نظمت سفارة المملكة المغربية بسنتياغو و المركز الثقافي محمد السادس لحوار الحضارات بالشيلي ندوة حول تطور حقوق المرأة في المغرب، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
و قدمت سفيرة المغرب بالشيلي، السيدة كنزة الغالي خلال هذه الندوة المنظمة بالتعاون مع الجامعة الكاثوليكية للشمال عرضا حول الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها في مجال حقوق المرأة المغربية بفضل العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقضايا النساء المغربيات.
وشكل حضور المرأة اللافت في الحياة السياسية وغيرها من المجالات أهم المحاور التي توقفت عندها السيدة الغالي لإبراز مدى انخراط المرأة المغربية في الانشغالات الوطنية والفضاء العام وتقلد مناصب المسؤولية.
وأكدت بالمناسبة، أن مواكبة النصوص القانونية لتطورات المجتمع المغربي تعتبر إحدى ركائز التوجيهات الملكية السامية في هذا الموضوع، وهو ما يتجلى في التعديل الذي عرفته مدونة الأسرة، مشيرة في السياق إلى المسار التاريخي الذي ميز إصلاح المدونة والقفزة النوعية التي عرفتها في اتجاه إنصاف المرأة، بفضل مقتضيات دستور سنة 2011.
كما أبرزت السيدة الغالي، خلال هذا اللقاء الذي تميز بمشاركة نخبة من الأكاديميات والباحثات، أن تخليد اليوم العالمي للمرأة في المغرب هذه السنة يأتي مطبوعا بالنقاش المجتمعي والوطني حول مدونة الأسرة، بعد الرسالة الملكية السامية الموجهة لرئيس الحكومة في شتنبر الماضي بخصوص إعادة النظر في مدونة الأسرة ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي.
ومن جهتها، نوهت الأستاذة كارولينا ساليناس من الجامعة الكاثوليكية للشمال في كلمتها بالتجربة المغربية في مجال تمكين النساء ودعم حقوقهن، وقدمت بدورها لمحة حول تطور وضعية المرأة في الشيلي وفي جهة كوكيمبو، مشيرة إلى تطور أشكال النضال على المستوى العالمي من أجل حقوق المرأة.
وعلاقة بذات الموضوع، أكدت سفيرة المغرب في لقاء مع القناة التلفزيونية الشيلية التابعة للجامعة الكاثوليكية بفالباراييسو أن جلالة الملك حرص منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين على ترسيخ دولة الحق والقانون وجعل تعزيز حقوق الإنسان ولاسيما حقوق المرأة في صلب اهتمامات جلالته.
وأكدت سفيرة المغرب أنه بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك أضحى المغرب ضمن مصاف الدول التي عملت على إيلاء المرأة المكانة التي تستحقها في المجتمع حيث ولجت مختلف المجالات.
وبالمناسبة ذاتها، ذكرت الديبلوماسية المغربية بأن دستور 2011 يشدد على المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص، ونبذ جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أصبح لها حضور لافت في سوق الشغل وترأس العديد من المقاولات والمؤسسات العمومية والخاصة.
كما سجلت السيدة الغالي أن النساء المغربيات لهن موقع متميز ضمن الهياكل التشريعية والقضائية والدبلوماسية أيضا، مبرزة ولوجهن إلى ممارسة مهنة العدول، فضلا عن العديد من المبادرات التي عكست صورة المغرب الذي ما فتئ يعمل على تمكين المرأة على كافة الأصعدة.
وخلصت الديبلوماسية المغربية إلى أن نساء العالم، ومن بينهن المرأة المغربية، مازالت دروب التحديات أمامهن طويلة للوصول إلى تحقيق التطور المنشود وبناء مجتمع مزدهر يحتضن الجميع بلا تمييز.
و.م.ع/ح.ك
التعليقات مغلقة.