تم ببنما تسليط الضوء على تجربة المغرب في مجال الابتكار الفلاحي، وذلك بمناسبة زيارة عمل قام بها وفد مغربي تروم تعزيز التعاون الثنائي في مجال التنمية الفلاحية والأمن الغذائي.
وتضمن برنامج زيارة الوفد التقني، الذي ضم ممثلين عن المعهد الوطني للبحث الزراعي وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، سلسلة لقاءات مع مسؤولين بنميين، وزيارات ميدانية، إلى جانب المشاركة في منتدى التنمية الزراعية، حسب ما أفاد به بلاغ لسفارة المغرب في هذا البلد الكاريبي.
وفي كلمة خلال اجتماع بوزارة الخارجية البنمية، أبرزت سفيرة المغرب في بنما، بشرى بودشيش، أن هذه الزيارة تندرج في إطار الإعداد لخارطة طريق التعاون الثنائي، وفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، وفقا لمضامين رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس جمهورية بنما.
وأضافت أن هذه الزيارة، المنظمة بمبادرة من الوكالة المغربية للتعاون الدولي، تأتي تفعيلا لمخرجات اللقاء المنعقد بين وزيري خارجية البلدين في نونبر الماضي، والذي كرس إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة والتنسيق الثنائي.
من جانبه، أشاد المدير العام للتعاون الدولي البنمي بهذه المبادرة، مؤكدا أن التعاون بين البلدين يشمل على الخصوص إعداد خريطة للأراضي الزراعية، وتطوير القدرات البشرية البنمية في المجال الفلاحي.
وحسب البلاغ، عقد الوفد المغربي لقاءات مع مسؤولين وخبراء محليين، تم خلالها تبادل تجارب البلدين بشأن تقنيات إدارة التربة، واستخدام الأسمدة، فضلا عن بحث إمكانيات تطوير خرائط وأنظمة رقمية لخصائص الأراضي الفلاحية البنمية.
وإلى جانب جولات ميدانية شملت عددا من المناطق الزراعية، تم خلالها الاطلاع على التقنيات المحلية في زراعة المحاصيل وتحليل التربة، شارك الوفد المغربي، للمرة الثانية على التوالي، في منتدى التنمية الزراعية بمدينة تشيتري، الذي يعد الفعالية الرئيسية في القطاع الفلاحي ببنما.
وخلال هذا المعرض، استعرض طارق بن عبد الوهاب، عن المعهد الوطني للبحث الزراعي، أهمية البحث العلمي في تحسين الإنتاجية الزراعية في المغرب، والدور الذي اضطلعت به الأبحاث في تطوير حلول زراعية مبتكرة، لاسيما استخدام الأسمدة وتقنيات الزراعة المستدامة.
من جانبهم، أعرب المسؤولون البنميون عن اهتمامهم بالاستفادة من التجربة المغربية في مجالات التسميد وتحليل التربة وإنجاز خرائط للأراضي الزراعية، لاسيما عبر برامج تكوينية.
التعليقات مغلقة.