عبد اللطيف وهبي يدعو إلى الانخراط الجاد في تغيير وضعية المرأة المغربية

قال الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة ، عبد اللطيف وهبي ، في كلمة القيت بالنيابة عنه خلال افتتاح مؤتمر نساء البام ببوزنيقة ، أن المغرب يشهد ظرفية دقيقة حيث يواجه تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية كبرى، نتيجة إكراهات جيوستراتيجية خارجية، وأخرى وبائية ومناخية غير مسبوقة، بسبب سنتين من الجفاف، أنتج اختلالات في سلاسل الإنتاج، وارتفاع في أثمنة المواد الأساسية، إضافة إلى إكراهات ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وعودة حدة التضخم إلى الواجهة، وتراجع كبير إن لم نقل انهيارا واسعا وسط أنشطة بعض القطاعات الاقتصادية؛ كل ذلك انعكس بشكل سلبي على الأوضاع الاجتماعية ببلادنا.

 وقال بأن :”نحن واعون بأن الكثير من مواطنينا يعانون جراء هذه الأوضاع المستجدة، كما لنا اليقين التام أن المرأة المغربية ستكون هي الضحية الأكبر في ظروف الأزمة هاته، وهي التي ستعاني أكثر، فالنساء المغربيات دائما يدفعن الفاتورة أكثر خلال الأزمات الاجتماعية، كما حصل مثلا خلال أزمة جائحة “كورونا” الأخيرة، حيث بينت الكثير من الدراسات أن النساء أكثر فئة خسرت وظائفها، كما أكدت إحصائيات للمندوبية السامية للتخطيط بأن المرأة المغربية فقدت حوالي 200 ألف منصب شغل في الفصل الأول فقط من سنة 2020، و زادت هشاشة وضعيتها في سوق الشغل بصورة كبيرة خلال نفس السنة” وأضاف أن ” والمفارقة الغريبة هي أن الرجال الذين كانوا أقل خسارة لفرص الشغل بالمقارنة مع المرأة، كانوا أكثر استفادة من صندوق الدعم الاجتماعي الذي خصصته الحكومة خلال فثرة كورونا مقارنة مع المرأة التي زادت أعباءها وتكاليفها خلال الجائحة، بل الجزاء الأوفى الذي كان من نصيبها هو الارتفاع المهول في نسبة العنف المنزلي”. 

 ودعا امين عام حزب الاصالة والمعاصرة  إلى الانخراط الجاد في تغيير وضعية المرأة، وتغيير القوانين وتنزيل السياسات العمومية الناجعة والقادرة على حلحلة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للنساء، وتنفيذ التدابير والقرارات الممكنة لتغيير وضعية المرأة وعدم الاختباء وراء أية مبررات؛ إذ لم يعد التاريخ والمنطق، ولا حتى الدين و العقل، يقبل المزيد من التطبيع مع مظاهر الإقصاء والتهميش الذي تعيشه المرأة في مختلف المجالات، لاسيما على المستوى الصحي والتعليم والتشغيل والأسرة، أو مع ظواهر زواج القاصر والهدر المدرسي والعنف بكل أشكاله النفسي والمادي والرقمي، و تفشي الأمية والفقر والهشاشة، أو مع الحضور الباهت لها في المجال السياسي والاقتصادي، و غيرها من أشكال التمييز والإقصاء”

 واعتبر أن خيار النضال من أجل تغيير وضعية المرأة المغربية كان من الاختيارات المذهبية للحزب منذ التأسيس، باعتباره حزبا حداثيا و منفتحا و مؤمنا بكونية حقوق الإنسان بما فيها قيم المساواة بين الجنسين و التمكين السياسي و الاقتصادي و القانوني للنساء؛ و اليوم نرى أنه لابديل عن ثلاث مداخل لتنزيل المشروع المجتمعي الحداثي والإسهام في تغيير وضعية المرأة المغربية: “إرادة سياسية صادقة، وضوح في مواجهة العقليات البالية، شجاعة في إصلاح التشريعات وإقرار التدابير والإجراءات الناجعة”.

ع/ أ

 

التعليقات مغلقة.