كتبت اليومية البلجيكية الناطقة بالهولندية “دي مورخن” الخميس أن كرة القدم المغربية تشهد تطورا لافتا، ثمرة ثورة حقيقية على المستويين البنيوي والثقافي، ت رجمت إلى نتائج جد إيجابية.
وفي مقال بعنوان “كيف أصبح المغرب تدريجيا قوة كروية كبرى”، حللت الصحيفة واسعة الانتشار هذا الصعود من خلال وجهة نظر كريس فان بويفيلد، المدير التقني للمنتخب الوطني المغربي إلى غاية صيف السنة الماضية.
وبحسب هذا المدرب البلجيكي، فإن نقطة التحول جاءت مع احتلال أسود الأطلس المركز الرابع في كأس العالم 2022، وهو “إنجاز أعاد إيقاد شرارة كانت كامنة منذ زمن”.
كما أبرز فان بويفيلد الدور المحوري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إرساء هيكلة متينة لكرة القدم الوطنية وتحديد طموحات البلاد بوضوح.
وأوضح قائلا “على المستوى البنيوي، تم إنجاز عمل كبير. جرى ضخ استثمارات مهمة، وتم توضيح الرؤية. الجميع كان يدرك الوجهة التي نريد الوصول إليها”.
وأشار إلى أن المنتخب الوطني المغربي بات قطبا جاذبا حقيقيا، يستقطب عددا كبيرا من اللاعبين مزدوجي الجنسية، بفضل البنيات التحتية رفيعة المستوى ومشروع رياضي واضح المعالم.
وأضاف أن المركز الجديد لتدريب المنتخبات الوطنية والفئات السنية يصنف ضمن أفضل ثلاثة مراكز على الصعيد العالمي، مبرزا أن منتخب أقل من 17 سنة توج بطلا لإفريقيا، فيما فاز منتخب أقل من 20 سنة بلقب كأس العالم.
وسلط المدير التقني السابق الضوء أيضا على تحسين آليات الاستقطاب في أوروبا، والإدماج التدريجي للمواهب الشابة ضمن صفوف المنتخب الأول.
وأكد أن هذه الدينامية التي تعرفها كرة القدم المغربية تعززت بنجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، التي شكلت اختبارا حقيقيا في أفق كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وبحسب فان بويفيلد، فإن المغاربة “سيبهرون العالم” خلال هذا الحدث العالمي، لأنهم “يتوفرون على روح كرة القدم وثقافتها وشغفها، وهي عناصر غالبا ما يتم إغفالها في كرة القدم الحديثة”.
وختم بالقول: “المغرب يعد نموذجا حقيقيا لإفريقيا، بلد استثنائي يعيش على إيقاع كرة القدم”.