المركز المغربي للأبحاث و الدراسات الاستراتيجية: القرار الأمريكي بخصوص القدس تحايل مفضوح على التاريخ وإعدام للحق الفلسطيني في الوجود

أكد المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أن القرار الأمريكي الأخير الذي وقع عليه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والداعي إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، واعتبار المدينة المقدسة عاصمة أبدية لإسرائيل يشكل “تحايلا مفضوحا على تاريخ المنطقة ومسارات التفاوض، وإعداما للحق الفلسطيني في الوجود، وتأسيس دولة خاصة به وعاصمتها القدس الشريف”.
وأضاف المركز في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه،  يوم الاثنين، أن الأمر يتعلق ب”تطاول مفضوح لا يلزم إلا صاحبه لافتقاده لأي سند قانوني ذي مرجعية دولية” و” ضرب لعملية السلام المتعثرة أصلا بين طرفي الصراع في العمق، والقضاء على الجهود العالمية الرامية لحل الصراع و إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني”.

ويمثل القرار الأمريكي أيضا، حسب المركز، دوسا على كل الاتفاقيات المبرمة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين، واحتقارا لكافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن و الأمم المتحدة بشأن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، و إهانة غير مسبوقة للمنتظم الدولي، خاصة على مستوى مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وبالنسبة لمركز الدراسات والأبحاث فإن القرار الأمريكي يكرس “نظرية المؤامرة السياسية الهادفة للقفز على حل الدولتين باتجاه دولة واحدة اسمها إسرائيل” و سيعمل على ” إشاعة الفوضى بالمنطقة وخلط الأوراق الرامية إلى المزيد من بسط النفوذ الإسرائيلي تمهيدا لمشروع الشرق الأوسط الجديد في أفق إسرائيل الكبرى”.
ويندرج القرار أيضا ضمن “الدعوة الصريحة والعلنية لتفكيك دول المنطقة وزرع عناصر جديدة غير معلومة لتبني استراتيجية ماكرة لظاهرة الإرهاب ودوامة العنف الدموي المقيت”، وإدخال دول المنطقة وبخاصة فلسطين في دوامة الفوضى المنتهية إلى حرب شاملة”.
ومن هذا المنطلق، أدان المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية قرار الرئيس الأمريكي الأخير باعتباره “انقلابا خطيرا على الشرعية الدولية وعلى جميع المرجعيات الأممية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، محذرا من التداعيات “المدمرة” لهذا القرار “العنصري و المنفصل عن الواقع و عن مواثيق القانون الدولي”.
وثمن المركز عاليا المواقف الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في تعاطيه مع “الانحراف اللاأخلاقي والدوس غير المألوف على الشرعية الدولية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من طرف صناع القرار بالبيت الأبيض”، منوها بجميع مبادرات جلالة الملك خدمة و نصرة للشعب الفلسطيني في تحقيق حلم الدولة و عاصمتها القدس الشريف، ودعم الجهود العربية والإسلامية والدولية المناصرة للقضية الفلسطينية.

حدث:ومع

الصورة للدكتور طارق اتلاتي رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية

التعليقات مغلقة.