كتب الموقع الاخباري الياباني “بان أورينت نيوز” أن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 شكل “منعطفا حاسما في سجلات كرة القدم القارية الافريقية”، سواء من حيث التميز الرياضي أو جودة التنظيم والبنيات التحتية المعتمدة، وكذا الإشعاع الدولي الذي أفرزه الحدث، ما منح المملكة صفة “فاعل رئيسي على الساحة الكروية العالمية”.
وأشار الموقع إلى أن هذه النسخة من المنافسة القارية مكنتها من الارتقاء إلى مصاف التظاهرات الرياضية الدولية من الدرجة الأولى، وعززت موقع المملكة على مستوى المشهد الكروي العالمي.
وبحسب المصدر ذاته، فمنذ نيل المغرب شرف تنظيم البطولة، لم يتم النظر إلى الحدث باعتباره مجرد تظاهرة رياضية ظرفية، بل كـ”مشروع وطني واسع النطاق يندرج ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى، يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس” تروم جعل الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، رافعة للتنمية والدبلوماسية الناعمة، وأداة لتعزيز التموقع الاقليمي والدولي للمملكة.
وأضاف الموقع أنه، ولأول مرة في تاريخ المنافسة، أ قيمت البطولة في تسعة ملاعب عصرية موزعة على ست مدن مغربية، جرى تصميمها وتجهيزها وفق أعلى المعايير الدولية، مسجلا أن هذه البنيات تجمع بين الحداثة المعمارية والهوية المغربية، ما أضفى على البطولة طابعا فريدا يعكس في آن واحد أصالة البلد المضيف وانفتاحه على العالم.
وأضاف الموقع أن كأس افريقيا للأمم المغرب-2025 لم تقتصر على الملاعب فقط، بل ارتكزت أيضا على شبكة متطورة من البنيات التحتية شملت النقل، والاتصالات، والإيواء، والأمن، واللوجستيك، مما ساهم في ضمان تنظيم محكم وظروف مثلى سواء للجماهير أو للوفود المشاركة، معتبرة أن هذا المستوى من الجاهزية يشكل اليوم “مرجعا جديدا لتنظيم المنافسات القارية مستقبلا”.
وذكر “بان أورينت نيوز” بأن الهيئات المسيرة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم وصفت هذه النسخة بـ”الأفضل في تاريخ” كأس افريقيا للأمم، استنادا إلى معايير موضوعية تتعلق بجودة التنظيم، والبنيات التحتية، والتغطية الإعلامية، وكذا العائدات الاقتصادية.
وسجل أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عب ر بدوره عن الموقف نفسه، حيث وصف رئيسه، جياني إنفانتينو، النسخة المغربية بأنها من “المستوى العالمي” و”أجمل نسخة في تاريخ” كأس إفريقيا للأمم، مشيدا بالمملكة باعتبارها “بلدا مضيفا استثنائيا يجسد شغف كرة القدم وقيم السلام والانفتاح”.
كما أبرز المقال الأرقام القياسية التي سجلت خلال هذه النسخة على مستوى التغطية الإعلامية، مشيرا إلى اعتماد أزيد من 3800 مؤسسة إعلامية عبر العالم، وبث المباريات في 30 بلدا أوروبيا.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الدينامية، التي عرفت تطورا ملحوظا مقارنة بالنسخ السابقة، “تجسد نجاح المغرب في إعادة تموقع البطولة كمنتج رياضي ذي بعد عالمي، قادر على استقطاب اهتمام جمهور يتجاوز حدود القارة الإفريقية”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح موقع “بان أورينت نيوز” أن هذه الدورة شك لت منعطفا في مجال التسويق الرياضي، بعدما سجلت أعلى عائدات تجارية في تاريخ المنافسة، إذ ارتفعت مداخيل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المرتبطة بالبطولة بأزيد من 90 في المائة، فيما بلغ عدد المحتضنين 23 شريكا دوليا من أوروبا وأمريكا وآسيا.
وذكرت الوسيلة الإعلامية أنه “في ضوء هذا النجاح، يتضح أن المغرب لا يعتبر كأس إفريقيا للأمم 2025 محطة ختامية، بل منطلقا لمرحلة جديدة”، مؤكدة أن المملكة، بفضل تجربتها التنظيمية وبنياتها التحتية المتطورة ورؤيتها الاستراتيجية، أثبتت قدرتها الكاملة على المساهمة في التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وجعل هذا الحدث العالمي أحد المشاريع الرياضية والتنموية الكبرى للبلاد.
وخلصت إلى أن هذه الدينامية “تؤكد الإرادة الواضحة للمغرب من أجل فرض نفسه كقوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وكجسر ثقافي يربط إفريقيا بباقي العالم، من خلال استعمال الرياضة كوسيلة للتقارب بين الشعوب والتأثير الدولي”.
ح/م