المحكمة الدستورية تقر مبدأ الانتداب لاختيار ممثلي الناشرين في المجلس الوطني للصحافة

حسمت المحكمة الدستورية الجدل القانوني المرتبط بآلية اختيار ممثلي فئة الناشرين داخل المجلس الوطني للصحافة، بعدما أقرت دستورية اعتماد مبدأ الانتداب، معتبرة أن المقتضيات المنظمة له لا تمس بجوهر مبدأ التمثيلية ولا تخالف أحكام الدستور.

وجاء هذا الحسم في قرار المحكمة المتعلق بالمادتين 44 و45 من القانون المحال عليها، حيث أوضحت أن المشرّع لم يعتمد الانتداب بشكل مطلق أو تعسفي، بل أحاطه بضوابط قانونية دقيقة تمزج بين الانتخاب والتعيين والانتداب في تشكيل المجلس، مع إخضاع مشاركة الناشرين لشروط واضحة، من بينها الانتماء إلى منظمة مهنية مؤسسة قانوناً وتشتغل وفق مبادئ ديمقراطية.

وأبرز القرار أن تحديد تمثيلية الناشرين يُسند إلى لجنة إشراف تُحدثها الجمعية العامة، ويرأسها قاضٍ معيَّن، مشيراً إلى أن كل ناشر يستوفي الشروط القانونية يُمنح حصة تمثيلية واحدة، مع إمكانية احتساب حصص إضافية استناداً إلى عدد المستخدمين المصرح بهم ورقم المعاملات السنوي، في حدود سقف أقصاه 20 حصة لكل ناشر.

واعتبرت المحكمة أن هذا الاختيار التشريعي يندرج ضمن السلطة التقديرية المخولة للمشرع بهدف تحقيق التوازن بين المنظمات المهنية، مؤكدة أن الدستور لم يحصر تنظيم التمثيلية المهنية في آلية واحدة بعينها. كما شددت على أن إخضاع عملية الانتداب لمسطرة ترشح أمام لجنة الإشراف، مع تمكين المعنيين من الطعن في قراراتها أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، يوفر ضمانات كافية للمشروعية والشفافية والحياد، ولا يؤدي إلى إقصاء كلي لأي منظمة مهنية قائمة بشكل قانوني.

وبناءً عليه، خلصت المحكمة الدستورية إلى أن المادتين 44 و45 من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة غير مخالفتين للدستور، منهية بذلك أحد أكثر فصول هذا النص التشريعي إثارة للنقاش داخل الوسط المهني والسياسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.