أكد المحلل والمعلق البرازيلي في قناة “إي إس بي إن” (ESPN)، أوبيراتان ليال، أن كأس إفريقيا للأمم (المغرب – 2025) شكلت منعطفا هاما في تاريخ هذه المنافسة، وأعادت تعريف معايير كرة القدم الإفريقية، سواء من حيث جودة تنظيمها أو مستوى البنيات التحتية التي تم تسخيرها.
وأوضح السيد ليال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم تعد “الأفضل” في تاريخ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، خاصة في ضوء “مستوى استثمار غير مسبوق” لهذه المنافسة القارية، مشيرا إلى أن ” هذا الأمر ليس مفاجئا” بالنسبة لبلد مثل المغرب.
وأبرز المحلل أن المملكة رفعت بطولة كأس إفريقيا إلى مستوى يضاهي المنافسات الدولية الكبرى، حيث توافقت هذه النسخة مع المعايير المعتمدة في بطولة أمم أوروبا أو كوبا أمريكا، من حيث جودة الملاعب المطابقة لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والبنيات التحتية المخصصة للتداريب والاستقبال ذات المستوى العالي التي خ صصت لفائدة المنتخبات المشاركة.
وسجل السيد ليال، أن “هذه المعايير عادة ما ترتبط بكأس العالم، وليس بكأس إفريقيا للأمم”، لافتا إلى أن البطولة التي نظمها المغرب رفعت السقف عاليا أمام الدورات المقبلة.
وفي معرض تطرقه إلى المسار المميز الذي خاضه المنتخب المغربي خلال هذه الكأس، أبرز المحلل أن الأداء الجديد لأسود الأطلس، الذين بلغوا نهائي هذه البطولة المرموقة، يندرج في إطار استمرارية دينامية إيجابية تشهدها كرة القدم في المملكة.
وأضاف أن “المغرب أضحى من بين المنتخبات التي تلعب باستمرار على الأدوار الأولى”، مشيرا في هذا الصدد إلى الأداء الإيجابي الذي حققته مختلف المنتخبات المغربية، بمختلف فئاتها، خلال السنوات الأخيرة.
واعتبر المحلل أن هذه الاستمرارية تجسد “تنافسية دائمة” وترسخ مكانة المغرب ضمن البلدان الكروية الكبرى، مسجلا أن “بلوغ نهائي هذه البطولة والبقاء على مقربة من اللقب حتى اللحظات الأخيرة يبرز أن المغرب أصبح يلعب ضمن الكبار”.
وشدد على أنه “لا شك في أن المغرب يمتلك أحد أقوى المنتخبات في إفريقيا”، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني سيكون أكثر تألقا خلال الاستحقاقات الرياضية المقبلة.
كما سلط المحلل البرازيلي الضوء على الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى لتطوير كرة القدم المغربية، مشيرا إلى الاستثمار في العنصر البشري والبنيات التحتية التي تشكل ركائز أساسية في هذه الاستراتيجية.
واعتبر أوبيراتان ليال أن هذه النسخة الناجحة من كأس إفريقيا للأمم تبعث برسالة واضحة إلى القارة وعالم كرة القدم دوليا، تفيد بأن “المغرب أثبت قدرته على تنظيم الفعاليات الكبرى، وفرض نفسه كمرجع إفريقي”، على المستويين التنظيمي والرياضي.
ح/م