والملاحظين والحقوقين المغاربة ، وكان إجماع وطني ودولي على نزاهتها ، ولم يطعن فيها الحزب الذي ينتمي اليه .. حتى!، ما عدا تسجيل بعض الإنزلاقات والخروقات هنا وهناك ، والتي لم تؤثر على السير العادي والطبيعي الذي مرت فيها هذه الإنتخابات . فالى متى ستظل محطة الثامن من شتنبر الماضي ، مشكلة عقدة سياسية وانتخابية لرفاق عبد الإله بنكيران ؟!
م.ب/حدث
التعليقات مغلقة.