أعلن الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، عن زيارة مرتقبة لرجال أعمال آسيويين إلى المغرب، بهدف استكشاف سبل الشراكة الممكنة.
وأوضح الداودي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في الدورة الـ 13 للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، الذي انعقد ما بين 21 و23 نونبر الجاري في مدينة كوتشينغ بولاية ساراك الماليزية، أن “رؤساء مقاولات ماليزية وآسيوية، ممن لديهم اهتمام متزايد بالقطاعات الاستراتيجية (…)، سيزورون المغرب خلال الأسابيع المقبلة” .
وأكد، في هذا الصدد، على أهمية التعاون، مبرزا أن الزيارة المرتقبة لرجال الأعمال الآسيويين تعكس المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب في آسيا والفرص الكبيرة التي يتيحها باعتباره سوقا استراتيجيا واعدة جدا.
وأضاف الوزير أن “البلدان الآسيوية ترغب في تعزيز تعاونها مع المغرب خاصة في المجال الاقتصادي، باعتباره أول بلد إفريقي ينخرط في مشروع (الحزام والطريق)، ومركزا يحظى باهتمام متزايد تجاه القارتين الإفريقية والأوروبية”.
ووفقا للداودي، فإنه يتعين على المملكة تطوير وتوطيد علاقاتها مع بلدان المنطقة، من أجل تعزيز المكتسبات المهمة التي تم تحقيقها حتى الآن، مشددا على أن “المغرب، الذي يحظى بتقدير خاص لدى بلدان المنطقة، ينبغي أن يستمر على نفس النهج” .
وفي سياق متصل، دعا الداودي المقاولات المغربية إلى استكشاف السوق الآسيوية، مؤكدا أن الفاعلين الاقتصاديين في هذه السوق مهتمون جدا بإقامة مشاريع مشتركة مع نظرائهم المغاربة، من أجل المضي سويا نحو إفريقيا وأوروبا.
واعتبر، في هذا الإطار، أن “المغرب بإمكانه استخدام الخطوط البحرية لتصدير العديد من المنتجات غير القابلة للتلف”، مشيرا إلى أن البنية التحتية للموانئ في سنغافورة (المجاورة لماليزيا)، يمكن أن تشكل قناة جيدة لنقل البضائع .
من جهة أخرى، أكد الداودي على الأهمية التي توليها الدول الإسلامية لقطاع المواد “الحلال”، مضيفا أن المغرب يمكن أن يضطلع بدور مهم في هذا المجال، لاسيما بالقارة الآسيوية.
وأضاف الوزير أنه “ينبغي علينا أن نعمل على التعريف أكثر بإمكانيات التعاون مع آسيا، القارة التي تمنح لنا فرصا يتعين الاستفادة منها بشكل كامل” .
وخلص إلى أن المزيد من الانفتاح على الثقافة الآسيوية من شأنه أن يساهم في تعزيز وتوطيد جسور التبادل والتعاون بين المنطقتين على الرغم من المسافة التي تفصل بينهما .
وكان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، شارك في الدورة الـ 13 للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، الذي يوفر منصة رفيعة للتبادل بين الفاعلين الاقتصاديين الدوليين والعالم الاقتصادي الإسلامي .
كما عقد ممثلو الحكومة المغربية، بهذه المناسبة، سلسلة من اللقاءات الثنائية بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين المملكة وبلدان هذه المنطقة الآسيوية .
ويولي المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، الذي يعد بمثابة “دافوس الدول الإسلامية”، أهمية كبرى للمقاولات الصغرى والمتوسطة بدلا من الشركات الكبرى ومتعددة الجنسيات .
ويشارك حوالي 2500 شخص من جميع أنحاء العالم في الدورة الـ 13 لهذا المؤتمر الدولي، المنظم تحت شعار “التغيرات الكبرى: الآثار والتحديات” .
ح/م

التعليقات مغلقة.